أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - القصيدة العنقوديّة 19














المزيد.....

القصيدة العنقوديّة 19


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 5054 - 2016 / 1 / 24 - 08:19
المحور: الادب والفن
    


(الأبجديّة)
أحفر أبجديّتي على جذوع الشجر المصطف في البستان معمّماً حلمي الذي يمتد من صندوقي الاسود حتى آخر الخلجان
فانوسي المطفأ في قلب ظلام الليل
تحت العصف , والجليد
يقتادني منذ تململت على مهد
لحينما تقوّس الجسد
قرأت بعض الكتب المعمّرة
في العربات , وعلى أرصفة الشوارع
ومنذ أن مرّ بها الإعصار
وحقب الرماد
رأيت فيها البحر,والصحراءْ, والسماء
سوداء حتى آخر العهد
وليس من مدد..
أدور في الفراغ كالصفر بلا ارقام
أسيرفي قافلة الأيّام
وهذه الأحلام
تصادرالساعات ,والثواني
وتنشر الأماني
في سحرها العجيب
والبحر من ورائ
جاء بأقصى المدّ ,
يبتلع الصحراء
يهدّد الجبال , والوديان ’ والإنسان
(الصعود)
أحسّ الليالي النهارت أثقل من جبل في الزمان
كأنّ الصعود يظلّ قرين النزول
وأنّ محطّة ضوء النجوم , القمر
عاجلاً سوف يدركها
قطار الأُفول
وفصل الربيع الأنيق الذي
ازدهرت فيه كل الغصون , الثمر
ستدركه خطوات خريف القدر
ولا من صعود
منذ (آدم) حتى بقية أسلافه
حضارات تصعد , تهبط صوب الحفر
ولا من مفر..
بين حرب ضوروس
وجنون والبقر
لقد فوجئت في الزمان الجوارج
وألغت بقايا االعروض المسارح..
(الهجرة)
يهاجر من حولنا الطير, حتى النبات
وترحل من حولنا الفلوات
ولا ومضة من ضياء
ولا خفقة من نثيث السماء
(امتطاء الموجة)
في مدار من الحلم أستدرج الكلمات
وأمتطي سيّدتي موجة
في محيط الحياة
متلما سمك البحر ينساب,
والظبي في الفلوات
كان نجمي مسرجتي حين اضرب في الظلمات
وأنيسي
هديل الحمام
(زادي الرحيق)
كنت مثل الفراشة بين الزهور
عطرها والرحيق
كان زاد الطريق
وأنا في فراديسك المشرقة
وجناحي في الفرحة المطلقة
عاكسته الرياح
(قبورهم في الماء)
سرت على الضفاف
يكاد موج البحرأن يبتلع الضفاف
وصحت يا عرّاف
كيف ترى الإبحار؟
والبحر في جنونه
فقهقه العرّاف, قال ألف سندباد
ضاعوا مع الأمواج
وضيّعوا خرائط البحر ,
وما من أثرفي الماء
ضاعوا وراء الأفق
ولم تصل رسالة , أنباء
فربّما اختاروا على بصيرة
قبورهم في الماء
(الشواظ)
ودون أن المح في الفانوس
ضوءاً ولا شواظ
أسير في في الظلام
ونفق الأيام
يمتد حتى آخر العمر بلا انفصام
في مدن تحكمها الأقزام
أصوم كلّ العمر ,والصيام
ليس عن الماء, عن الطعام
صومي عن الكلام
في جزيرة الورق
منعت أن أحصل يا بغداد
على (الطباشير), على قنّينة المداد
منعت أن أسيرفي مزرعة الأقلام
صحت أبا (تمّام)
الى متى تصادر الأشعار في حاضرة الأفكار
ويمنع الكلام
بين حلال الله والحرام
في هذه المدينة الخرساء
يقودها الشيوخ , والأزلام
(الميلاد)
مجدّف صادر كلّ صحف الأحياء
وصحف الأموات
واستنق الموروث في الساحات
وكان في المقاهي
ينكر ما ترصده العيون
ويحشد التنباك في أرجيلة
ليرسم الأحلام بالدخان
كموجة ساديّة
يلوح فيها القمر الأقبح في بغداد
ليعلن الميلاد..
لهذه المدينة المأسورة
لهذه المدينة المقبورة
من زمن الطاغوت
لزمن الازلام , والشيوخ..



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العنقودية 16
- العنقودية 17
- القصيدة العنقوديّة 15
- القصيدة العنقوديّة 14
- القصيدة العنقوديّة 13
- (القصيدة العنقوديّة 11)
- (العنقودية 12)
- القصيدة العنقودية 10
- القصيدة العنقوديّة 9
- القصيدة العنقوديّة 8
- القصيدة العنقوديّة 7
- القصيدة العنقوديّة 6
- القصيدة العنقويّة 5
- القصيدة العنقوديّة 4
- القصيدة العنقوديّة 3
- القصيدة العنقوديّة 2
- العزيز
- القصيدة العنقوديّة
- قطار الخريف الأسود
- طريق الحرير


المزيد.....




- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...
- إبستين وراسبوتين: حين يحكم الظل يسقط العرش
- كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟
- من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع ب ...
- فيلم -المأوى-.. حماية المستقبل هي الشرط الوحيد للنجاة
- نهائي سوبر بول: مغني الراب البورتوريكي باد باني يوجه رسالة و ...
- كأنكَ لم تكُنْ
- طنجة بعد الطوفان
- أرواح تختنق


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - القصيدة العنقوديّة 19