أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناصر ثابت - آلان كردي، ومأساة ضميرنا الجمعي














المزيد.....

آلان كردي، ومأساة ضميرنا الجمعي


ناصر ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 4915 - 2015 / 9 / 4 - 08:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


آلان كردي، ومأساة ضميرنا الجمعي
بقلم ناصر ثابت

مأساة واحدة فقط تتفوق على مأساة الطفل الذي لفظه موج البحر المتوسط، وألقاه على الشاطئ مثل العصفور الغريق، ملقى على بطنه بصورة هزت العالم.
هذه مأساة عظيمة، ولكن هنالك مأساةً واحدةً فقط تتفوق عليها، وهي تلك المحاولات الحثيثة من قبل "الاخوة الأعداء" كما أسماهم الشاعر اليوناني الفذ نيكوس كازينتزاكي، لأن يحمِّلَ كلٌّ منهم الآخر المسؤولية عما حدث لهذا الطفل، ولغيره من المهاجرين الذين قتلهم البحر الأبيض، ذو القلب الأسود، ولكن دون أن يكونوا محظوظين كفاية بأن يلتقطَ أحدُهم صورة ما لجثثهم، ليصيروا حديث العالم.
المأساة هي أن ننسى مآسينا وأن ننشغل في كيل الاتهامات بعضُنا لبعض، وألا نعترف بالخراب الجمعي الذي نعيشه.
الإخوة الأعداء، عشاق الربيع العربي (أو ببساطة: الحرب الأهلية العربية) من جهة وعشاق النظام السوري المجرم من جهة أخرى، كل منهم بثَّ الصورة على وسائل إعلامه التي تمجد أصنامَه ليل نهار، واتهم الطرف الآخر بالمسؤولية عما حدث للطفل.
والسبب الذي يجعلنا نعتقد أن هذه المأساة أكبر من مأساة الطفل، هو أنها تؤكد أن طريقتنا في معالجة قضايانا ما زالت كما هي، وستظل كما هي، وأننا لم نفهم بعدُ مشكلتَنا الحقيقية، وأن الصراع (الحربَ الأهلية العربية) سيستمر، وأن الكثير من الضحايا والأبرياء سيدفعون ثمنه، وأن مأساة الطفل المسكين ستتكرر، وستحدث ثانية!
نريد من الصورة أن تحرك ضمير العالم، وهي لم تحرك ضميرنا الخصوصي بعد. لم تجعل كلَّ واحد منا، مهما كان موقعه أو رأيه، يجلس مع نفسه قليلاً، ويراجعُ أسلوبَه، ويعيد التفكير بالطريقة التي يبرر بها ما يحدث حوله، ويتراجع قليلاً عن تعنته، ويفكر بالوطن، وبالبسطاء قبل أن يفكر بسقوط رئيس أو انتصار ثورة.
الأهم من سقوط الرئيس وانتصار الثورة، أو بقاء الرئيس وانطفاء الثورة، هو أن يظل الوطن، وينتصر، وألا يسقط ولا ينطفئ، وأن يدوم لنا جميعاً، إن كنا نهتم به.
صورة الطفل الشهيد يجب أن تحرضنا على التسامح وعلى انطلاق عملية سلام ضخمة، نعمل فيها جميعاً، وتحت راية الوطن، من أجل أن يعم السلام وتتوقف الحرب الأهلية في كل زوايا وربوع الوطن العربي.
هل أخذني الحلم بعيداً؟
ربما، لكنني لا أجد إجابة أخرى لما يحدث في وطني العربي الكبير.



#ناصر_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعذيب الساعدي القذافي، على طريقة الربيع العربي.
- المدينة هي الزمان، والصباح هو المكان
- قهوة خفيفة السُّكَّر
- أحبكِ، وهذا كلُّ شيءٍ
- عن تفجيرات الكويت، وجولة سريعة مع الانتحاري القاتل!
- صباحاً، يفضُّ الإلهُ المظاريفَ
- اقبال
- ورقةٌ بيضاءُ ناصعةُ التحدي
- البندول
- غيمة الغلو
- ضد الحرب.. ولكن!
- الواقعُ يحلمُني أيضاً
- يومياتٌ على هامش المطر
- دونَ أن أنظرَ إلى الخلف
- أملٌ زائفٌ، ألمٌ حقيقيٌّ
- ألم في الذائقة
- لم يحدث هذا معي
- أهي العصبية القبلية أم ماذا؟
- قصيدتان عن النوم
- لفظتان متعانقتان


المزيد.....




- وسط ضجة -الأرملة-.. ترامب يمازح ميلانيا بمدة زواج والديه
- ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية يفاجئ الأوساط السياسية ...
- -تدوير الأنقاض- شريان حياة طارئ لترميم طرق غزة
- آفاق الرؤية الرقمية.. هل تنهي -بولستار 4- عصر الزجاج الخلفي؟ ...
- وهم أم حقيقة؟ تقنية -الهمس الشبحي- التي أنقذت الطيار الأمريك ...
- كذب أم مناورة؟.. هل طلبت طهران من واشنطن فتح مضيق هرمز؟
- أين الأحزاب العربية من تحالف بينيت-لابيد؟
- روسيا تُنهي لعبة العزلة الدبلوماسية لإيران
- الأول من مايو.. ساعة الحقيقة بين ترمب والكونغرس بشأن حرب إير ...
- إسرائيل تقتل 12 بهجمات على جنوب لبنان وترمب يدعو نتنياهو للت ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناصر ثابت - آلان كردي، ومأساة ضميرنا الجمعي