أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - (القصيدة العنقوديّة 11)














المزيد.....

(القصيدة العنقوديّة 11)


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 5046 - 2016 / 1 / 16 - 04:17
المحور: الادب والفن
    



(البوصلة)
وشم يستقرّ على جلد (حوّاء)
أغصان أشجارنا اليابسة
تغذّي الحريق
منذ أن كان في جنّة الله,
كان البريق
ل (آدم) في الظلمات
كبوصلة في محيط الحياة
صحت حوّاء, حوّاء لا تسقه
عسلاً سائغاً
ثمالته الحنظل المرّ
كان الحليب امرّ من الحنظل المرّ ,
كم اورث النسل سيّدتي العطبا ؟

(الوجه الحجري)
رأيت المدينة ,(طابوقها) ,
وجهها الحجري
مغلّفة بالدخان مساءً
وفي الصبح تغمرها
موجة من ضباب
فأين الرباب؟
أقيم المناحة قبل الرحيل
وقبل تلاوة ما في الكتاب
قبيل الظنون , وقبل يقين اليقن مسار التواريخ ينقش في جلدها
وفي جلدها يبحر الميّتون
خلال مسار الزمان
تسارعت اُلقي الخطى
وفي أوّل الخطوات
ترنّحت ,
أبحث عن موقع غير هشٍّ
بين فردوسها, والجحيم
تماسكت في شاطئ مثل تمثال ملح
بدون مظلّة ينثال فوقي المطر
في الصباح ,
وعند المساء,
ووقت السحر

(البحر كان القبر)
القفص القديم كان ملجئ
والبحر كان القبر
أمواجه أغرقت السفائن
يا (نوح) أين اختفت المدائن
وانكسر الإنسان
مثل شظايا قدح
في زمني
وفي ثنايا تلكم الازمان
لم أسترح يا سيّدي
في وطني المحكوم بالأحزان
وفي كهوف تلكم الأزمان
في كلّ أيّامي التي جاء بها الطوفان
فلم أفرّط سيّدي
بكلّ ما قرأت
من صحف الربّان
نديّة بحبرها
بكلّ ما سطّر من حروف في أوراقها للآن
في شاطئ اليقظة , والأحزان

(الصلات قبل الدفن)
في صيف العمر, ومشتى العمر
ابحت بجوهر أسراري
للّيل قبيل رحيل النجم
ندمت, أقمت صلاة الوحشة قبل الدفن
وقبل ذبول الورد, رأيت مقامي
في الهجرة داخل كهفي ,وظلامي

(شدّ الرحال)
لجنانك بابل كنت أشدّ رحالي
وعند حدودك قافلتي
تتجذّر, كلّ ملوككِ والتيجان
ملقاة فوق المسرح
وسيوفاً يأكل فيها الصدأ المزمن
ومحاجر يسرح فيها الدود
وخدّكَ تنخره الأُرضة
(حمورابي) هنا مجهول
بلا تاريخ , بلا قبر
في المتحف رأسه ملقى
وانا أستنبت شتلة إشفاق
فلعلّي احوي ثمار حنين

(الصهيل و إتلاق الصحراء)
وميض النجم تألّق في صفحات الليل
وهدير البحر على الأطراف
والموج تمدّد يلتهم الساحل
فأفيض بأحزاني البدويّة حين يجنّ البحر,
وحين يشبّ صهيل الخيل
فتأتلق الصحراء
تذكّرني في الصمت أغاريد الأعراس,
أشمّ هنا في الخيمة عطراً نسويّاً
ورنين كؤوس كالأجراس تدندن
والخمرة تبحر في رأسي
قصري الملكيّ ,
وظل التاج هو الخيمة
أخطو في الخيمة خارج محرقتي
والعالم
كل العالم سيّدتي
منفاي
وسجني
وسور لمقبرتي



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (العنقودية 12)
- القصيدة العنقودية 10
- القصيدة العنقوديّة 9
- القصيدة العنقوديّة 8
- القصيدة العنقوديّة 7
- القصيدة العنقوديّة 6
- القصيدة العنقويّة 5
- القصيدة العنقوديّة 4
- القصيدة العنقوديّة 3
- القصيدة العنقوديّة 2
- العزيز
- القصيدة العنقوديّة
- قطار الخريف الأسود
- طريق الحرير
- الكرز االأحمر
- الصوت الصاعق
- السير على أرصفة الأحلام
- مثل طفر الموانع
- (قبلما ينبت الزغب)
- في منتدى الطلقاء


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - (القصيدة العنقوديّة 11)