أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر ثابت - الواقعُ يحلمُني أيضاً














المزيد.....

الواقعُ يحلمُني أيضاً


ناصر ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 4750 - 2015 / 3 / 16 - 20:17
المحور: الادب والفن
    


الواقعُ يحلمُني أيضاً
شعر ناصر ثابت

أنا في الليلِ
الليلُ عميقٌ جداً،
في أعلى قمم الدنيا
أمشي
أركضُ، أتزحلقُ
أنسابُ على سطحٍ أملسَ
أنسابُ بكل الخوفِ
إلى آخره.
أقفزُ في الجوِّ، أطيرُ وأهوي
يهوي قلبي
في بحرٍ ثجليٍّ،
تأكلُ من قدميَّ الأسماكُ
أغوص إلى الأعماقِ
ولا أعرفُ أينَ أنا،
قلقٌ وظلامٌ في كل الأنحاءِ
الأصواتُ تلاحقُني
ذئبٌ أم سَبُعٌ؟ لا أدري
أهربُ جزِعاً، أتعلَّقُ بحبالِ الرهبةِ
أبحثُ عن أمٍّ تحضنُني
أهوي، أتهاوى، أتساقطُ
أسقطُ في بئرٍ من عمقِ المعنى
لا أستيقظُ، يؤلمني حُلُمي.
هل أخرجُ منه الآنَ؟ أحاولُ
أترجَّى الشيءَ الغامضَ أن يتركَني أخرجُ
يا هذا الشيءُ اتركني، يكفي سخريةً
يكفيني قلقاً هذي الليلةَ
لكني أفشلْ،
يُثقلُ خطواتي هذا الخوفُ
يشدُّ كياني الموغلَ في إحساسِ النملِ
إلى الأسفل.
أصبحُ جزءً من صخرِ الواقعِ، في حلمي
وأظلُّ هناكَ حديداً صدِئاً
لا يتحركُ أبداً
أصرخُ: أخرجني من هذا الحلمِ الصعبِ
ولكن منْ يُخرجُني، وأنا في حلمي الخاص؟
سأحاولُ أن أنقذَ ذاتيَ منه؟ ولكن كيفَ؟
أحاولُ، لا تسعفني القدرةُ، لكني لا اتراجعُ
فالآلامُ تحاصرُني، والواقعُ مِلحيٌّ وضبابيٌّ في آن.
في هذا الحلم الغامقِ، لا أبصرُ شيئاً
وأضيعُ مع الصورةِ
هل أخرجُ من حُلمي حياً؟
لا أعرفُ كيف سأكسرُ إحساسَ الزنزانةِ؟
هل قيدٌ حتى في حُلُمي؟
أينَ سأرسلُ كلَّ كلامي المرسلَ؟
أين سأحدِثُ ثُقباً كي أنسلَّ إلى خارجِه؟
لا أدري
حُلمي يشربُني، تنزلقُ القصةُ بي،
أبقى مشلولاً، تأخذني الأحداثُ إلى وُجهتِها
كنتُ أظنُّ بأنيَ حرٌّ في الأحلام
ولكني
حين استيقظتُ وجدتُ بأنَّ الواقعَ أيضاً يحلمُني!

24-2-2014



#ناصر_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يومياتٌ على هامش المطر
- دونَ أن أنظرَ إلى الخلف
- أملٌ زائفٌ، ألمٌ حقيقيٌّ
- ألم في الذائقة
- لم يحدث هذا معي
- أهي العصبية القبلية أم ماذا؟
- قصيدتان عن النوم
- لفظتان متعانقتان
- من سيرة الرجل الذي خذل المدينة
- ارتباك
- شارع فارغ - نص ناصر ثابت
- لا
- -عاشقٌ فوضويٌ- - للشاعر ناصر ثابت
- أسمعُ صوتكِ
- ألمٌ حقيقيٌّ على تقاطع الطرق
- نظريات المؤامرة... بين الحوار والإقناع والسخرية..
- دربٌ طويلُ
- هباء
- في سان هوزيه، أمضيتُ بعض الوقت مع ذكرياتي النيئة
- قهوة تستحضرُنا


المزيد.....




- -سباسات أغسطس-.. ثلاثة أعياد بطعم العسل والتفاح والجوز في رو ...
- رحيل أيقونة البولكا.. وفاة الفنانة اليابانية يايوي كوساما عن ...
- مهرجان التراث الإسلامي بكالغاري.. احتفاء بالتنوع وردّ حضاري ...
- أسرة أحمد السقا تكشف حقيقة زواجه الجديد
- الدفاع الروسية تعلق على فيديو زيلينسكي المزيف باقتباس من فيل ...
- حملة المليون كتاب.. لبنان يتمسك بذاكرته في مواجهة التدمير ال ...
- نقل الفنان المصري بيومي فؤاد للمستشفى
- اليابان: رحيل يايوي كوساما... الفنانة التي حوّلت عالمها الدا ...
- هل يعود نصب بوشكين إلى موقعه التاريخي في موسكو؟
- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر ثابت - الواقعُ يحلمُني أيضاً