أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - الروح الدينية مفهومها ودورها عند غوستاف لوبن














المزيد.....

الروح الدينية مفهومها ودورها عند غوستاف لوبن


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 5110 - 2016 / 3 / 21 - 18:33
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الروح الدينية مفهومها ودورها عند غوستاف لوبن


يقول غوستاف لوبن في كتابه الأراء والمعتقدات ترجمة عادل زعيتر أن الروح الدينية وليس الدين هو المحرك الأقوى في كل المجتمعات الإنسانية ليكون الطاقة المؤسسة وأحيانا صاحبة القوة في إحداث التبدلات والتغيرات البينية فيه ,مستندة ليس على فكرة الدين المجردة بل على ظاهرة التدين التي تجمع حولها الالتفاف الشعبي من خلال المنطق الديني الذي يستثير عوامل حسية ذاتية طبيعية عند الإنسان ويحيد المنطق العقلي والعلمي أيضا عن دوره الأساسي في حركة المجتمع , ويتابع السيد لوبن أن تأثيرات المنطق العقلي والعلمي تبقى هي الأجدر والأحق في قيادة العالم لكن في وضع يكون هناك حرية للتمييز بين ما يمكن أن يطرحه المنطقان من أفكار يجب أن تمتحن على أرض الواقع .
يرى السي غوستاف لوبن إن روح الإيمان الطبيعية في الذات البشرية هي أكثر الغرائز تصديقا للمشاعر وأكثرها إنفعالا بما يحسسه بوجود الشيء الخفي الذي نؤمن به على أنه دين أو تدين أو حتر روحية تسير لتجسيد رغبات العالم الأخر فمثلا يقول في تأثير هذه الروحية الإيمانية الفطرية على حركة القيم الفوقية في المجتمع ما نصه ((ويتجلى تأثير الروح الدينية في عالم السياسة على الخصوص فالأحزاب الراديكالية واللإكليروسية والمتطرفة تعيش على جانب عظيم من التدين.)) , هي ذاتها التي تعمل ومن خلال السياسة وقوانينها التي لا تؤمن بالمثل والروحيات على إعادة بعث الله أو ما يأت منه ليتحكم بمصائر الناس , هذا هو الشعار والحقيقة , إنها أي هذه الأحزاب تستغل الفكرة لتنفيذ مصالحها هي سلطتها هي وقانونها هي لا سلطة الله ولا مصلحته ولا قانونه العام .
مع انتشار الجهل العقلي وليس الجهل العلمي وسد الأبواب عادة على نظرية الدين من الولوج في تفاصيلها من قبل العامة وأختصارها على الكهنة والسدنة نجد أن هذه الروح الإيمانية تبقى حائرة ودائرة في فلك الخطيئة والرجاء، فهي لا تدرك أن الخطيئة الكبرى ألا نعرف الله من خلال ذاتنا ومن خلال قوانين وجودنا نحن، الله الخالق قد جعل المفاتيح متاحة في كل زاوية من الوجود ولم يدعها بيد أحد من خلقه ((ولا تزال البقاع التي ارتادها العلم محدودة إلى الغاية مع أنه لا حد لرغباتنا)) , هذا الصراع بين الرغبة اللا محدودة في أكتشاف العالم والخطيئة التي زرعها الكهنوت في مدارات تفكيرنا من أن السير مع الرغبات يجعلنا أكثر عرضة للوقوع باللا محمود الديني , هنا الفكرة اللاهوتية والكهنوتية أوهمت العقل البشري أن الروح الدينية بطبيعتها ستكون رجعية غير قابلة لأن تتجه مع الزمن أو تتحول لنحو العلم المجرد وتتقيد بقوانينه ,مع أن الروح الدينية يمكن أن نتجاوزها أحيانا نحو الحاجة وهذا ما يحصل يوميا ويعارضه بالطبع رجل الدين الذي يرى فيه أنتهاك لقواعد التدين .
علية وأنا متفق مع النتيجة التي وصل لها لوبن من أن الفكرة من المنطق الديني ستحتاج مع الوعي المتجدد ومع فلسفة التنوير إلى الكثير من الوقت حتى يمكن تحييدها وعزلها عن التأثيرات العميقة في حركة العقل البشري الذي يتفاعل كثيرا مع روح التدين مجبرا بقوانين الواقع ليصل في محطات أليمه منه أن يؤمن أو يصدق أو يتماهى مع الأوهام تحت مسميات عالم غيب أو عالم أخر لا مرئي ((ولا شك في أن سيطرة المنطق الديني على البشر ستمتد زمنًا طويلًا بعد، فهو بإيجاده القوانين، والعادات، والأديان قد ولَّد جميع الأوهام التي سيَّرت النوع الإنساني حتى يومنا هذا، وهو من القوة بحيث يقدر على جعل الخيال حقيقة)) ,هذه النتيجة التي لا يمكن تجاوزها في مجتمعات ما زالت تؤمن بأن أرواح المقدسين يمكنها أن تكون حاضرة لتداري وتدير جزء مهم من حياتنا العملية وحتى في التخطيط للمستقبل .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تخاريف العقل
- أنا وفنجان قهوتي وأنتظار الحلم
- إرثنا التأريخي ومشكلة العيش من خلاله
- وماذا بعد العبور ؟.
- قراءات سياسية لواقع غير سياسي
- مجالات التغيير وطرائق الثورة
- حوار حول النص والعقل وقضايا القراءة وظاهرة التدين
- ماذا يريد الكاهن وماذا يريد الدين ح2
- لحظة من فضلك
- ماذا يريد الكاهن وماذا يريد الدين ح1
- إصلاحات ترقعيه أم تغيير في أساسيات اللعبة السياسية في البلد ...
- ما بعد الفلسفة وأزمة العقل الانساني .
- النص القاتل أم العقل القتيل
- عبادة الدين صورة من الوهم
- مقدمة في مفهوم العقل الجمعي
- التحالف والوطني وخيارات المستقبل السياسي
- علم الأجتماع وظاهرة العنف والسلام
- القوارير .... قصيدة الشعراء التي لا تموت
- هل نحن أحرار بما يكفي لهضم الديمقراطية ؟.ح1
- البحث العلمي ومستقبل الدين كفكر .


المزيد.....




- اندلاع حريق بموقف لـ-تخزين- سيارات شركة BYD الكهربائية في ال ...
- أول لقاء منذ 40 عامًا.. هل تنهي -محادثات واشنطن- صراع لبنان ...
- إيطاليا تُعلّق اتفاقية عسكرية مع إسرائيل وسط تصاعد الانتقادا ...
- أمريكا تكشف عن حجم قواتها وعتادها المشارك في الحصار البحري ل ...
- الجزائر: تفجير انتحاري مزدوج في مدينة البليدة خلال زيارة الب ...
- مسيّرة مفخخة تضرب نهاريا من لبنان وحزب الله يستهدف تجمعا للا ...
- أمير قطر يبحث مع سلطان عُمان التطورات الإقليمية والدولية
- هل تقتل الروابط التفاعل؟.. تحليل أزمة كبرى الصحف على منصة إك ...
- ضُربت المنشآت وبقي اليورانيوم.. هل انتهى البرنامج النووي الإ ...
- الخسارة ببودابست والقلق في تل أبيب.. هل يسقط نتنياهو كما أور ...


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - الروح الدينية مفهومها ودورها عند غوستاف لوبن