أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الخميسي - من الذي يتجرأ على تعديل نجيب محفوظ ؟!














المزيد.....

من الذي يتجرأ على تعديل نجيب محفوظ ؟!


أحمد الخميسي

الحوار المتمدن-العدد: 5078 - 2016 / 2 / 18 - 12:26
المحور: الادب والفن
    


عام 1939 قام سلامة موسى بنشر رواية نجيب محفوظ "عبث الأقدار" وهو الاسم الذي اختاره لها المؤلف وظلت الرواية تطبع على مدار خمسة وسبعين عاما بذلك الاسم إلي أن قررت دار الشروق مؤخرا نشر الرواية "ميسرة" للشباب بعنوان جديد هو"عجائب الأقدار"! وأثار ذلك غضبا واسع النطاق بصفته عدوانا على تراث الثقافة العربية وعلى أحد أعظم الكتاب. وأصدرت الشروق بيانا قالت فيه إن هذه الطبعة "موجودة ومتداولة في الأسواق منذ عام 1989.. وقام بتبسيطها الأستاذ محمد المعلم وصدرت في حياة وبموافقة واعتماد الأستاذ نجيب محفوظ.. وتتضمن تبسيطا واختصارا في المتن وليس فقط تعديلا بالعنوان وهو تبسيط تم بالاتفاق مع الأستاذ نجيب محفوظ وتحت إشرافه وباعتماده". وما تقوله الشروق يظل كلاما بلا دليل ما لم تبرز الدار موافقة نجيب محفوظ الخطية على تعديل عناوين كتبه ونصوصها، خاصة أن الكاتب العظيم كان شديد التدقيق في اتفاقاته ومعاملاته ولم يكن يترك شيئا من ذلك لأحاديث شفوية، فإذا لم تبرز الشروق وتنشر ذلك صورة من ذلك التصريح بخط وتوقيع نجيب محفوظ، فإنها تكون قد ارتكبت جريمة غير مسبوقة في تاريخ النشر والثقافة بحق أكبر رأس أدبي في العالم العربي. وحتى الآن تظل إدعاءات الشروق موضع شك كبير جدا، أما الحديث عن طبعة صدرت عام 1989 فإن أحدا لم ير مثل تلك الطبعة في حينه، بينما تستطيع الشروق خلال ثلاثة أيام إصدار كتاب عليه تاريخ سابق بما لها من نفوذ وصلات. من ناحية أخرى فإن حياة وشخصية نجيب محفوظ تلقي بدورها بالشك على إدعاءات الشروق. ومن أسعده الحظ بالتعرف إلي الكاتب العظيم يعلم علم اليقين أنه كان متساهلا في كل شيء، في تصريحاته للصحافة، وما يكتبه خارج الأدب، وفي مجاملاته للأدباء وإسباغه مختلف الألقاب عليهم، لكنه كان متشددا إلي أقصى حد فيما يخص نصوصه الأدبية. ولا أعتقد أن محفوظ قد وافق على شيء مما تدعيه الشروق. وإذا افترضنا - وهذا مستحيل- أن لدي الدار موافقة فسيصبح السؤال هو: كيف قامت الدار بالتعديل؟!وهل أن عنوان الرواية الأصلي "عبث الأقدار" صعب على الشباب بحيث ينبغي تيسييره ليصبح"عجائب الأقدار"؟! أم أن الشروق اهتمت بمراعاة خاطر التيارات الاسلامية المتخلفة التي لا يفقه مريدوها شيئا في الأدب، ويتفحصون في النص الأدبي كل كلمة وفاصلة وهمزة من منظور ديني وليس أدبي؟! وقد سبق لكلمة الأقدار أن أثارت موجة من مثل هذه المعارضة المتخلفة من قبل عام 1967، حين جاء بيت في قصيدة كامل الشناوي الشهيرة"لست قلبي" التي غناها عبد الحليم حافظ يقول:" قدر أحمق الخطى سحقت هامتى خطاه". وإذا كانت الشروق قد رأت أن من حقها أن تغير العنوان من باب التيسير، فلا شك أنها مضت في التغيير من ذلك المنظور بحذف ما لا يروق لها وللتيارات الاسلامية المتخلفة داخل النص. الحق أن تاريخ النشر لم يشهد من قبل اعتداءا أشد جرأة على تراث رائد ومؤسس الرواية العربية؟! والآن أسأل ما هو موقف" اتحاد الكتاب" الذي يصل شخيره إلي أقصى الدنيا كلما برز حدث يستدعي موقفا محددا؟وما موقف وزارة الثقافة؟!أطالب وزارة الثقافة بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في الجريمة.
د. أحمد الخميسي. كاتب مصري



#أحمد_الخميسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوبة عباس الطرابيلي
- آليونا - قصة قصيرة
- معرض الكتاب .. تنوير لا يصل لمستحقيه !
- المسيحي الذي قرأ الفاتحة لأجل الوطن !
- التعريب .. خطوتان إلي الأمام
- الدفتر الكبير .. فن الكراهية
- عيد ميلاد شيماء الصباغ
- وثائق التمويل الأجنبي السري لمنظمات مصرية
- من أجل حريةالصحفيين
- يوم اللغة العربية .. هل أننا نقول ما لانفهمه ؟
- من يربح الستة عشر مليار جنيه ؟
- إدوار الخراط .. يغيب المغني وتبقى الأغنية
- حقيقة سفيتلانا ألكسيفتش وجائزة نوبل
- أشرف فياض .. إعدام شاعر
- بيت سيد درويش حظيرة ماعز !
- طه حسين .. العاشق ابن البلد
- الشرم وباريس تخويف أوروبا
- في ذكرى ميلاد والدي
- التعليم المصري يضع صفرا لتوفيق الحكيم !
- حافة ذاكرة


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الخميسي - من الذي يتجرأ على تعديل نجيب محفوظ ؟!