أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - تراتيل أنثى














المزيد.....

تراتيل أنثى


حنان علي

الحوار المتمدن-العدد: 4733 - 2015 / 2 / 27 - 23:14
المحور: الادب والفن
    


غادرت فتاتي وما عادت تلقاني بعد فنائي وموتي , ماذا أقول في ليل الحزن المديد , ماذا اعني بكل هذه العبارات حتى أنا لا أفقه البعض منها أو لربما لا أفقها كلها , ماذا تعني حكاية الدموع بجانب لحن الكلمات وموسيقى الخيال التي أظهرت كل ملامح السنين , ماذا يعني بكاء نخلة على جرف شاطئ الفرات على نورس مهاجر , ماذا يعني كل هذا الذي أثقل كاهلي ليس للمساء صورة ليس للصباح صورة لا شمس تُرى لا قمر يُضيئ .
ماذا أقول لشيء بداخلي يضرم نار موقدة دائما ولا يدعني استريح , حينما نعيش الأيام بلا أمل ونتخلى عن كل الابجديات التي تعودنا وجودهم بينها , لابُد لنا من العيش في خريف قصة داكنة ليس لي فيها سوى تفاصيل صغيرة ذات لون باهت وعشق بحديث عفيف , ليس لي بها سوى لحظات قلائل قابعة بذاتي خلدت تلك الفرحة الصغيرة , لا شيء يدوم هذا من المحال , لحياة خالية منك ممات ببطء شديد وبعذاب كبير وبوجع عظيم , يسرق مهجتي فلا بأس بتراتيل مسكونة بألم الفرقة والغياب , لا بأس بذكرى حنينة وقلب نبيل , لا بأس يا عيني بتعب ملهوف وشوق كبير , تراتيل أنثى بين الجدران تكتبها بلا هدف بلا قارئ بلا شيء يُرجى منها .
إذن ؛ لماذا تُكتب ! أكتبها حتى أكن بخير رغم مرارة الواقع وصعوبة التنفس فيه , ليس لي الحق بهذه المصارحة الكبيرة وبهذه اللهجة الغريبة , شيء يشدني نحو السطور وملاقاة الوجه ذاته بينها , هو ذات المرفأ الضائعة عنه سُفني .
حتى الكتابة بالوقت القريب سأهجرها واهجر سطوة السطور واغادر هذا الملكوت وأهرب صوب الهدوء والفناء والزهد بك , صعب عليّ أن أفسر كل هذه الخلجات والسكانات التي باتت تقتلني بصمت غريب , صعب تفسير أحاسيس الإنسان , صعب الرجوع لبداية الطريق بعد الولوج فيه حتى أنك لم تبلغ نهايته .
أنثى ذات شوق أنا
تلج بك وتفيض منك
صغيرة القلب كبيرة الوجدان
تهوى مَنْ شحْ عليها لقياه
ارتدتْ الذكرى لباسًا لها
وعاشتْ مع الدمع الأيام
شدّت الأزر على قسوة الليل
واستباحت النهار لها
حلمتْ به بعد غفوة أخذتها عنوة
لم تكن مذنبة بشيء
سوى أنها أحبت
بذات يوم
وبعد أن شاخ القلب
واشتعل الشعر شيب
لم تعد تلك الانثى نفسها
بل ماتت
واكتوى كل شيء فيها
بنار لم ترحمها .....



#حنان_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعتراف
- في غرفة وحدتي
- اعترافات صامتة 13
- شهقة شهادة
- ولدتني أمّيّ
- اعترافات صامتة 12
- بعيدًا عنك
- خلسة
- خاطرة قلم
- اعترافات صامتة 11
- أيها القلب
- اعترافات صامتة 10
- اعترافات صامتة 9
- حديثُ القلب
- نبضات وريد
- اعترافات صامتة 8 (جاءت مزامنة مع نهاية العام)
- لقاء على هامش اللحظات
- اعترافات صامتة 7
- ليس لمنطق الكتابة -هُوِيَّة-
- اعترافات صامتة 6


المزيد.....




- -الله الله الله.. محمد صلاح-.. مطربة تركية تفاجئ النجم المصر ...
- -نازا- فيلم وثائقي ينافس في مهرجان -البندقية- ويحاكم آليات ا ...
- بين الوفاء للفن والخوف من النسيان.. متى يعتزل الفنان؟
- كاتب إيطالي يعتزم كتابة رواية عن تولستوي
- محمود الهندي يقود ثورة موسيقية لإحياء التراث اليمني برؤية حد ...
- يسرا تحضر العرض الخاص لفيلم -الست لمّا- فيتو- في السعودية
- الشاعر الباكستاني شاهد عباس: الهوس بالاعتراف الغربي حوّل -ال ...
- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - تراتيل أنثى