أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مزهر شعبان - من كان منكم بلا خطيئة .... فليهرش وجوه الاخرين














المزيد.....

من كان منكم بلا خطيئة .... فليهرش وجوه الاخرين


محمد علي مزهر شعبان

الحوار المتمدن-العدد: 5190 - 2016 / 6 / 11 - 16:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من منكم بلا خطيئة .. فليهرش وجوه الاخرين
محمد علي مزهر شعبان
من منكم بلا خطيئة، فليهرش وجوه الاخرين . برزت هذه الايام ثلة تلبس جلباب الوعظ والارشاد، ليس من ابواب الحكمة والطروحة المنتجه ودعوة الاصلاح، انما وكأنهم ارتدوا لبوس الملائكة متناسين تاريخهم في الامس القريب، قاذفين تاريخهم في مرمى النسيان وكأن الناس امعات فقدت الذاكرة، يستمعون الى مفوهين وكأنهم امتلكوا زمام الثبات على المباديء، والموقف الصلب الذي لم يتزعزع .
في أي عالم نعيش واي نفاق استحكم في العقول لينشروه غسيلا عفنا دون ان يدركوا ان رطوبة واسونة تلك الايام الماضيه لم تجفف مواقفهم عبر أثير القنوات. يطل علينا احدهم واعظا منكلا قاذعا شاتما يتطاير رذاذ الشتيمة، من فاه طالما وقف يمجد الطاغية . ويبعث في بعثات للخارج على حساب مكرمة القائد، فيرد الجميل لقائده الضرورة في رسالته المعنونة ( المثل العليا في خطابات القائد الهمام ) ليدرج اليوم انه في قائمة اليسار الذي باعه يوما بابخس الاثمان . متناسيا ان تلك الربوة التي وقف عليها شباب كانهم اصلاب شامخه ، تكاد ان تناطح صفحة السماء، وهم في ايمان ان درب نضالهم لم يذهب سدى ولم تغب شموس افكارها على ارض الواقع ورجاءهم فيما اعتقدوا انهم ذاهبون ليس لمجد سياسي في مسك صولجانها والجلوس على دستها، فزرعت تحت اعواد المشانق جثثهم، وتدلت اجسادهم وهم يتدافعون افواجا تتبعها قوافل، مدركين ان المصير في منزع قوس الطغاة الى صدورهم .
هؤلاء ليس في حلم ليل اذ تنفرها وتسلخها سرايا امناء الموت في يقظة نهار .. ألم يسئل هؤلاء اين هم ذاهبون ولأي عقيدة ينتمون ؟؟ نعم هم يدركوا ما هم فاعلون فمضوا بمسيرة أملها هي نصرة للفقير والعامل الاجير وتحقيق العدالة ووطن سعيد . فكان جني افكارهم داني القطوف ، قريب من الانفس النقية لولا تلك الايدي التي امتدت عبر التاريخ من دولة أمية البعثية حد النخاع الى امية عفلق وازلامه .
يراودني سؤال وانا بين لحظة واخرى اعاين الموت واشارف الفوت واصارع خبث مرض، هل قرأتم التاريخ جيدا ؟ هل ادركتم، ان الانتماء لعقيدة ما مسئلة شخصية ؟ وان حدثت بعض التعاكسات السلوكية ، فان المواطنة الصادقة تبرد هذه التشنجات برؤى تدرك ان الحياة مزرعة لمن اراد ثمارها في الدنيا او في الاخرة . وان درب الجنة في نواحييه الدنوية والاخروية لسالكيها هو ما نزرع وما نرتقي اليه من سلوك رغم مشقة التحمل، ومد اليد دون الرقبه ، والدعوة الى الصلاح دون الجفوة ، وترميم التشقق دون توسيع الفجوة .
أي خطاب نسمع علام تلعن الدين بمن لبس جلبابه واساء اليه ؟ اذن ما الفرق سوى التسميات واللافتات بين يساري واسلامي نبيل لا ينتمي الى سكنة الغاب ، اولئك ذوات المعادن الخبيثه والانفس الخبيئه بالحقد والكره، وبين جواهر نقية الصفاء، تقدم للاهداف النبيلة الارواح طوعا لتحقيقها ؟ اليست اصلاب المشانق وفوهات البنادق ، نالت الاعناق ومزقت الصدور ، لفتية اليسار وحزب الدعوة وكل الحركات التحررية اسلامية ام علمانية مهما اختلفت التسميات.. بذات الايدي وبنفس النوع من جرذان البعثية ؟ أليست ذات المدية التي ذبحت حسينا ع وزيد بن علي ومحمد بن النفس الزكية وسلام عادل وحسن عوينه والالاف من الطرفيين، ولازالت تذبح لنا جنودا عزل الان في جبهات القتال وتدحرج الرؤوس بالاقدام ؟ ما المانع ان تكون مسلما محمديا علويا دعوويا او يساريا ... كف نظيفه وانفس زكية، وارواحا مضحية، كي يكون الفرد في خدمة المجتمع وجزء من المخدومين فيه ؟
لم يبق امامنا اليوم الا ضياع هوية تباعد عنها اهل السياسة ... هي هوية وطن ، يلتقي فيها بقايا اهل اليسار اللذين لم يقبضوا في اكفهم الا الهواء ، بعد عشرات الالوف من الشهداء والمغيبين ، ولم يبق من اولئك اللذين تعلقوا بحزب اعدم ناسه للدرجة الرابعه من حزب الدعوة وكل شهيد من اجل قضية . نعم لقد تلاقفها المنعمون ، وصبية وفتية نزلت الى ساحة الرقص على اجداث الموتى واولئك ليسوا في حقيقة النضال من صلب . اذن عمن تتحدثون عن مواطن من يسار الانتماء انتماءا الى من رفع سلاحه للدفاع عن دين حنيف ورفع يداه لرب السموات حسا وعمقا واملا في اليوم المامول للخلاص . ما هذه المزايدات مثلما اتيتم بهم من خلال الصناديق ابعدوهم عنها في المرة القادمة ؟ ما هذا العبث شتما وقذعا وتحركا عبثيا اعدم كل أمل في الاصطفاف الشعبي مع التغير؟ علام تسرق التظاهرات والمطالبات والارادات الحقه والمشروعه من خلال بعض اللذين وجدوا فرصة التواجد فوضعوا خارطة التحرك المشبوهة ؟



