أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - ليس لمنطق الكتابة -هُوِيَّة-














المزيد.....

ليس لمنطق الكتابة -هُوِيَّة-


حنان علي

الحوار المتمدن-العدد: 4674 - 2014 / 12 / 27 - 08:48
المحور: الادب والفن
    


كما ليس للحزن هوية يأتي وقت يشاء..
كذلك أبدا ليس للحرف هوية،
وبكل تأكيد ليس لمنطق الكتابة هوية..
كلهم لقطاء الحظور..

حين يماثلون أمامك بسحنتهم الطفولية، تصير مسالما جدا وسيدا في الإنسانية
تربكك الطفولة الملتحفة في إزار البراءة وكأن بك أمامهم كافل يتيم،
وما ان ينجلوا من أمامك بعد إستنزاف ما فاض من جعبتك, تقف مندهشا وتحاسب نفسك كم كنت ساذجا أمام لعبة الحروف الواهنة،
كم كنت طفلا أمام ظل الإلهام ليسطو على لحظات منك، ويقودك تحت سلطته في مؤامرة، مؤتمرا، مؤامرا وأنت بدون هوادة تطبع وتطبع وتطبع وكأن بداخلك إنسان أخر يتغذى بالحروف والكلمات..!

وكأنك بنفسك ملكة نحل حرفية تلد كلمات لتبني قصيدة متينة الاسوار وجندا من الحروف يواظبون على تفعيل النظام بين أزقة القوافي، يفصلون الدروب المبعثرة،
فخيلا هنا مرابطها .. وفرسان هناك في ساحات الوغي .. وأسياد القبيلة يناطحون بعجرفة كؤوس النبيذ الممتلئة فوق رؤوس الغلمان والعذارى..!

عجبا لنا،
وكأننا نحن الكتاب/الأدباء مصابون بانفصام في الشخصية !
ندخل بين الحروف بسيوفنا وأدرعة من حديد نقتل الأمراء ونصفد الأسياد ونأسر بأغلالنا قمح الحقول ونشنق نسائنا سنبلة فأخرى..
ثم نعود نتباكى على قبور الورود الذابلة،
ونتحسر على زهور الرمان الهاربة، وكم نملة هنا ماتت منتحرة..!

تارة نكون أسياد القلعة ورؤوس القبيلة،
تارة تهيم بنا دواخلنا لمغامرة بين جنبات الطفولة ،
فنجد لذة في تفاصيل الحمولة،
وسرقة بيض العمة شريفة قمة البطولة.. !

وتارة..
نحن سفلاء المدينة،
نتمايل سكرا في حانات الثمالة،
تعرفنا كل دروب الجريمة،
تسبق تعثراتنا دخان اللفيفة..
وكؤوس الرذيلة،
وتارات نحن -رغم عربدتنا- أسياد الرجولة.. !
أكان وراء الحرف ذكرا، أو أنثى "مثلي" تنازل مطبات الكبرياء والغرور... !

هكذا نحن الكتاب
بين الكلمات إله يثقن لعبة القدر ويعلم الغيب لشخصياته الحرفية،
ثم يعود ملتجئا لحظن الحبيب وواقعه الجميل ما أن يضع في السطر نقطة النهاية !

أفلسنا نحن الكتاب ضرب من الجنون، مائدة من لإنفصامات الشخصية؟!






#حنان_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعترافات صامتة 6
- اعترافات صامتة 5
- صديق
- العربيةُ لغتي
- على حافة
- اعترافات صامتة 4
- اعترافات صامتة 3
- اعترافات صامتة 2
- اعترافات صامتة
- عراق
- حدثني
- تُبكيني القصيدة
- سأدرك
- خلجات حقيقية
- نصٌ فيك ومنك
- مهمشون
- في أوقات مختلفة
- أنت المعنى
- الحُسين إنسانًا قبل كل شيء
- لا أحلم بالكثير


المزيد.....




- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - ليس لمنطق الكتابة -هُوِيَّة-