أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى احمد - اعترافات مهاجر














المزيد.....

اعترافات مهاجر


شذى احمد

الحوار المتمدن-العدد: 5188 - 2016 / 6 / 9 - 20:55
المحور: الادب والفن
    



من بين الطرقات الوعرة
ومن صرر المدن المهجورة
الى جيوب الاحلام الحائرة
التي ذابت في بحار المغامرات المدهشة
عرفتها
عرفتها وقلبي اسير لوجع الشام
عرفتها وعيناي حائراتان مذهولتان تتجولان في ارض الله ..تحدقان في سماوات فسيحة . تحاوران نجوما متلالئة واخرى شاحبة، مثل اجواء رحلتنا المحفوفة بالمخاطر والمجهول

في عينيها ليل الشام
في خصلات شعرها احاديث الازقة والاسواق والمارة والحارات والعشاق
في ملامحها عنفوان المدينة التي ما عرفت الا الشمم
مثل سيول جارفة اجتاحتني
كم بهية شلالاتها العذبة . كلماتها . همساتها ودقات قلبي حينما تعزف لي لحن عطف او نظرة حنان

في مهرجان الصخب والجنون لرحلتي من الشام الى هنا كانت رفيقة دربي. كانت بعض رونق الشام، وروعته ترافقني فلم توجعني الغربة والضياع فيها كثيرا
تحولت ايام السفر ومرارته ، واهواله الى مغامرات رحالة مايلبثوا ان يعودوا ادراجهم ليقصوا حكاياهم لذويهم بحب ومتعة.

ما اعددته لحياتي صار فرمانا ملغيا خطت بروعة حضورها بديلا عنه بشروطها . فلم افكر حتى بالاعتراض .كنت مأخوذا انا الذي عرفت الكثيرات ولم تعزف ايا منهن على وتر قلبي. جاءت هي لتدق طبول حربها في كل مملكتي وتعلن بكل خيلاء استيلائها على كل جوانحي


كنت كطفل اضاع طفولته في سوق الاحداث فعثر عليها صدفة بين ابتساماتها وهمزاتها وغمزاتها . فضممتها بكل عنفوان الرجولة الى صدري

لم اكن قد تعلمت بعد حكمة الشيوخ فلك ان تعذر سنوات عمري العشرين وبعدها بقليل.. قلت لم اتعلمها لااعرف ان حلاوة الاماني مثل زبد البحر لا يؤسر .لم اكن حتى اعلم بانني كبير كفاية لقسوة وجفوة عشق تبينت ملامحه للتو


لكن للعشق يا سامعي سطوة لا حدود لها ،خلف وداعته انياب وحش كاسر.. اذا ما كشرت مزقت قلب ضحيته بلا رحمة

اشاحت بوجهها عني. وادارت لي ظهرها . وتركتني مثلما لقتني غرا.. تائها لا حوله لي ولا قوة.. اخذت مني ما حسبته اهدتني اياه مابقي لي من عمر على هذه الارض. الوان القوس قزح . وهمسات الندى . واسرار القمر لنجوم تتراقص
لغزله لمعانا.اخذت كل هذا على ابواب برلين

تركتني نهبا لوساوسي ووحدتي وضياع ايامي بين اوراق لا تترتب ودوائر تطالبني بالجد والاجتهاد والتركيز والعطاء. صحوت فجاءة خائفا من المدينة الكبيرة التي صارت تخاطبني بلغتها التي علي التعجل بفهمها ، تلقي علي كل يوم عشرات الالغاز والاحاجي وانا لا اعرف ان كنت سآحل ايا منها بقلب ضائع وحبيبة هجرتني على مشارف مدينة كبيرة بعدما علمتني وشجعتني كي اخطو اول خطواتي بالحب



#شذى_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرار ذكر
- الأصنام
- الخزف المطحون
- مغرور
- ملفها الثقيل -1-
- ضياع الفتى -اللوحة السابعة
- احصائيات - اللوحة السادسة
- فرصة عمل -اللوحة الخامسة
- اهات عامل- اللوحة الرابعة
- مفردات القاموس -اللوحة الثالثة
- اللوحة الثانية -المسيرة -
- لوحات لعيد العمال -1-
- الظلال
- نيران غير صديقة
- الحائط
- من بين الانقاض
- كلمة . كتاب . رف
- تستنكف من مصرية
- مهرجان السياحة... مهرجان الازاحة
- عيد سعيد بالطبع لا


المزيد.....




- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى احمد - اعترافات مهاجر