أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - الدعاة ومفترق الطرق














المزيد.....

الدعاة ومفترق الطرق


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 5075 - 2016 / 2 / 15 - 13:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أصبح الدعاة اليوم على مفترق طرق، أما أن يعودوا إلى جذورهم، ويبدأوا هيكلة بنيتهم الحزبية على المبادئ الأولى، أو الصعود إلى الهاوية مع المالكي، الذي أسقطهم على أُم رأسهم.
قد نعلم أن للدعاة نظرية خاصة في الإسلام، وتطبيقاً أيضاً، فهم لا يتعاملون مع المرجعية الدينية كما يتعامل معها سائر أبناء الإسلام، وخصوصاً الشيعة، الذين يدعي الدعاة أنهم منهم، فعلى رأي أحدهم: نحن والمرجعية كالعربة والحصان!
لقد كانت بعض خيوط التقارب للدعاة مع المرجعية الرشيدة، ولا سيما بعد سقوط الصنم، وكان الشعب يأمل خيراً في ذلك، لكن المالكي وعند إختطافه القيادة العامة لحزب الدعوة، عَمدَ إلى قطع هذه الخيوط نهائياً، وكانت تلك بدايتهُ لتغيير كبير، داخل سياسة الحزب وقياداته، فقد أمتنعت المرجعية الرشيدة، عن مقابلة أي مسؤول، معارضةً منها لسياسة المالكي الرعناء.
بعدها بدأ المالكي بتجاوز صلاحياته داخل الحزب، بعد أن تجاوزها داخل مجلس الوزراء، بل العملية السياسية برمتها، حيثُ بدا حزب الدعوة يُنسب لشخص المالكي، وليس لفكر حزب سياسي منظم، ومُبتنيات نشئ عليها كأي حزب سياسي آخر، وقد عارضه في ذلك بعض قيادات الحزب، ولكنه لم يأبه بهم، ولم يُعر لهم ولآرائهم أي إهتمام، ولم يبق للحزب أي وزن أو إعتبار.
عَمدَ المالكي إلى جذب كل مشبهوه، ومن لهم سوابق مع النظام السابق، فأنشئ بهم بمعية أقاربه تشكيله(دولة القانون)، وعندما فشل في إدارة الحكم، عاد باللوم على الدعاة، وحملهم نتيجة حماقته السياسية، وكاد يقضي على الحزب نهائياً، حينما تمسك بمنصب رئيس الوزراء، مخالفاً بذلك رأي الشعب والمرجعية الرشيدة، التي بعثت الى الحزب برسالة، تبين فيها رأي المرجعية الثابت في تغيير شخص المالكي، وإختيار شخص آخر.
كاد الدعاة أن ينتهون بنهاية المالكي وسقوطه الحتميين، ولكن تم تدارك الأمر بإختيار العبادي، بديلاً للمالكي، بعد أن إنكشفت أوراق الأخير، بإخباره الدعاة: أن مصيره ومصير الحزب واحد، وأنه لن يتراجع عن موقفه، مستعيناً بجلاوزته، من البعثيين والمرتزقة الفاسدين، الذين ملئوا الإعلام صراخاً وضجيجاً، وتهديداً ووعيداً، والذين زادوا من كره الشعب للدعاة وحزبهم، حيثُ أن المالكي رئيساً للحزب.
بقي شئ...
على الدعاة الإفاقة من السقطة، التي كانت أبان قيادة المالكي للحزب، وعليهم إسقاطه، قبل أن يقضي عليهم نهائياً، وأن يختاروا العبادي، قبل أن يتخلى عنهم، فهو والمالكي على طرفي نقيض، ولا يمكن أن يلتقيا البتة.



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دبابيس من حبر9
- تيار شهيد المحراب ومفترق طرق
- الكاتب والموهوم
- إنهيارُ سَدِّ المَوصِلِ والسَبَبُ: صولاغ!
- أمل
- لِنكن مُنصفين
- الإضطهاد الفكري: بين مزاعم الحرية وفتوى الإستعباد
- دبابيس من حبر8
- السياسيون وشكوى الفقراء 5
- هَلْ نَحنُ عَلَى أعتابِ ثَورة الفُقراء؟
- خالده
- القائدُ مِنْ وَجهةِ نَظَرٍ إجتِماعيةٍ
- الوسطية والإعتدال هما الطريق الأصلح لإدارة البلاد
- ذَهَبَتْ سَنَةٌ فَهَلْ يُقبلُ عَامٌ؟!
- نشأة الكون بين التسليم والإلحاد
- حمامة
- ألهمتني الكشف
- رؤية لإصلاح القضاء العراقي
- أسمهان
- لماذا يرفض المتدينون نظرية التطور؟


المزيد.....




- قطر ترد على إيران: هجوم رأس لفان موثق رسمياً وليس -مزعوماً- ...
- رئيس الإمارات يتلقّى اتصالًا من أردوغان.. وهذا ما بحثاه
- الولايات المتحدة تصوت ضد مشروع قرار أممي لتصحيح خريطة العالم ...
- ترامب يصف خصومه بالمرضى.. -يفضلون هزيمة أمريكا في إيران على ...
- حادث مرور يودي بحياة عارضة أزياء روسية في تايلاند
- ماذا يعني إعلان إسرائيل السيطرة على تلة علي الطاهر في لبنان؟ ...
- بوتين: الأجيال القادمة يجب أن ترث -شخصية المنتصرين- والحفاظ ...
- العاصمة الروسية تتصدر قائمة أسرع مترو في أوروبا وأمريكا بتجد ...
- سوريا.. شاشة الأمويين تواجه التنمر برسالة حب -ابن الحسكة.. ن ...
- قنصل روسي: ألمانيا تطلب مغادرة نحو 70 موظفا من القنصلية العا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - الدعاة ومفترق الطرق