أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سارة يوسف - الطريق














المزيد.....

الطريق


سارة يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 5192 - 2016 / 6 / 13 - 20:04
المحور: الادب والفن
    


الطريق

لسارة يوسف
سامحني لم اعد مجنونة اما انت فقدت حضورك .. الربيع لم يزرني هذه السنة ابدا ولم تحاكي ازهاره مشاعري . هند لم تزل هناك تنتظر رجوعي لها لم التقيها بعد رغم انها تواصلت معي .. الاحمق يحبني انا اعرف ذلك تركني حائرة ذلك الطريق لا نهاية له يسير بي بسرعة غير معهودة ..
الوجوه المكررة تسير في الطريق ذاته . ملامحها فقدت لمسات الحنان والامان .. سالته كم مرة خنتني ؟؟ اجاب لم اعد اذكر ! . يومها جن جنوني ليتك لم تعترف لي بذلك .. تناسيت كي اعيد لقلبي دقاته .. تلك السنوات كانت العصر الذهبي في حياتي عشقي ولهفتي غيرتي وطيشي عندها كانت لديك فرصة في امتلاكي .. هل كنت حقا تخونني !!!! اتعلم لطالما خنت نفسي لكني لم اخنك .. هربت بعيدا كي احافظ على حزني وضحكتي لكني التقيتك ثانية وثالثة . ضعت مرارا في ذلك الزمن وانا اسير نفس المكان .. كأنني اعيد نقطة انطلاقي مرات ومرات قصص غير منتهية وحكايا ميؤس منها عشتها رغم فشلها المحتوم ... وقفت مسكت يدك بقوة سحبتك كي ترى روما مجددا .. ركبنا القطار الى فيرونا ومن ثم فلورنسا وعندما ضاق الطريق وودعت يدي يداك تلك اللحظة لم تبكي رغم الخجل الذي اجتاحني .. خرجت من تلك الفتحة الضيقة لوحدي تخلى الجميع عن جنوني في ذلك اليوم حتى انت رغم إعجابك به ... رجعت حائرة الى هند علني اجدها كانت قد انتحرت ولحقت بالصبيين المغدورين .. علمتني الكذب ادمنت عليه .. وزرعته في ذالك الطريق الذي لم نصل به الى اي مكان .. ترى خيانتك هل هي نوع من التغيير. او جزء من حياتك ربما كنت انا ايضا خائنة ولست ضحية .... الطريق توقف عن السير كتم انفاسه فوق جسدي ولم يعد يستوعب خطواتي .
مازلت تخون نفسك مرات ومرات .. ليتك ودعت عيوني وقبلت شفاهي قبل رحيلك علها تمسح خطايانا تلك الزهور التي قدمتها لي يوم عيد ميلادي الذي ضاع يوم موتي .. عجز الطريق ان يوصلك للاخريات كي تعيد ملامحي فوق تلك االاجساد الباردة ... هل بقى وطنك يحمل ذكريات انفعلاتي وحرقتي وكرهي وحاجتي لك .. حتى ان لدي بقايا فوق جسدك . عيونك ضاعت وذبلت فقدت نورها وهي تنظر الى ذلك الزمن المعاد الاف المرات لدرجة الملل وفقدان الرغبة .... عاتبتني بشدة لانني غبت عنك وتركتك وحيدا . لم يكن ذنبي ولم افعل ولكن يدي بترت فلم استطع معانقة يدك ثانية كي اسحبك مجددا ولكن هذه المرة في شوارع فينسيا الغارقة منذ الازل .. نسمع صوت المياه واجيج زورقها المعتاد كانه اللحن الحزين ذاته الذي يعزف في شوراع المنصور او الكرادة .. كلما اهرب من بغداد تزداد التصاقا بي حد الازعاج
كرهت روما لانها تعني الرحيل ... في فينسيا تموت الطرقات .. حتى الوداع والدموع تذوب في جداولها العذبة ... ذلك الطريق الطويل شاخ هو الاخر وتغيرت خطواته .








#سارة_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لوحة
- عشق .. وكرة.
- تعقيب على مقالة السيد سجاد ا(الحشد .. يلقم مقتدى الصدر ..بحج ...
- أسبيون .. انا والامس
- أسبيون ..انا والامس
- حبك .....وانا
- مدينة الشرق والدكتور جون
- اخطاء الحياة المتكررة
- ارض الخراب. النص الثاني
- اشياء صغيرة النص الخامس
- اشياء صغيرة النص الرابع
- ارض الخراب
- اشياء صغيرة. النص الثالث
- اشياء صغيرة النص الثالث
- اشياء صغيرة ... النص الثاني
- اشياء صغيرة
- الخيار الاستراتيجي الوحيد للعراق مع تركيا
- بين الامس واليوم الكرامة المفقودة بين العبادي والسلطان العثم ...
- اوروك احببتك بعد الرحيل
- العبادي : هل انت خائن ام فاسد


المزيد.....




- -تتويجا للشعرية-.. جائزة الأركانة العالمية للشعر تكسر قاعدته ...
- عدسة الغائب الحاضر.. -أوسكار الإنترنت- يتوج فيلم محمد سلامة ...
- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سارة يوسف - الطريق