أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - ما شاء الله فعل














المزيد.....

ما شاء الله فعل


حنان علي

الحوار المتمدن-العدد: 4779 - 2015 / 4 / 16 - 16:33
المحور: الادب والفن
    


عندما تلهينا الحياة وتترك في ضجيجها أنفسنا , نغوص في لجة تسرق منا الأحلام والأفكار الايجابية التي تمنحنا بصيص أمل يغذينا للاستمرار بهذه بها , لم أكن أعي أن كل شيء إلى زوال إلى فناء إلى نهاية محتمة , ولا يبقى إلا كلمة طيبة أو فعل حسن يخلدك , الله هو ملجأ أمان النفس البشرية وهو مركز العطاء الابدي فيمدنا بقوة لا تضاهي أيّ قوة بهذه الأرض , عندما أكتب شيئًا ما , أودّ أن أزيح هذه العتمة عن كاهلي وافضفض عن فوضى عمتْ أوصالي لا أتكلم عن أبجدية ذاتية بل هناك ملايين النفوس تشبه نفسي , وتطوق للغرق في الخيال المختلق بإرادة الأنا المتوحدة عن كل هذا الواقع وتميل للعزلة حتى لا يصيبها شرر القسوة المستشرية عن الآخرين الذين لا يتوانون في جرح الإنسانية , حديثي هذا المساء عن إنسانٍ خاض غمار الحياة وجاب الأرض شمالًا وجنوبًا وتعلم من صغائر الأمور قبل كبارها وفكّ قبضة الأيام بالإيمان وبالعزم تحزم ولبس الصبر ثوبًا وتجمل بالصدق وراح يطرق أبواب العلم حتى يكن مثقف قبل أن يكون متعلم وفتح نوافذ الأمل حتى تشرق شمس الحياة عليه , و تحت أشعتها برق كضياء لا يخفت نوره , وثابر وثابر حتى نال ما كان يحلم به , وعاد إلى حيث ينتمي ووجد أن لكل شيء ثمن , فلا رحمة ولا شفقة الكل يسرق الكل يفكر بنفسه لا أحد يعرف الله بل يذكروه في أوقات ضيقهم , وينسوه بأوقاتهم الأخرى , لا أعلم سرّ هذا الشيء .
إذن؛ عاش العبثية واللاجدوى تحت غطاء وطنه , فاعتزل وأزهد حتى يرث ما هو مكتوب في كتاب الله ومال عن هذه الحياة , لكني عازمة على أنه روحًا طواقة للحب للحياة للسلام , وأعلم يقيًا سيكون كالماء الذي به تحيا الأرض وكالهواء الذي نتنفسه , وسيصنع مستقبله بذاته ويُشار له بالبنان , لن يخاب مسعاه مادام الله وسط عيناه , هذا مصير كل إنسان يقل الله قريب منا ولن ينسانا مهما كان , لا يتصور كل إنسان مهما كان مصبه أو مكانه أو منزلته أنه بقوته فقط وصل لمَا هو عليه بل هناك قوة خفية شاءت له أن يكون بهذا الزمان وبهذا المكان وبهذه الكيفية , فهذه مشيئة الله لا مشيئته .
الله هو من يقرر وينفذ كل القرارات المتعلقة بنا أما الباقي فهو مجرد قارب نركبه حتى نصل لما راد , وبهذا لنحمد الله مساءًا وصباحًا على نعماه .



#حنان_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرفتُ الهوى
- الزمن الاحمق
- على مرّ الأيام 2
- على مرّ الأيام
- تراتيل أنثى
- اعتراف
- في غرفة وحدتي
- اعترافات صامتة 13
- شهقة شهادة
- ولدتني أمّيّ
- اعترافات صامتة 12
- بعيدًا عنك
- خلسة
- خاطرة قلم
- اعترافات صامتة 11
- أيها القلب
- اعترافات صامتة 10
- اعترافات صامتة 9
- حديثُ القلب
- نبضات وريد


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - ما شاء الله فعل