#محمد_علي_مزهر_شعبان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرطبة ... تسترجعها دماء ساخنة
- هل ادركتم ... ان الغد رهين من خطط له
- فرقة .... ركلة التنانين ..... ومزقت العناوين
- العبادي ... عقلية التكييف .. في قراءة الموقف
- وثيقة الاحلام ..... خبز باب الاغا
- فالح الخزعلي .. سيف عازم ولسان صدق صارم
- اي تكنوقراط ... اذا غابت الضمائر
- في انتظار الغرق .... ماءا ودماء
- في انتظار الغرق .... ماء ودماء
- سيادة الوزير ..... استقل او تقال
- الفريسة
- وداعا عام الاتراح والافراح
- شكو ... ماكو ... حقا ماذا يجري ؟
- قفوا مرة مع وطنكم ..... ساسة العراق
- هذا مغنمكم من الوظائف .... سادة الاقليم
- العبادي .. هرب من رمضاء الرفقة ... الى رمضاء الشفقة
- داعش صناعتكم ....ألم يكفي تلون الحرباء ؟
- علام هذا الضجيج ... لتدخل روسيا ؟
- صناع الموت ... الغنيمة ... ألا تشبعون
- خاله .... ميركل


المزيد.....




- وسط أكوام الورود بالسعودية..الطائف تتحول إلى -عالم زهري- بلح ...
- -ألا يتعارض مع دورها كوسيط؟-.. السيناتور غراهام: لا أثق بباك ...
- تبدو كحورية بحر.. ديمي مور تخطف الأنظار في حفل افتتاح مهرجان ...
- من الاسكندرية إلى إثيوبيا، جولة الوداع الأفريقية لماكرون تحت ...
- قضية بتول علوش تشعل الجدل في سوريا.. هل يساهم إنكار الحكومة ...
- تجاهل محمد صلاح لمعجب مصري يثير موجة من الجدل
- كيف تمكنت السلطات الصحية من تحديد الراكب الأول الذي نقل فيرو ...
- غارات وإنذارات إسرائيلية جنوبي لبنان وحزب الله يرد
- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مزهر شعبان - من كان منكم بلا خطيئة .... فليهرش وجوه الاخرين