أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - هديّة يوم ميلاد شهد














المزيد.....

هديّة يوم ميلاد شهد


ابراهيم جوهر

الحوار المتمدن-العدد: 5114 - 2016 / 3 / 26 - 13:39
المحور: الادب والفن
    


ابراهيم جوهر:
هدية يوم ميلاد شهد
كنت أتمنّى لو أهدي لـ"شهد محمد" هديّة في يوم ميلادها في الحادي والثلاثين من شهر آذار 2016، لكنّها أهدتنا –نحن القرّاء- هديتها الحزينة تحت عنوان "خذلان شتاء" على شكل قصّة قصيرة، فيها الحدث الرّئيس هو اعتقال الأخ الأكبر وتغييبه وراء جدر العتمة والإهانة، ليواصل الصّمود والسّعي للحياة بأمل.
"شهد" ابنة السّابعة عشرة تكتب رسالتها إلى العالم والتّاريخ بلغة القلب والعاطفة والطفولة لتقول: نحن نستحقّ حياة أفضل وأجمل، تعتني بالطفولة والأطفال والفرح. لكنّها غرفت من واقعها الطفولي المشوّه –كحال الطفولة في بلادنا- فجاء الحدث منصبّا على الاعتقال والتّعذيب والحصار والانتقام، وغياب الفرح عن حياة الفلسطينيّ الذي يعيش حزنا متواصلا يشكّل الفرح فيه مناسبات موسميّة.
تبدأ قصّتها وتنهيها بقولها: "الحياة موسميّة الفرح دائمة الأحزان"،
وحين بدا أنّ نافذة للفرح في نهاية القصّة قد بدأت تشرع أصرّ الحزن والفراق على إغلاقها...
لقد حاولت الالتفات لمفردة "الحزن" وأخواتها ومرادفاتها لغة ومعنى في "خذلان شتاء" شهد محمد، فهالني هذا التّكرار والاصرار على مفردة الحزن والتّعب والدّموع والضّياع، والحسرة والانكسار والظلام والألم والحياة الموحشة، والغياب والبكاء والحذر والأوجاع والمعاناة ورماد الأمل والكسر والغربة... وهذه المفردات أحصيتها في القصّة التي حملت عنوان "خذلان شتاء".
عتبة القصّة هنا تشير إلى مضمونها، وحين تكون الكاتبة طفلة في عمر السّابعة عشرة فإنّ هذا يشير إلى حالة الخذلان العامّة والحزن المقيم في أطفالنا، مما يدفع المهتمين المتابعين للمزيد من البحث والتّمحيص وتلمّس وسائل الدّعم والعلاج النّفسي- الاجتماعيّ- الثّقافيّ.
في بداية نصّها القصصي- التّوثيقي بدأت "شهد محمد" بما أسمته "توطئة" عبّرت عن وعيها بدور القلم في المقاومة، وعن اتّساع الوطن عن قدرة القلم بالكتابة عنه لذا فستكتب له.
وقفت عند وعي الكاتبة برسالتها الممتزجة بالحزن والخذلان النّاتجين عن هذا الوعي نفسه، بما يجب أن يكون مقارنة مع ما هو كائن: لقد أنضجت الظروف المعيشيّة أطفالنا قبل أوانهم، فدفعت بهم إلى البحث عن ذواتهم الخاصّة وعن ذاتهم العامّة.
كنت أتمنّى أن أقدّم باقة ورد لـ"شهد" في يوم مولدها السّابع عشر، فسبقتني وهي تقدّم لي باقة حزن نتيجة خذلان عالم الكبار لعالمها الصّغير الوديع.
خذلان شتاء- قصّة قصيرة في 53 صفحة صدرت عن المكتبة الشعبية في نابلس. 2015م. وستناقش في "ندوة اليوم السابع المقدسية" مساء الخميس 31 آذار، وهو يوم ولادة الكاتبة.



#ابراهيم_جوهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -فراشة البوح-سياط تلهب ولغة تركض
- رواية الخطّ الأخضر والرّاوي الخارجيّ العليم
- الحصاد رواية للأطفال للأطفال- متعة السؤال وضرورة العمل
- عبد الناصر صالح في (مدائن الحضور والغياب):
- أدب الشباب وأدب الفيسبوك في ندوة اليوم السابع المقدسية
- (هواجس أسير) لكفاح طافش ثورة في التعبير وبيان في التفصيل
- سيدي مالك
- فجر كاذب على شرفة الاقحوان
- انتظار وتسليم
- حلوة يا بلدي
- علّموا أبناءكم السباحة
- يوم طبي
- بين القداسة والنجاسة
- حكايات وشهداء
- دوائر النار
- فوضى فوضى
- وطن البكاء
- الولايات العربية المتحدة
- ما لم يقل في ورق الدوالي
- شغلتني المخدة والأسئلة


المزيد.....




- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- الهندي: -مجلس السلام- مسرحية أمريكية والرهان على نزع سلاح ال ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- -استراتيجية السمكة القزمة- رواية تنسج التاريخ والخيال عن طنج ...
- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...
- فنان يسأل وداعية يجيب.. لماذا نجح أيمن وعمرو عبد الجليل في ب ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - هديّة يوم ميلاد شهد