أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - انتظار وتسليم














المزيد.....

انتظار وتسليم


ابراهيم جوهر

الحوار المتمدن-العدد: 3984 - 2013 / 1 / 26 - 11:14
المحور: الادب والفن
    


الجمعة 25 كانون الثاني : ......... يومية : إبراهيم جوهر - القدس





انتظار وتسليم



خدعني الفجر والصباح الغائم. خدعتني حركة الرياح الملتفة وهي تحمل بقايا أوراق الدالية على أرضية الشرفة، ولم يكن ما توقعته.

ظل النهار ربيعيا مشمسا.

ظل النهار مشحونا بالانتظار.

انتظرت ساعتين كاملتين في مشفى العيون في الشيخ جراح. عدت إلى المشفى بعدما خاب أملي من تقديم الموعد الذي أملته بعدما أوهموني هناك بتقديمه...

اليوم دخلت وقلت: مرحبا، السلام عليكم.

هناك لم أكن أقول شيئا.

هنا شعرت براحة ما.

هناك كان يستقبلني موظف التوزيع بلباسه الأحمر الموحد ويسلمني صحيفة اليمين (إسرائيل ايوم) وأقول له: شكرا.

هنا وجدت شيئا من ذاتي، وقدمت الموعد إلى يوم 20 شباط القادم.

قلت لهم: لا أستغني عن النظر ، ولا أستطيع الانتظار طويلا.



انتظار أمس ، وانتظار اليوم. شعرت بالحاجة للقراءة. لو كنت قادرا على القراءة لقرأت مستغلا الانتظار. ولقدمت (قدوة) لقضاء الوقت بالمفيد النافع.

انتظرت كما ينتظر الآخرون بلا قراءة، ولا حديث...التأمل والتفكير كانا سيد الانتظار.



القدس هادئة تنتظر كانت اليوم. انتظاري طغى على الموقف والمكان فخلت الأشياء كلها تنتظر.

انتظار ....

في اليومين المنصرمين كان (محمد) يقرأ لي سابحا مع حروف (كاملة بدارنة)؛ اكتشفت بالتجربة الغريبة في القراءة معنى أن تقرأ بنفسك لنفسك قراءة صامتة يحكي فيها الحرف والكلمة لعينيك ما لا تنقله القراءة الجهرية لطالب في الصف العاشر. كما اكتشفت سلامة قراءته وحسن أدائه.

علينا تعويد أبنائنا على القراءة الجهرية مع تمثيل المعنى....غابت القراءة عن أجيالنا الجديدة .



الطبيب الجراح الذي سيجري العملية للعين اليمنى سألته: ماذا بشأن العين اليسرى حيث الفيروس والالتهاب في القرنية؟؟

طمأنني ببساطة، فقال : عليك أن تنساها...

قلت : هل ضاعت كما ضاعت فلسطين؟!!

فأجاب: فلسطين ربما تعود، أما العين فلن...

الحمد لله....

سأنتظر...



#ابراهيم_جوهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلوة يا بلدي
- علّموا أبناءكم السباحة
- يوم طبي
- بين القداسة والنجاسة
- حكايات وشهداء
- دوائر النار
- فوضى فوضى
- وطن البكاء
- الولايات العربية المتحدة
- ما لم يقل في ورق الدوالي
- شغلتني المخدة والأسئلة
- انتظار وانتظار الانتظار
- ... وعلى الأرض الاستيطان، والدم
- رحم الله الأجداد، كانوا هنا قبل خمسة آلاف عام
- مرحى بتنظيم (القدس) الجمعي الصادق
- الروائي الشاعر (إبراهيم نصرالله)لماذا استحق (جائزة القدس)؟
- كيف انتصر (أولاد الحي العجيب ) في قصة محمود شقير للأطفال
- الزموا الجماعة
- كأنك شمس والملوك كواكب
- ذا ضاع الوطن بأرضه فلا لضياع وطن اللغة


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - انتظار وتسليم