أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى احمد - خريف المواسم














المزيد.....

خريف المواسم


شذى احمد

الحوار المتمدن-العدد: 5214 - 2016 / 7 / 5 - 22:55
المحور: الادب والفن
    



في دوراتها تقسط.... مرة شتاء زمهرير يذوب على وريقات خضراء ويقبل وجنتيها معتذرا عن قساوته. وعندما يكتمل ربيعه يتكاسل متطلعا الى تلك اللهب المستعرة خلف ابواب تشرع كلما حثت خطاها لتحتضن الاخ الوديع. فما ان تلتهب الارض ومن عليها ، فتستعر نيران الساعات وتجف الدموع المدرارة للحقول الفسيحة حتى يعلن عن الموت الجماعي للكثير من تلك الباسقات التي تمايلت طربا بفضفاضها الاخضر وتدرجاته البديعة


كلها مواسم .. كلها ايدي . كلها عيون .. كلها محطات للسياح في فجاج الارض.... الا هم فموسمهم خريف … اخضرهم يحترق اصفرهم يحترق اسودهم يلتهب .. لا ندى فوق وريقات الزهور الارامل. لا معزوفة لمواكب الرحيل الدامية . لا حرمة للنابض من شرايين تتبس قبل تدفق الحياة فيها او قبل اكتمال دورة الحياة فيها

شرانق تمزقها الخناجر اللامعة لايدي ملثمة بالسخرية. من يجروء عن اماطة اللثام عنها

خريف المواسم الذي لا يرحل .. تتساقط من علياء اشجاره الباسقة كل يوم عشرات الرياحين والبواسق من اغصانه ..تصفر بحسرة ثم تهوي صريعة .. والخريف دائم لا يشكو.الشبع. خريف المواسم انتابه اخيرا الملل . لكن مهلا فقط من تعداد الذابلين الراحلين. يريد فقط ازاحتهم بلا تعداد ..كاسمائهم والوانهم ..واعمارهم .. وحياتهم ..من دون حتى قطعة رخام وهمية يكتب فوقها كانوا هنا.. مروا من هنا لكن لم يكن عندهم متسع من الوقت لمعرفة هاهنا.او للفرح هاهنا.



#شذى_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وشكرا
- عطر الموعد
- د..أ..ع..ش
- تاشيرة مرور
- اعترافات مهاجر
- القرار ذكر
- الأصنام
- الخزف المطحون
- مغرور
- ملفها الثقيل -1-
- ضياع الفتى -اللوحة السابعة
- احصائيات - اللوحة السادسة
- فرصة عمل -اللوحة الخامسة
- اهات عامل- اللوحة الرابعة
- مفردات القاموس -اللوحة الثالثة
- اللوحة الثانية -المسيرة -
- لوحات لعيد العمال -1-
- الظلال
- نيران غير صديقة
- الحائط


المزيد.....




- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى احمد - خريف المواسم