أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سارة يوسف - ارض الخراب














المزيد.....

ارض الخراب


سارة يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 5035 - 2016 / 1 / 5 - 23:32
المحور: الادب والفن
    


ارض الخراب

سارة يوسف


اذهلني التغير الذي حصل لقريتي الصغيرة . حيث تكاثرت الاله التي تمشي وتاكل وتتزوج مثلنا , غير ان لها ميزة اخرى . فهي تحيي وتميت متى ومن تشاء . او تعذب من يخرج عن الطاعة . بعض الاله تلبس الالوان الغامقة وبعضها الفاتح . المخيف في المشهد ان القرية انقسمت لهذا لاله او ذاك .وانقسمت العائلة الواحدة على اثر ذلك.
و الجميع يستمع لهؤلاء الالهه الرجال . وكانهم حقائق علمية . حتى انهم يمنعونك من طرح الاسئلة او مجرد التفكير بما حدث . ومنهم عائلتي التي تغيرت فجأة من عائلة تبحث عن الحقائق بالشك الى قطيع فقط يطيع.

الصمت هو السلاح الوحيد لدي الان كيف لي ان اتقبل الوضع الجديد . ترى هل انا على حق . اخذني الشك وانا ارى الجميع من النساء والرجال في قريتي تابعون لرجال لبسوا وجه اله . من الواضح ان اية كلمة مني قد تكون ثمنا لحياتي .
و ربما سينفذ الحكم ابي الذي يطيع اله عدنان . او اخي الذي يطيع اله سلمان . . تظاهرت باطاعة احد الالهه . الذي وجدني الفتاة المرغوبة لديه. واقول المرغوبة جسديا . لان جميع الالهه رجال . اما النساء فكانوا قرابين من الاهل الجهلاء للمحتالين وقطاع الطرق الالهه التي لا همه لها غير المال والنساء.
كان داخلي يبكي حزنا على نساء الليل في القرية الاخرى. يبعن اجسادهن للذي يدفع اكثر . مهنة كل الذنب يقع فيها على المرأة فقط رغم انها قد تكون مجبرة على ذلك . هل صدقتم ان المراة تسعد ببيع جسدها لمن يدفع . بل انا متاكدة ان قمة السعادة ان يكون الجسد والقلب للحبيب فقط .
في قريتنا النساء يبيعون الاجساد دون ثمن او لمجرد كذبة صنعها الرجال .
اصبحت الالهه تتكاثر ابناءا واحفادا والجميع مقدس خارج نطاق النقاش او التفكير المجرد . وانتشر القتل والفساد والجهل . حتى فقدنا انسانيتنا . مناظر التعذيب والقتل اصبحت سينما للمتعة بابعادها الثلاثية. ... واشتقنا كثيرا للاله الواحد غير المرئي .
وفي يوم وجدني احد الالهه الرجال اداعب طفلا صغيرا لا يتعدا عمره الثلاث سنوات واقبله . كانت التهمة جاهزة :الزنا .
اليوم حفلة رجمي بالحجارة حتى الموت التي تشترك بها عائلتي ايضا . اخر ما سمعت هو اصوات الفرح والهلاهل من النساء المؤمنات بالالهه التي تمشي على ارجل . وطلقات الرصاص فرحا من رجال القرية الاشداء .

سارة يوسف



#سارة_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اشياء صغيرة. النص الثالث
- اشياء صغيرة النص الثالث
- اشياء صغيرة ... النص الثاني
- اشياء صغيرة
- الخيار الاستراتيجي الوحيد للعراق مع تركيا
- بين الامس واليوم الكرامة المفقودة بين العبادي والسلطان العثم ...
- اوروك احببتك بعد الرحيل
- العبادي : هل انت خائن ام فاسد
- تقرير امريكي:تركيا ليست حليفا ضد الارهاب . تجمع سومريون / سا ...
- القرية المنسية 00000قصة قصيرة
- سارة يوسف


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سارة يوسف - ارض الخراب