أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى احمد - الخزف المطحون














المزيد.....

الخزف المطحون


شذى احمد

الحوار المتمدن-العدد: 5167 - 2016 / 5 / 19 - 17:19
المحور: الادب والفن
    








ماذا لو كنت جالسا بأمان الله في احدى المقاهي تحتسي كوب شايك او قهوتك
سيان ، وفجأة جاء احد ما وسحب الكوب من بين يديك وطوحه بيعيدا.ثم
امسك بك من ياقتك وراح يهزك بعنف.. وقبل ان تستجمع قواك لتفهم ما يحصل
يبادرك بلكمة. ثم يطرحك ارضا. تحاول النهوض, فينهال عليك بالركل والضرب
وووووو

ممل .. مشهد مألوف في السينما العالمية. تنتظر لثواني بفضول ممجوج تتابع
اسباب كل هذا ، لان التالي سيوضح كل شي؟ . ولشدة دهشتك ليس هناك
اي تالي !!. كيف هذا … بل هذا هو كل ما يحصل منذ الأف السنين ولا احد
يوقف هذا الفصل الهزيل ، او يبادر بكتابة سيناريو اكثر رحمة واثارة ونضج
و... هههههههه انسانية . لان الكلمة صارت تستحي من نفسها وتتوارى خلف
اخر ورقة توت لم يبقى من نضارتها الا اوهامنا

منذ الأف السنين وهي في مقهاها مطبخها تعد وتكدح. منذ ذلك الزمن وهي
في اركانها التي لم تزدد الا صلابة وقسوة . منذ اول حادثة وهي بتلك الاصفاد
تصدأ وتحلم فلا تتعدى احلامها الا سماكة جلد يقيها من شراهة الصدأ المقيت

تحاول وما ان تنسى قليلا حتى يفاجأها اخر ويعيد معها تفاصيل المشهد الكريه
دون ان تطرف له عين. كثيرة هي قصصها، وبعيدة هي اوجاعها القريبة من طرفة
العين. ومتغضنة معاناتها التي ما عرفت استراحة محارب ، فهي دوما لعبة
الساحات العريضة للجنود المبتدئين والمدربين على السواء

هي اشهى الوجبات الدسمة على طاولة الحروب اليها يهرع الجميع
ويتقاسمونها يلا حياء ،ومروءة
وهي اشهى الوجبات في اوقات سلمهم القصيرة يتبادلوها تبذلا وعبودية
وامتهانا

لو التفت قليلا فهي لم تقرر يوما ما قانونا او عرفا او تقليدا او فريضة في اي
دين
لو تأملت فهي لم تكافئ يوما على قهر الحمل ومخاطره حتى بشرف الاسم

ثمرها لسيد الارض ومن عليها. دينها من سيد الارض وما عليها. حياتها
من سيد الارض وما عليها. مصيرها بعض مزاج سيد الارض ومن عليها

كل ما بها مستأجر سلفا لرغبات سيد الارض ومن عليها
هكذا اراد خالقها وهو ادرى بها .. يردون عليك ان اعترضت

تقاتل احيانا بحثا عن بصيص أمل في متاهاتهم بحرف بفكرة بصراخ بمشاكسة
فلا تلقى سوى التجاهل والتصغير والاهمال في احسن الظروف بعض الخدع
الكلاسيكية واغان يعني مغنيها كثيرا باللحن ونجاحه بدلا منها

هي الوحيدة التي تعطي بلا مقابل ،ويقصوها لانها بعواطف تجيش حياة
تهدهد من ينتفض مزمجرا لمن يكنيه بها او يطلق عليه احد صفاتها
الأف السنين وهي كما هي من كوزها الفخاري الى كوبها الملون لا رشفة
ماء ولا شاي ام قهوة. كلها يطوح بها بعيدا ورفساتهم في خاصرتها تزيدهم
ضراوة على سحقها

وما زلت احيانا كثيرة تغني كي تعطي سكان هذا الكوكب العجيب بعض الرحمة
من نعيق وحشيتهم المفزع

وما زالت تبكي كي لا تجف الارض وينتابها الحزن
وما زالت تهدهد فمن دونها ستموت هذه الارض بمن عليها وأولهم احدهم
هذا او ذاك الذي لا يكف عن استهتاره



#شذى_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مغرور
- ملفها الثقيل -1-
- ضياع الفتى -اللوحة السابعة
- احصائيات - اللوحة السادسة
- فرصة عمل -اللوحة الخامسة
- اهات عامل- اللوحة الرابعة
- مفردات القاموس -اللوحة الثالثة
- اللوحة الثانية -المسيرة -
- لوحات لعيد العمال -1-
- الظلال
- نيران غير صديقة
- الحائط
- من بين الانقاض
- كلمة . كتاب . رف
- تستنكف من مصرية
- مهرجان السياحة... مهرجان الازاحة
- عيد سعيد بالطبع لا
- احلام العصافير
- ترنيمة العجوز الحائرة
- طار غراب مصطفى


المزيد.....




- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...
- بسبب دعمها لإسرائيل.. الممثل الأيرلندي الشمالي جيرارد مكارثي ...
- من الأسد الذهبي إلى مقاعد التحكيم.. صناعة السينما العربية تف ...
- -جدران من قماش- لنعمة حسن: توثيق العام الأول من حرب الإبادة ...
- 8 جامعات تلتقي على خشبة -القصبة- ومواهب شابة تشق طريقها إلى ...
- تزايد القلق داخل البنتاغون بشأن تركيز هيغسيث على حروب الثقاف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى احمد - الخزف المطحون