أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى احمد - صمت الوداع














المزيد.....

صمت الوداع


شذى احمد

الحوار المتمدن-العدد: 5221 - 2016 / 7 / 12 - 18:47
المحور: الادب والفن
    


هي تلك اللحظات التي تمتد لدهور حزننا
ودائع حقائقنا في خزانات اليقين
هي مصبات الانهار الجارفة لفقرنا
تعثر الجمل الطويلة والقصيرة
العجلة التي لا تجامل بدورانها الرتيب المنتظم


تلك الدعوة الموجعة لتكون هناك حيث رحل عزيز. حبيب . قريب .. ووخزة بالقلب انك لم تكن موجود
ضياع يلفك بالمبهم لجدوى اي شيء ، وكل شيء حتى لساعات الفراق الاولى

ذلك الايقاع العجيب الغريب الذي يسحر الجميع ، فيلهثون ورائه. المال ثم المكانة. المكاسب .. الانجازات.. وقبل ام بعدها بينها او عندها تفاصيلها نسيان العائدين منهم لعبث كل ذاك

يظل ذلك الايقاع اللعين يزمجر طول الدهر لا يمل غواية جدد عندما يكتشف البعض بعض فوات الأوان خديعته

هكذا مثل طفل صغير نامت .. تلك العجوز الجميلة … تلك التي كانت تعد كعكها طول عمرها بوصفة ثابتة

تلك التي كانت تفرح برشوة كوب قهوة اضافي ، ولا تمل الاجابة بنعم ..رغم تحذير الاطباء من الاكثار منه

تلك التي ظل بيننا الوصل موتورا.. والكلمات لم يعد لها على مر الايام من قواعد ثابتة او طلاسم تحل

كانت الاحاديث تحتاج اما لمزاج جيد فتنساب حتى تلك اللهجة الجنوبية(لهجة البايرن) الصعبة كالماء الرقراق. او يحتدم النقاش فتتعثر الجمل والكلمات والفهم والمخارج دفعة واحدة

نامت وبقيت عصافيرها . هل ستنوح عليها. هل ستموت حزنا. ورداتها. جريدتها التي واظبت على قرائتها

قبوها العامر بتفاصيلها الكثيرة. ماكنتها العتيقة تلك التي ادارتها يوما لاطعام صغارها في زمن ما . لظرف ما

ثلاجاتها التي كانت تضحك كلما زارتها احد عوائل ابنائها
مصباحها الجميل العتيق المتالق!. واريكتها المواظبة على الصبا

ملابسها الجميلة الموزعة في كل مكان بأناقة وترتيب. درجات السلم المزينة بصور من الشرق الجميل
وزواياه التي ما خلت يوما من باقة زهور ، او نبتة زاهية

أوانيها وادواتها المنزلية. البومات الصور النادرة. جوارب الصوف
التي لم تنهي حياكتها لابنائها في اعياد الميلاد القادمة

ابواب المدينة التاريخية البديعة التي تثاقلت خطواتها في سنواتها الاخيرة ، فلم تعد قادرة على تفقدها

حقولها الشاسعة المبهجة، ورحلة السلام الهانئة الى الوالدة في مكان ليس ببعيد

اسئلة واستفسارات ، خواطر ، حكايا. احكام . ثورات ، تنهدات . حسرات . دعوة لم تلبى هنا وهناك. كلمات راحت تختبئ خلف صمت التعفف . تعلمنا ان باب الهناك يفتح هكذا يدار به القفل او يجرب هو وغيره اول مرة هكذا . فاذا ما استجاب ، فتحت الباب ليدخل الراحل دون ان يلتفت لمدرار دموعنا. تاركا ايانا لنستعد بدورنا لرحلاتنا الابدية تلك التي ستنتهي بمفتاح وباب ومضي لهناك عبر باب واسع حيث لايلتفت احد منا لهنا ابدا



#شذى_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خريف المواسم
- وشكرا
- عطر الموعد
- د..أ..ع..ش
- تاشيرة مرور
- اعترافات مهاجر
- القرار ذكر
- الأصنام
- الخزف المطحون
- مغرور
- ملفها الثقيل -1-
- ضياع الفتى -اللوحة السابعة
- احصائيات - اللوحة السادسة
- فرصة عمل -اللوحة الخامسة
- اهات عامل- اللوحة الرابعة
- مفردات القاموس -اللوحة الثالثة
- اللوحة الثانية -المسيرة -
- لوحات لعيد العمال -1-
- الظلال
- نيران غير صديقة


المزيد.....




- جسدها تحوّل إلى -أرجواني داكن- وخليط قاتل من 5 مواد: تفاصيل ...
- الأهوار العراقية على شاشة -تورنتو- بثلاثة أفلام وثائقية
- كيف يمكن إيصال القصص والموسيقى العربية إلى الجمهور العالمي؟ ...
- ممثل فرنسي ينهي حياته بـ-القتل الرحيم-
- ممثل أمريكي ينجو بأعجوبة من حادث سير مروع ويصارع للعودة إلى ...
- لماذا يعود جمهور الألفية إلى -توايلايت- بعد 18 عاما من عرضه ...
- الثقافة في عصر التكنولوجيا..كيف نحافظ على العمق والهوية؟
- بين الأزمات والحروب.. كيف تحافظ المهرجانات الموسيقية على حضو ...
- تولا تحيي ذكرى معركة كوليكوفو ببرنامج تاريخي واسع
- وجوه فلسطين في عيون السينما.. من حكاية يصوغها الآخر إلى ذاكر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى احمد - صمت الوداع