أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - خلف الكلمات














المزيد.....

خلف الكلمات


حنان علي

الحوار المتمدن-العدد: 5067 - 2016 / 2 / 6 - 23:51
المحور: الادب والفن
    


تناديني روحي من خلف الكلمات التي نعست نوافذها الموصدة بأحكام , فلا تفتح لي إلا خيالًا , فلماذا هذا ؟ يتقاذفني الحاضر والماضي ولا يحصدني المستقبل كي أرى وجهه المشرق مرة أخرى , في الليل متاهة الأيام تتجسد , ها أنت بعيد وأنا في تيه أحلق بعيدة كل البعد عن خط النهاية , أسأل نفسي وأنادي زمني أين منك هو .
أدفنُ أفكاري في الدفاتر وأرجع اقلبها إذ ما صفت روحي فأحلق من جديد في ملكوتكَ الغريب , أمضي فيه مطلعة ومتلحفة بالصبر وأقول لروحي أني أحيانا أبغي إن لا أتمدد فوق جزرك النائية وأحلمُ مثل الآخرين أحلامًا وردية فالحلمُ واحد لم يتغير , بحّ لي بالسر الذي جثى فوق صدرك فماذا تبغي مني بعد كل هذا ؟ خالية من الكلام من العتب من السؤال , لم يبقَ لي سوى عشق عشعش في اغصاني التي ما تزال تقاوم الريح والامطار .
ماذا لو كنتَ معبدًا صغيرًا أتعبد به شخصك و ألازمك باليوم أربع وعشرين ساعة فلا تدعني وحدي ولنبق فيه , كعالمٍ لنا وحدنا وهل هناك أجمل من عالمٍ ألقاك فيه لكني لستُ أراك فيه بل أرى انعكاسا لي أنا ورائحة عطري تفوح وظلال الجدران تشبهني فالمساء أقبل يقهرني حين أكون وحدي , كسحبٍ محملة بالوهم وبما لا يُفهم , في زحمة الحياة أبحثُ في ابجديتي عن الأمكنة جوفاء أختلي فيها مع نفسي وأكتب عنك بخيالي الأنثوي الزاخر بالعاطفة والمطرز بالحنان .
نعم , إنّ عقلي يهتف بما يختلجهُ قلبي الذي ضاع في فوضى الايام وما من سبيل لوصول إلى نهاية المطاف , أسيرُ بأرض عمياء وتنبعث حولي صور متثائبة تتشكل أجسادًا تتعقبني فأخاف منها وأهربُ إلى لا قرار .
المدن التي نرسمها في مخيلتنا ليست هنا
فلا بُد من الاستيقاظ
والكف عن الرسم والايهام
لنفض الغبار عن ذاكرتنا وعن عواطفنا
فالسفر بينها مضني
والضياع في دروبها متعب
ما هذه المدن ؟
ما بالها تخيفني
وتزيدني قلق موحش
اوردتي ترتجف
أرى بين شوارعها ظلام
فلا نور ينبثق ولا صوت يُسمع
يا حسرتي على مدني المهجورة
بعد أن استوطنها الاشباح
...



#حنان_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملامح الاشياء تغيرت
- على مرّ الأيام 4
- على مرّ الأيام 5
- حنايا الروح ( قصة لم تنضج بعد)
- غرام على الورق
- الضفيرة وفتاة
- سلمى أنثى الثلاثين
- إن لم تقبلني
- تراتيل صمت
- سل الفؤاد
- حلوتي
- على مرّ الأيام 3
- لك مني
- الحُب الروحي - ارتباطًا روحيًا -
- فراشتي
- أحبكِ
- احتضن بك الحياة
- تجليات
- وتبقى (نسمات روحي)
- ما شاء الله فعل


المزيد.....




- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - خلف الكلمات