أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى احمد - نيران غير صديقة














المزيد.....

نيران غير صديقة


شذى احمد

الحوار المتمدن-العدد: 5133 - 2016 / 4 / 14 - 23:04
المحور: الادب والفن
    



شذى احمد


تغرورق عيناه فتعلو وجهه مسحة اسى وحزن فيتوسل بمرارة... خذوا المال كله خذوا كل شيء واتركوا الأطفال علهم يستطيعون عمل شيء بالمستقبل... هكذا ناح بمرارة عملاق المسرح الكوميدي عادل امام في مسرحيته الشهيرة.

لم يبقى الان إلا العويل .. وربما لهن لطم الخدود ما عاد مجديا والقلوب تحترق حسرة وندما الاعلام في الغرب كله مهموم باختفاء آلاف الاطفال المهاجرين.

الآلاف من الأطفال والفتية يغرقون يتحولون الى عبيد في بيوت دعارة او يساقون لعالم الجريمة. هذا للبعض والبعض الاخر لا احد يعرف عن مصيره المجهول شيئا .. اختفى الالاف ولم يلتفت اليهم احد فالكل يتفاوض على مستقبل افضل له ولشاربه الذي لم تبقى شعرة واحدة فيه لم يعفرها تراب العار والهزيمة متعرية من زيف الشعارات التي ما عادت تجدي نفعا.

الف دولار .. ربما اكثر او اقل يعتمد على الطريق ووعورته. عشرات العثرات والدهاليز المظلمة.

لكن لا احد يبالي على الضفة الاخرى حيث الماما الحنونة مال وحياة . شقة جميلة وصديقة لا خطورة في معانقتها !!.
وغد وغد ليس وغدا كما تظن وان بدى كذلك !.بل غد .... غد كله احلام وغنى وسعادة.

هناك ستكون نهاية المتاعب من حقك عمل كل شيء ، والمستقبل فاتحا لك ذراعيه في بلاد الحرية والأمان والديمقراطية ..سننتقل للجنة على الضفة الاخرى .. قليلا من المعاناة ثم يتحقق الحلم الكبير.

هذه اروع واشهر البرامج الإعلامية التي تلقتها الجماهير العريضة في بلادنا المنكوبة
لكن كيف الوصول لكل هذا. بدأ السباق والكل يرغب بالفوز وكلما زاد الطلب على أي سلعة غلا ثمنها فلم يعد الكثير قادرا على تحمل تكاليف الرحلة

لا يأس مع الحياة هكذا يقول المثل تفتقت قريحة البعض بفكره الذي لن يعلن مسؤوليته عنها ما بقي انسان على وجه هذه الارض ....الاطفال يذهبون اولا ثم يقدمون طلبات لم الشمل فيأتي الباقي بسهولة وبرحلة مدفوعة الثمن .. هل هناك نجاح ابهر من هذا في هذا العالم. هل حلم احد يوما ما بعز يوازي عزهم بفوز يفوق فوزهم. أو سعادة تداني سعادتهم.

فتقرر الأمهات دفع اطفالهن وفتيانهن للسفر لوحدهم على امل اللحاق بهم قريبا

بعضهن أمضين بعض الوقت بتلقين صغارهم ابجديات الحذر الساذج ،وأخريات مشغولات بنعيم الحلم الذي سيحققه لهن فتيانهم .. صغارهن بل اطفالهن.

من اين اكتسبن هذه القسوة، يلقين بصغارهن في اتون المجهول . حيث الموت قاب قوسين او أدنى

كيف طاوعتهن قلوبهن في دفع فلذات اكبادهن الى معركة لا يعرفون عنها أي شيء هم الذين لم يفطموا بعد من لعبة الاختباء والجري في الطرقات.

هل غيب عقولهن الدمار الشامل لمدنهن .. حاراتهن ادميتهن هل يجوز قول حواءهن هنا!!

هل هي قدورهن الخالية
هل هي اسرتهن الباردة
هل هي شهوة الحياة التي تستعر عند اقتراب سكرات الموت

كيف هان عليهن دفع اطفالهن لمعاشرة وحوش الغاب من دون تحمل عناء شرح معنى وحش وتعريفهم على انواعهم وصورهم و وأشكالهم وبعض اعمالهم.

هل عانقن اطفالهن قبل الرحيل بأي زاد ملأن صررهم
في أي المعسكرات علمن الصبية خوض غمار الحرب مع تنين البحر الهائج عندما يشتد به الجوع فيخرج من اعماقه مبتلعا من يريد منهم.

هل عرفن شيئا عن جغرافية الأرض التي قدمن صغارهن لها كقطع حلوى مجانية.

هل فكرن لبعض الوقت قبل اجهاضهن الجماعي بوجع الحمل وحلاوة الأمومة

كيف استسهلن قتل صغارهن ووئد بناتهن

أي غيبوبة تلك التي غرقن فيها حتى يقدمن صغارهن قطع غيار مجانية تحيلها مشارط الجشعين الى اكباد وقلوب لذوي الجيوب الدسمة، ومختبرات العلاجات الناجعة

اذ كن مذنبات وهن بلا ريب كذلك فالمسؤولية لا تقع على عاتقهن وحدهن فحسب . هن حلقة من سلسلة معقدة ،وان كن هنا بلا ادنى شك اهم حلقة وأخطرها .. الى جانبهن تلك الحرائق المستعرة. الى جانبهن غباء المتحاربين وطمعهم بالسلطة والنفوذ..الى جانبهن مخططات ومشاريع وخرائط معدة سلفا .. الى جانبهن اكوام الحجارة التي غطت على كل مظاهر الحياة والكرامة في بلدانهن. الى جانبهن كل اعرافهن وقيودهن وجهلهن الذي تباهى به على الدوام أولياء أمورهن او نعمتهن
الى جانبهن ليال الدماء المشتعلة
و صباحات البطون الخاوية
ومزاج عجيب لمن لا يريد ان يوقف المهزلة



#شذى_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحائط
- من بين الانقاض
- كلمة . كتاب . رف
- تستنكف من مصرية
- مهرجان السياحة... مهرجان الازاحة
- عيد سعيد بالطبع لا
- احلام العصافير
- ترنيمة العجوز الحائرة
- طار غراب مصطفى
- 100ثانية.. ضوء خافت لنهايتك
- اضحية العيد
- قبل ان تفتح ابواب جهنم- المدير العام
- قبل ان تفتح ابواب جهنم- شهادة الزور
- قبل ان تفتح ابواب جهنم-شعارات مدبلجة
- قبل ان تفتح ابواب جهنم
- العراق= المانيا
- ضريبة الالوان
- الغلاف السميك - وطني حبيبي
- هل
- الغلاف السميك رحلة عمل


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى احمد - نيران غير صديقة