أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر ثابت - البندول














المزيد.....

البندول


ناصر ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 4769 - 2015 / 4 / 6 - 22:40
المحور: الادب والفن
    


البندول
شعر ناصر ثابت

لا يأخذ البندولُ مني وهمه
وأنا القريبُ من الأوان
أراقبُ السعفَ الغريب لنخلةِ الميلاد
يأخذني الصفيح إلى المريحِ من الكلامِ
فلا أوافقُ أن أرافقَه
وأهربُ بالهراءِ إلى مناطق رحبةٍ من فكرتي
لا شك أن منابعَ الإيمان تسقطُ بالتقادمِ
من هناك وجدتُ غانيتي تدور على الفراغ وترفسُ المعنى بريشتها
كأنك يا غريبة تمتطينَ الإنتصابَ لكي تغيركِ المراحلُ
لستُ مَن سرق المساءَ من المدينةِ
إنما، أهذي على صناجة التاريخ
كي يرثَ المسيحُ قصيدتي ويردَّ من فوق الصليبِ عليَّ
يا هذا الفتى، استعملْ رمالَ الإنتصار ولا تعُدْ من رأيك العبثي
أخبرني، ألم يحن المكانُ لكي تراسلَ قولة الأفعى
خذ البندولَ واهرب من أسرَّةِ كبريائك
واستعدَّ لتمنح الأبد الرحيم لرحلتي البيضاء
لا ترجعْ إلى ذاتٍ تلوكُ سحابَها، وتسيل كالدمِ والرسائل فوقَ كفِّ القاتل المرحِ الكفيفِ
سألتُ عنكَ
وعدتَ من مرساكَ مقتولاً
وأخبرني النحاةُ بأنني حالاً سألمس أمنياتك بالأنامل
هل صحيحٌ أنك الآن انتقلتَ إلى الحياةِ من الأثيرِ
الليلُ يعزفُ ما تريدُ من القبائل والزُرافات
الهديلُ مسافةٌ متروكة في الأزرق الشفوي في الأعلى
وسطحُ الأرضِ بُني، يناسبُ بذلتي
اسقطْ إلى جهة الجنوبِ
تعدْ صغيراً راقيَ الكلمات
والبندول يضربُ حظَّه في القوسِ
أحضرني إلى نظرية الموت البطيء
لهذه اللغة الغريبة
يا صديقَ طفولتي، ورجولتي، وخلوديَ العطرِ السقيمِ
هناك في أعلى الحكايةِ
يا دمي العفوي أخرجني من الشعر المؤطر بالبراويز الجميلة
لستُ أعرفُ من مبادئِ حيلة التاريخ إلا ما يناسبني ويرقبُ رحلة الصفة العجيبة
في جنون رغائبي البيضاء
والقلق الملون
ويُقالُ: بُشَّ ليهطلَ الأملُ الندي على القصيدة مرتين
هناكَ جرفٌ باذخٌ
يختارني بطريقةٍ أخرى
وينتصرُ،
انتعلْ صفةَ الوضوحِ ولا تكن أسِفاً، لأن الله لا يختار شيئاً من ضحاياه
المدينة تمنحُ القربانَ
هل هذا السخامُ رقيبنا العلوي
يا بندولُ، ساعدني لأسقطَ فيك من شجرِ الخرافةِ
أين ينتظرُ المريدون القصيدةَ
لستُ أعرفُ، ربما بين المكائد والوسائدِ والمعابدِ
والهوى يهوي من القاعِ البليدِ
وجدتُ نفسيَ في صفوفِ المستجيرِ من الشجاعة بالفراشةِ
أين يهربُ كبريائي والمدينة رحبةٌ، كالكونِ
أين أنا..؟ وأين يعودُ صوتيَ في المسافة والقراءات العديدةِ للقصيدة
ربما
أختار حرفاً شائكاً لأرد ذاكرتي إليَّ
وربما...آتي إلى صفة الرحابةِ في القراراتِ الحكيمة
حينَ حكَّ مسافرٌ أوهامه برفيقة السفر الجديدة
طارَ من شبق التمني
واشتراح على الغناءِ بلا حدود في الغرابة
أين أبدأ، أين أقتل فكرتي، وأنا قريبٌ من هوائكِ
أخبريني، والمسافة رحبة حتى نرى ذيلَ الفرح
هذا الذي يختارني.. يمشي مع البندولِ في قتلي
لماذا لا يراني المتعبونَ هنا
وكيف أعودُ من أرض القراءات الغريبة للفؤادِ
قصيدتي عرفتْ طريقاً تائهاً حتى تتمَّ ضياعَها الأبدي
في اللغة الغنية بالسحاب الطائشِ المتروكِ في أرض الجزاف!
4-4-2015



#ناصر_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غيمة الغلو
- ضد الحرب.. ولكن!
- الواقعُ يحلمُني أيضاً
- يومياتٌ على هامش المطر
- دونَ أن أنظرَ إلى الخلف
- أملٌ زائفٌ، ألمٌ حقيقيٌّ
- ألم في الذائقة
- لم يحدث هذا معي
- أهي العصبية القبلية أم ماذا؟
- قصيدتان عن النوم
- لفظتان متعانقتان
- من سيرة الرجل الذي خذل المدينة
- ارتباك
- شارع فارغ - نص ناصر ثابت
- لا
- -عاشقٌ فوضويٌ- - للشاعر ناصر ثابت
- أسمعُ صوتكِ
- ألمٌ حقيقيٌّ على تقاطع الطرق
- نظريات المؤامرة... بين الحوار والإقناع والسخرية..
- دربٌ طويلُ


المزيد.....




- مدارس الباليه الكلاسيكي الأمريكي الكبرى.. صروح فنية شُيدت بأ ...
- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر ثابت - البندول