أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - اعترافات صامتة 4














المزيد.....

اعترافات صامتة 4


حنان علي

الحوار المتمدن-العدد: 4664 - 2014 / 12 / 17 - 01:11
المحور: الادب والفن
    


مع الصمت وبوح الكلم والقلم , نظرات لا طائل لها وأنفاس لا حصر لها , أسيرُ بسفينتي وحدي تابعة طيفك لعلني أرسو معه على جزيرة تخلو من الألم , أكتبك بقلم حبره دموعي وسطوره أنفاسي ومعناه أنت , دومًا سأعود لكتابتك مادام في قلبي نبضك وبروحي عشقك , تراودني هواجسي في المنفى الذي أعيش فيه , وتدعني أُحرر أفكاري من القفص وأحلق بها بعيدًا عن الإرهاق والتعب والاكتئاب الروحي والتكرار اللامحدود , فأيامي متشابه لا فرق بينها , سوى الذكرى التي خلفتها لي بعدك فهي سلوتي فكلما نظرتُ إلى يدي وجدتُ لحظة خالدة وتسبيحات تباركها , العمرُ كله لحظات نعيشها كلها في لوعة للحظة منها فقط للحظة لا سواها.
لم أكن أعرف أن لي دربًا طويلًا مع ما خططتهُ الحياة لي , وأعلنتْ الحكم فيه وقال القدر هكذا أ قبلتِ أم لم تقبلِ ؟ وأن الباحة الصغيرة التي تطيلين العزف فيها هي لكِ وليس لكِ سواها , فإنّ قلتِ أو حلمِ فلا صوت يُسمع ولا نداء يُستجاب , العزفُ على وتر الحروف مُضني والألم فيه شديد لأنكِ ترسمين لوحات الوجع وترقدين بينها , لمَا لا تكتبين عن الفرح عن البهجة عن السعادة عن الضحكات العالية التي تشق صدركِ وتنزع عنكِ رداء الحزن , لمَا لا ما دمتِ تتنفسين يا عزيزتي الغالية .
تُريد مني أن أرتدي فستان بلا أكمام ومكشوف , تُريد مني أن أبتسم للحياة ولا أبالي لهذا الكم الكبير الحزين بي , تُريد أن أُقهقه ودموعي تنسكب وأدعي أنها دموع فرح أو أنها مجرد شدّ عضلة وجناتي على عيني , كيف يُحدث كل هذا وأنا بداخلي صخب لا يصمت ونار لا تبرد وحريق تصاعد دخانه إلى عنان السماء , أ بعد كل هذا أضحك ؟
نعم ؛ أضحكِ وأُخرسِ ذاك الصخب بعلو ضحكاتكِ , ودعي الدموع تنساب فلا فرق بين دموع الحزن ودموع الفرح كلاهما كلمات خَلتْ من الحروف , غاليتي كوني كما أحببتكِ كوني أماني وسعادتي وأرضي وسكني .
سأكون مثلما وعدتُك صابرة متأملة في الله خير , فلا تدر ظهرك لي وأرسم ابتسامتك بوجهي وقل لا شيء يُبعدني عنكِ , حتى وإنّ حدث ما لم يكن في الحسبان .
أُحدثك وتحدثني عبر سطورًا أكتبها أنا وحدي , لله درك يا قارئ أما آن الأوان لتملئ الفرغات التي تركتها لك , وتشاركني في إتمام المعنى , فيا ليت كلماتي تأخذ حيزها في قلبك وتكون أنسيتك في وحدتك , أعلم أن الحمامة البيضاء سترافق السحابة البيضاء وتطرق على بابك كل يوم منتظرة قبس من عينيك لعلها تهديها طريقها لتكمل ما تبقى لها من العمر .
ما كلماتي إلا نجوى نهاية الليل واعتراف يدق باب القديس حتى يصغي لها ويطيب خاطرها بذكر الرب الموجود في قلبها
كلما اشتقتُ لك
أذهبُ لاستنشق أريج حروفك
في أوراد قلبي
واحصي عدد النبضات
التي تنفسك
كم عدد المرات التي دقتْ في البعد عنك
ويلح عليّ السؤال
هل لقلبكِ نبضات أخرى ؟
لا ؛ بل له كل النبضات
كلما اشتقتُ لوجهك
أنظرُ لعيني فأره مرسومًا هناك
كلما داهمني المرضُ
أهمسُ باسمك
فأشفى لأنه الدواء
كلما هاجت أوجاعي
وبات الحزن يشقُ صدري
كخنجر يقطعُ أوصالي
أهرعُ لكلمك على الورق
حتى أجد بين يديك راحتي
إذن حبك هو قدري
وقدري أن أحُبك
فلا تكُ ولا كان .....










#حنان_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعترافات صامتة 3
- اعترافات صامتة 2
- اعترافات صامتة
- عراق
- حدثني
- تُبكيني القصيدة
- سأدرك
- خلجات حقيقية
- نصٌ فيك ومنك
- مهمشون
- في أوقات مختلفة
- أنت المعنى
- الحُسين إنسانًا قبل كل شيء
- لا أحلم بالكثير
- حصاد السنين
- أنت هنا معي
- أنظر حولي
- مبعثرة
- أمسية حنان
- نبضًا للسلام


المزيد.....




- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - اعترافات صامتة 4