أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سارة يوسف - اشياء صغيرة ... النص الثاني














المزيد.....

اشياء صغيرة ... النص الثاني


سارة يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 5030 - 2015 / 12 / 31 - 23:57
المحور: الادب والفن
    


اشياء صغيرة
النص الثاني

سارة يوسف
ظننت للوهلة الاولى انه حب عابر او نزوة . عدا اني فتاة شرقية الا ان التعامل مع نزواتي او العلاقات العابرة كان فيها الكثير من الاحترام لنفسي . اغلب من اعجبت بهم زاروا قلبي لفترة قصيرة .. لقاء في سهرة او زيارة او حتى مشفى . بعضهم رش على القلب الجاف ندى فانتعش للحظات .
الجميع في الذاكرة لم انساهم واحدا واحدا وكلما كبرت في العمر ازداد العدد. واضيف على القائمة وجه جديدة . يجمعون صفات شكلية وشخصية واحدة . غير ان طبعي الخجول ابقى معظمهم مجرد نظرات او اقل من ذلك. تركوا اثرا في نفسي دون ان يتعرفوا او يتكلموا معي . حتى وصلت له كان جذابا اسمر مغرورا كثيرا . علاقاته النسائية غير محدودة . ولانه كثير السفر فله بكل بلد صداقات بل اكثرمن امرأة . الا انني عاهدت نفسي ان يكون طوع القلب الذي اغرم به. هكذا كانت البداية
بادلني الحب هو الاخر ظاهريا وكان فخور بي جدا حسب قوله . غير ان حبه لذاته كان اعظم بكثير من مشاعره اتجاهي . كما ان غروره يظهر تعالي في السلوك بعض الاحيان . قلبي اصبح ملكه . نختلف كثيرا لكن قلبي يزداد غراما به . ملكني وملك كل خلايا جسدي الا عقلي الذي لم يصدق حبه لحظة واحدة . لكن قلبي المجنون كان هو الحاكم على ذلك العقل الحكيم . كان لديه مفاتيح سر الحياة . وسر السعادة . طالت قصة حبي له واقول حبي لان الشك يملاء عقلي . واصبح لها تاريخ وذكريات. في شوارع ومدن بلدان متعددة .اسرق من الزمن بعض اللحظات معه لا سعد بها قلبي الذي يطير فرحا لمجرد رؤيته .
اليوم لم يعد لقلبي عذرا . خسر الجبروت والسيطرة . صورتي وضحت جدا كم انا غبية . والحقيقة تقال غبية وسعيدة خيرا الف مرة من ذكائي الاحمق الذي ظهر صدفة. ليجعل كل العيوب ظاهرة. .ضعفي وكذبي على نفسي . القلب الاهوج ماعاد يستطيع تغير الحقائق 0
اليوم انا في المطار وحيدة دون وداع منه . لم ياتي قط ولم يفكر في ذلك . ذهب لبيته دون ان يعرض علية مجرد كلمات اصحابي للمطار . كانت طائرتي في الثانية بعد منتصف الليل . بينما انا كنت اجمع ملامحه من بين المسافريين وقلبي يدمى لفراقه كان في الفراش الدافئ يتنعم . تمنيت ان يأتي لي يفاجئني ويقول لي حبيبتي لا استطيع تبديد لحظة واحدة نكون فيها معا . حضنك عالمي ووطني 0 لم يفعل . دخلت الى الطائرة حزينة جدا . بعد ان فقدت غبائي .

سارة يوسف



#سارة_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اشياء صغيرة
- الخيار الاستراتيجي الوحيد للعراق مع تركيا
- بين الامس واليوم الكرامة المفقودة بين العبادي والسلطان العثم ...
- اوروك احببتك بعد الرحيل
- العبادي : هل انت خائن ام فاسد
- تقرير امريكي:تركيا ليست حليفا ضد الارهاب . تجمع سومريون / سا ...
- القرية المنسية 00000قصة قصيرة
- سارة يوسف


المزيد.....




- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...
- تركيا.. المؤبد المشدد لابنة المطربة -غللو- قاتلة والدتها
- علي أبو ياسين.. مسرحي من غزة يتقاسم جائزة -بن بينتر- بلقب -ك ...
- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سارة يوسف - اشياء صغيرة ... النص الثاني