أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر ثابت - يومياتٌ على هامش المطر














المزيد.....

يومياتٌ على هامش المطر


ناصر ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 4713 - 2015 / 2 / 7 - 01:28
المحور: الادب والفن
    


يومياتٌ على هامش المطر.
نص ناصر ثابت

ألمٌ شديدٌ في الرأس.
أكلتُ قطعة بسكويت.
شاهدتُ فيلم الخروج، ورأيت الله طفلاً صغيراً.
وضعتُ الغسيلَ في آلةِ التجفيف.
قرأتُ في كتاب "هكذا تكلم زاراداشت" لنيتشة.
السيارة الخضراء مليئة بالقوارير الفارغة.
أوراقي مبعثرة هنا وهناك في زوايا الحياة.
ألمٌ في الرأسِ يتواصلُ. أخذتُ حبةَ تايلانول، ضدَّ الألم.
النومُ ليس بقريبٍ مني. الأرقُ أكثر قرباً.
البابُ مغلقٌ ومفتوحٌ في آن.
القطط تتراكضُ أمامي، مترقبةً، كأنها تهربُ من شيءٍ ما لا يعرفه البشر.
أسرقُ لُقيمةً من البوظة.
أجتاحُ النومَ اجتياحاً، وينزلُ مني الكلامُ أثناء إغفاءتي.
يسخرُ مني الأطفالُ.
امرأتي جُرحت من أسفل القدم.
القطُّ يداعبُني بحنانٍ.
يتساقطُ كلامُ التذمرِ على رأسي دون رحمة.
أقابله بالصمت.
أفلتُ من العقابِ مرة أخرى.
القوة المطلوبة مني لكسر النافذة، هي الجُبنُ.
المفتاحُ يتعاملُ معي بارتياب.
الجريدةُ لم تدخل بيتي منذ سنوات.
الحبرُ الذي اشتريتُه للكتابة يعاملني بثورة وعناد.
الشقة مفروشة بالغبار.
الابتسامات لا تأتي إلا من جنين وياسمين.
أحملُ علبةَ الحلوى وأنثرها على الطريق.
تدعي الآلهةُ أن لها نظرةً ثاقبةً.
أتخلى عن كل المعاني التي تعلمتُها.
أقرأ صفحاتِ الحياةِ في كتاب الموت.
أتابعُ ما يقوله الملحدون.
أشربُ من خمرِ اللغةِ دونَ سُكرٍ.
أصبُّ كأس الهواءِ في حضني.
التلفاز الأسودُ يعاقبني بصمته.
أصواتٌ خفيفة ترافقني في الخلفية، حتى في الوجوم.
كلُّ شيءٍ صامتٌ ما عدا مروحة الحاسوب الصغيرة.
طنينُ نحلةٍ يأتي من بعيد.
فكرة تدور في رأسي وتهربُ من نافذته.
أحلامٌ مكرورة لا ترقى للمستوى المطلوب. أعيدها للبائعِ وأحتجُّ.
أسلاكٌ ملقاةٌ في كل الاتجاهات.
ميرمية جافة، مبعثرة.
أحلمُ بالصوانِ، والفضاءِ، والمطر.
أغيِّرُ ضميري الخاص، وأستبدلُ بطاريةً فارغةً به.
الكلامُ المتطاير في الهواءِ لا يعنيني، ولكنني أقطفه على أي حال.
أرتعدُ من الخوفِ، والخوفُ يرتعدُ مني.
يصعبُ عليَّ قَلْبُ الصفحة أثناء الكتابة.
الإسفلتُ ينقلُ لي أصواتَ السراب.
والشرطي الذي أستوقفني، ضحكَ من قصتي، وتركني أذهبُ دون مخالفة.
أراجعُ القصيدةَ من أولها حتى أتأكدَ أنها عالقةٌ في بئر البساطة.
أحاولُ كتابةَ أردئ نصٍّ في العالم.
المطبخُ على شمالي، والكرسي المضحكُ على يميني.
أقلِّبُ صفحاتِ الانترنت، فلا أجدُ شيئاً إلا الإعلانات.
أدوِّنُ: لأنني شعرتُ بحزنِ الأرض
رقصتُ في حفلةِ المطر.
أتركُ كلَّ شيءٍ في يدي، وأعود إلى اللحظة الراهنة.

31-1-2015



#ناصر_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دونَ أن أنظرَ إلى الخلف
- أملٌ زائفٌ، ألمٌ حقيقيٌّ
- ألم في الذائقة
- لم يحدث هذا معي
- أهي العصبية القبلية أم ماذا؟
- قصيدتان عن النوم
- لفظتان متعانقتان
- من سيرة الرجل الذي خذل المدينة
- ارتباك
- شارع فارغ - نص ناصر ثابت
- لا
- -عاشقٌ فوضويٌ- - للشاعر ناصر ثابت
- أسمعُ صوتكِ
- ألمٌ حقيقيٌّ على تقاطع الطرق
- نظريات المؤامرة... بين الحوار والإقناع والسخرية..
- دربٌ طويلُ
- هباء
- في سان هوزيه، أمضيتُ بعض الوقت مع ذكرياتي النيئة
- قهوة تستحضرُنا
- أكرر نفسي


المزيد.....




- وفاة فنان مصري تثير جدلا واسعا
- حين زرنا رجلًا اختصر مؤسسة.. مشاهد من الزيارة الثقافية إلى ل ...
- من المطاعم إلى مراكز التسوق.. كيف تنظّم الإمارات استخدام الم ...
- في ذكرى تأسيسها الـ250.. كيريلوف تعرض كنوزا تاريخية تعود إلى ...
- معرض في بطرسبورغ يستعيد تاريخ دير يعود إلى القرن الثاني عشر ...
- جورج وسوف يعيد عقارب الصوت إلى زمن الحب في -طمني عالحبايب-
- فيلم -سوابد-.. ماذا لو اضطررت إلى رؤية العالم بعيني عدوك؟
- حمل نواتها في حجره داخل سيارة.. شهادة أحد صناع القنبلة الذري ...
- بتدوينة باللغة العبرية.. ملادينوف ينفي شائعات تمويل حماس عبر ...
- من نيقولاي الثاني إلى ستالين وبريجنيف.. حكاية القادة الروس م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر ثابت - يومياتٌ على هامش المطر