أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - (الخرائط وطريق الحالمين ) 1














المزيد.....

(الخرائط وطريق الحالمين ) 1


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 5110 - 2016 / 3 / 21 - 09:32
المحور: الادب والفن
    


قبل أن أُولد
كانت لوحة الكون
ترتصف عليها الرموز
اتخذت مكاني بيرقاً خافقاً
في المربّع الذي يستقبل الهواء
وهكذا تحتل الأشياء المربعات
على لوحة شطرنج الكون
000
الإنسان البدائي ولد جاهلاً
اقتناص الفرص ,
واستغلال الطبيعة,
ولعبة التعامل
مع من هم معه
من الحيوان , والنبات والجماد
تحتاج إلى دراية في فن العلاقة
ومصافحة الآخر
مع امتطاء موجة التأمّل
ودقّة الرصد
واستقراء ما وراء الضباب
000
الجمال والقبح يستويان
في التقييم الطبيعي
كما يدرج الليل خلف النهار
دون أن ينتقص أحدهما الآخر
مع دبيب الثواني ,
وقفزات الدقائق
داخل رحم الأعوام
000
البدر ايقونة من أيقونات العشق
عيون المها
تعكسان عن ينبوعين
يعوم في عمقيهما العاشقون
رشاقة قامة الخيزران
تكمل لوحة مثلّث العاشقين
بين لهب اليوم
وانطفاء الغد
000
حزني يترك أناملي وجلة
على وتر أتعبته اللمسات
بين سكّة الليل , وضفّة النهار
تتساقط أوراق الأيّام الخريفيّة
من شجرة العمر المتيبّسة الجذع
الغد له ظلّ باهت
مثل لوحة بيضاء
يقع عليها التغيير
فتفقد نصاعتها

000
في المرج نخلة متفرّدة
تتعلّق في جدائلها
عذوق رطب سكّري
كلّ من ينظر الى زهوّها
يسيل لعابه
فاليد أقصر من أن تلمس جدائلها
تغري الناظرين إليها
سعفها الدائري
يشبه مروحة ملكيّة
000
لون ريش الغراب
يصطفّ مع الألوان المختلفة للطيور
دون أن يشعر بالانكسار
ولولاه ما عرف قيمة اللون الأبيض
الدنيا صندوق باطنه عميق الغور
وعندما نقترب من قاعه
نحسّ باكتواء لهيبه
وبرد صقيعه
ومن يفتقد عمليّة التوازن
يسقط في عمليّة العبور السليم
000
ربّما كنت قبل مروري هذا
قبضة من تراب
في خليط من بقايا الجذور المفتتة
قبل أن تسمّى الأشياء بمسمّياتها الماديّة
قدرة الخالق
كانت الصياغة الإبداعيّة
لجوهر التكوين
000
كلّما في الوجود
يستوي على عتبة الجمال
من الجرح المؤلم
الى أوراق الورد
يتصاعد العطر مثل سحابة إلاهيّة
بين الحدائق والمستنقعات
000
الأفعى تقف متصالبة
إلى جانب شجرة الخيزران
خادعة نفسها
في ساحة الاصطفاف
أمام زوّار
بين المتصالب
وبين القامة التي لا تنحني
أمام أمواج صيف شامل بجمرته
وشتاء جليدي يغور برده حتى النخاع
الحب لا تستوعبه جرّة العالم
أمّا البغض فيمكن أن يتربّع
داخل صدفة صغيرة
مركونة في الظلام






#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجمعة وساحة التحرير
- القصيدة العنقوديّة 25
- القصيدة العنقوديّة 24
- القصيدة العنقوديّة 23
- تحت المجهر 2
- تحت المجهر 1
- القصيدة العنقودي 22
- القصيدة العنقوديّة 21
- القصيدة العنقوديّة 20
- القصيدة العنقودية 18
- القصيدة العنقوديّة 19
- العنقودية 16
- العنقودية 17
- القصيدة العنقوديّة 15
- القصيدة العنقوديّة 14
- القصيدة العنقوديّة 13
- (القصيدة العنقوديّة 11)
- (العنقودية 12)
- القصيدة العنقودية 10
- القصيدة العنقوديّة 9


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - (الخرائط وطريق الحالمين ) 1