أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - أنت هنا معي














المزيد.....

أنت هنا معي


حنان علي

الحوار المتمدن-العدد: 4611 - 2014 / 10 / 22 - 14:22
المحور: الادب والفن
    


أنت هنا معي
بالحروف خاطبتك مرارًا في حضرة الغياب تباغتني عاطفتي بأشياء أودّ الافصح عنها في أحيان كثيرة غير بعيدة عني أتمنى أن أهرب من سطوري الممزقة وأخرج بأثواب جديدة وكلمات تبعث بداخلي السعادة , وبأمانة أنا من الذين ينظرون للسماء ويتأملون الخير يهطل عليهم كهطول المطر , أحببتُ عالمي مع حزني أعيش لحظة سعادة دومًا سأخلق لروحي جو الحب وأرسم لعيوني بألوان الطيف هالتي عبارة عن حنين كلمة طيبة تُقال بلحظة صمت .
تحوم حولي أفكاري المغرقة بك , وأفتح ديوان شعر لمحمود درويش ويخرج لي مقطع من قصيدة يقول فيها (( أنتِ معيِ ... لا أقول : هنا الآن نحن معًا ... بل أقول : أنا , وأنتِ والأبدية نسيح في لا مكانْ ... هواءٌ وماءٌ , نفكُّ الرموز وننسى الزمانْ ))
فإذا بهذا الجزء من القصيدة يرحل بي صوب القمر وأردد كن بخير فأنت هنا معي وأقلب صفحات الديوان وأنا في أشد الحالات شوقًا أجد عنوانه ( لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي) فعلًا جاءت العبارة لتحاكي حالي وأيامي التي أعيشها بالقرب منك فلا بُد لي من قمرٍ يضيء عتمة ليالي طال فجرها , وأن الهلال الذي ينتظره الناس ليس إلا وتر من قيثارة أقضي نهاري عليها ألحن حروفًا لا يعرف معناها إلا أنت .
تحت ظل ليلٍ سكن ناسه في ظلمته وأنا أتذكر وألملم من نجوم سمائه وأردد سأدوي باسمك حتى تتوهج وجناتي كأزهار الربيع , وأغني باسمك حتى أشد الأوتار على عنقي , حتى أعزف لحني (أنت) , أحببتك فأنهمر ما شئت بأوراقي سرًا أو جهرًا أنك القدر موثوق في عينك وعيني ... حبًا .
وربما كتبتُ لك كثيرًا لكني لم أقل كل ما يجول بخاطري لك أو ألوذ بالظروف التي لم تمهلني لأصرح بما أوّد قولهُ لك , فقد جئتني مسرعًا و ذهبت عني متعجلًا كأنك حلم يغادر صاحبه عندما يفتح جفونه أو إنّك كغفوة مُنهك أستلق على فراشه ليأخذه النوم بعيدًا عن تعب الحياة أو كغمضة عين طفلًا في حضن أمّه , فكان كل ما أخبتهُ لك من حديثٍ كتبتهُ على الورق الذي تطاير من ذهني كالعهن المنفوش تحت رياح فرحة اللقاء بالصدفة في يومٍ هو عندي العمر كله .
ما عساي أقول وأنت الشيء الوحيد الذي فاق قدرة ذاكرتي , فلم أستطع تجاوزك أو التخلي عنك ككل الأشياء التي مرّت بي , فأنت ساكن بداخلي بكل لحظة أعيشك مع أنفاسي , أقترب مني سأهمس في أذنك قائلة من بين أضلعي نبضات مستمرة جميعها تؤدي إليك عشقًا بلا تردد .




#حنان_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنظر حولي
- مبعثرة
- أمسية حنان
- نبضًا للسلام
- عبارات من وحيك
- السحابة البيضاء
- كيف أكتبُك
- عَتب روح
- دعني لوحدتي
- إلى عينيك أكتب
- حين اليأس
- السيميائية والنقد الأدبي
- القدر أحتال عليّ
- رايات الرحيل
- حتى ناءَ
- عندي حلم
- سواك ..... الزمن مستحيل
- همس المطر
- أنطفئت شمعتي
- الصورة الشعرية


المزيد.....




- فنانة صينية تحوّل الملابس القديمة إلى فن حيّ في قلب لندن
- طه الفشني.. سيد التواشيح بمصر وصوت أيقوني يعانق هلال رمضان
- الثاني من رمضان.. كسر الإعصار المغولي وصمت الآذان بعد -بلاط ...
- فنانون عالميون يهاجمون مهرجان برلين السينمائي: صمتكم تواطؤ ف ...
- حكاية مسجد.. -خانقاه بيارة- في كردستان العراق
- بن يونس ماجن: هطول غزير
- عاصفة غضب في مهرجان برلين السينمائي بسبب محاولات تهميش القضي ...
- -وقائع زمن الحصار-: فيلم يروي التفاصيل اليومية لحصار مخيم ال ...
- تنديد بـ-صمت- مهرجان برلين السينمائي حيال غزة بخلاف مواقفه م ...
- تنديدا بـ-صمت- مهرجان برلين السينمائي حيال غزة.. مخرجة فيلم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - أنت هنا معي