أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - إرثنا التأريخي ومشكلة العيش من خلاله














المزيد.....

إرثنا التأريخي ومشكلة العيش من خلاله


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 5108 - 2016 / 3 / 19 - 23:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إرثنا التأريخي ومشكلة العيش من خلاله


في إرثنا التأريخي العربي والإسلامي الكثير من الأحداث والوقائع والقصص المبكية والمضحكة التي تتعلق بسيرة أو مسيرة أو بأشخاص معينين بالتحديد ومحاطين بالكثير من القدسية والرمزية المتعالية في التوقير والتقدير، والتي اغلبها عشعشت طويلا في أذهان الناس وترسخت على أنها جزء من وجودنا الحقيقي وجزء مهم من أدوات تشكيل وعينا وتحديد أطره من كثر ما رويت وأعيدت وصقلت في كل يوم ألف مرة حتى صارت أناشيد وقصائد وتصرفات تشاركنا في كل لحظاتنا الخاصة وصولا إلى أدق خصوصيات الفرد وخاصياته , الفكر والفن والمعرفة وحتى الدين خضع لها وهو المفترض فيه أن ينتشلنا من واقع أسماه (تلم أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما تكسبون ) .
السؤال الذي لم يجد جوابا ولا تفهما ولا حتى اهتمام من العقل الجمعي والفردي ولا حتى داخل المؤسسة المعرفية والفكرية والفلسفية وإن كان بعض مباحثها ولكنه بقي قائما يبحث عن حل حازم وجازم, ماذا أضافت لنا هذه المنظومة من الصور والروايات والأحداث المتداخلة والمتشابكة مع إقرار غالبية ممن يؤمنون بها أنها لم تكن بهذه الصورة المروية أما محرفة أو مزيدة أو مختلقة بالأساس ؟ما الفائدة من تكرارها يوميا بهذا الشكل وبهذا الإصرار على أن تكون حاضرة دوما لتشغل ما يسمح لنا العقل من قدرة على التعامل مع إشكالاتنا ومشاكلنا وما يمكننا أن نتصرف به لنرتقي بالواقع ونرتقي بالوجود نحو عالم أكثر نفعية وأقدر على الاستجابة لما نريد .
ندرك أننا ضحية تأريخ مشوب بالوهم والخطيئة والتحريف والتزوير والدس والانحطاط الفكري ولكننا نحن كما كنا نحن ,لا نتعظ من هذا التأريخ والحدثية الصورية المتخيلة أو الموصوفة بإثارة مبالغ فيها , ولا نعي الفائدة المكنونة بها أو الضرر الناشئ منها والتي لم تفتح لنا أبوابا للفهم ولا تغلق عنا أبوابا للجهل ؟ ما زلنا أسرى فعل غيرنا وإرادته التي شكلت لعنات متلاحقة علينا أن ندفع لها من وجودنا ,وصرنا رهينة عصر مات وأنتهى ودفنته الرمال في جوفها العميق وما بقي منه كتب صفراء وأفكار مسمومة تقتلنا يوميا ونحن لها عاكفون وبها نتعبد أمواتا وهياكل تحجزت أو رفعها الله عنده مع الشهداء أو هم الشهداء الموصوفون .
أتساءل كما يتسائل الكثير من الناس وحتى الفرد البسيط يثيرها مع نفسه إن خشي العنت , هل الترديد المستمر لها وإثارة المستثارات الحسية النفسية بها كما يجري في قضايا وجدانية ملتصقة بطبيعتنا نحن الشرقيون على الأقل ,هي من جعلتنا مرضى نفسيين بعقيدة الاضطهاد والتلذذ بالألم الذي يستغرقنا تماما؟ , أم أنها أستهداف فكري وممنهج للعقل الإنساني في مداراتها كي ينام متألما وموجوعا ومتوعدا المجهول بأنه سينتقم ؟ولكن السؤال هنا ممن ولماذا الانتقام وما هي المصلحة أو الفائدة من الانتقام من الموتى ؟ فالكل قد رحلوا والزمن ليس زمانهم والله هو صاحب الكلمة الفصل بينهم وما نحن إلا أجانب عن الحدث ذاته, فلم نعود في كل لحظة للرواية للحدث للألم وننسى حظنا من الدنيا ونصيبنا الذي هو أولى وأهم؟ .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وماذا بعد العبور ؟.
- قراءات سياسية لواقع غير سياسي
- مجالات التغيير وطرائق الثورة
- حوار حول النص والعقل وقضايا القراءة وظاهرة التدين
- ماذا يريد الكاهن وماذا يريد الدين ح2
- لحظة من فضلك
- ماذا يريد الكاهن وماذا يريد الدين ح1
- إصلاحات ترقعيه أم تغيير في أساسيات اللعبة السياسية في البلد ...
- ما بعد الفلسفة وأزمة العقل الانساني .
- النص القاتل أم العقل القتيل
- عبادة الدين صورة من الوهم
- مقدمة في مفهوم العقل الجمعي
- التحالف والوطني وخيارات المستقبل السياسي
- علم الأجتماع وظاهرة العنف والسلام
- القوارير .... قصيدة الشعراء التي لا تموت
- هل نحن أحرار بما يكفي لهضم الديمقراطية ؟.ح1
- البحث العلمي ومستقبل الدين كفكر .
- الأعراب ... هل فاتكم الدرس
- التربية الأخلاقية في المجتمع الياباني ...
- الشريعة والقانون


المزيد.....




- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...
- طهران تستعد لمراسم تشييع المرشد الأعلى السابق آية الله علي خ ...
- اللواء حاتمي: اليوم تقع على عاتقنا مسؤولية تجديد العهد مع نه ...
- مشاركة واسعة من نحو 100 دولة في مراسم وداع القائد الشهيد للث ...
- رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يوجه رسالة بمناسبة وداع ق ...
- نبيه بري: عشنا الثورة الإسلامية الإيرانية وعايشناها حين خط ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - إرثنا التأريخي ومشكلة العيش من خلاله