أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر ثابت - لستُ صوت أي شيء














المزيد.....

لستُ صوت أي شيء


ناصر ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 5105 - 2016 / 3 / 16 - 03:10
المحور: الادب والفن
    


لستُ صوتَ أي شيء
لستُ صوتَ أحدٍ
بالكادِ أنا صوتُ نفسي...
***
وكل فكرة أضعُها هنا... أتتْ من أعماقٍ مجهولةٍ، ومفرغةٍ من روحها
وكل كلمة أكتبُها، انزلقت رغماً عني، وتربعتْ على السطر دون برمجة
أنا الصوت المرُّ الذي يتحللُ منه الليلُ، ولا يقبُله النهار، ولا يدركه الغدُ ولا يسكنُ الأمس
أنا الصوتُ الذي بدَّدَ ذاتَه وبدَّدتْه الحروبُ والأوهام
لكنه صوت الآثمين، وصوت أؤلئك الذين لا يعرفون اليقين
صوت قعقعة الأسئلة التي بلا إجابات
***
كل فكرةٍ أضعُها هنا، تضعني على حافةِ الهاوية، وتتركني أمارسُ حلمي القديم
الحلمَ الذي تزلُّ فيه قديمي، فأستمتعُ بلذة التحليق قبل الارتطام
***
لستُ صوتَ أي شيءٍ
لا التاريخ ولا جغرافيا
ولا صوت الرصاصة التي تبحث عن جسدٍ ترديه
ولا صوتَ المساحات التي تترفعُ عن ذكري
ولا صوتَ الأغنيات المسيئة للكون
ولا صوت الآلهة التي تحاولُ أن تلدَ النصوص المكتوبةَ باللغات اللذيذة
لستُ صوتَ أي شيءٍ، بالكادِ أنا صوتُ نفسي
***
لستُ صوتَ أي شيءٍ
أنا حفيدُ الغربةِ
وسليلُ الهجراتِ المتعددة
وابنُ الفراغ اللولبي المغامر
ابتكرتْني الأحداثُ البسيطة
وصنعَني الحزنُ من حجرٍ، وعشبةٍ بائسة
ونسيَ أن يعطيَني اسماً
امارسُ بواسطته كل أنواع الثورات الداخلية
على الذاتِ وعلى تفاصيلها
كأنني أنتظرُ شيئاً ما
يؤكد لي مرة أخرى أنني لستُ صوتَ أحدٍ
ولستُ صوتَ أي شيءٍ
***
لستُ صوتَ أي شيءٍ
تتآكلُ سحبي يوماً بعدَ يومٍ
يتراجعُ قلقي إلى مستوياتٍ مقلقةٍ
يحلمُني الغيبُ
ولا أفكر إلا بالكونِ الموازي
لا أفكرُ إلا بتلك العتمة المديدة التي ستتلقفُ روحي
قصيدتي نابعة من ذهبِ الأسى
وكل ما أكتبه يأتي على سبيل التجربة
أجرِّبُ الحرفَ
واللفظةَ
والعبارةَ
والقصيدة
أجربُ كلَّ شيءٍ
الأفكارَ، والعباراتِ والأسئلة
أجربُ الحياةَ والموتَ
والشكَّ والإيمانَ
والتفاؤلَ الذي يغسلُه الغيابُ
أجربُ أي شيءٍ
ولكنني لا أجربُ أن أكونَ صوتَ أي شيءٍ
بالكاد.. أنا.. صوتُ.. نفسي...



#ناصر_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعارض بين العقل والإيمان، إلى أين يقودنا؟
- حجر على جنب الطريق
- الخط الفاصل بين الموج الأزرق والرمل
- آلان كردي، ومأساة ضميرنا الجمعي
- تعذيب الساعدي القذافي، على طريقة الربيع العربي.
- المدينة هي الزمان، والصباح هو المكان
- قهوة خفيفة السُّكَّر
- أحبكِ، وهذا كلُّ شيءٍ
- عن تفجيرات الكويت، وجولة سريعة مع الانتحاري القاتل!
- صباحاً، يفضُّ الإلهُ المظاريفَ
- اقبال
- ورقةٌ بيضاءُ ناصعةُ التحدي
- البندول
- غيمة الغلو
- ضد الحرب.. ولكن!
- الواقعُ يحلمُني أيضاً
- يومياتٌ على هامش المطر
- دونَ أن أنظرَ إلى الخلف
- أملٌ زائفٌ، ألمٌ حقيقيٌّ
- ألم في الذائقة


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر ثابت - لستُ صوت أي شيء