أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - الحُب الروحي - ارتباطًا روحيًا -














المزيد.....

الحُب الروحي - ارتباطًا روحيًا -


حنان علي

الحوار المتمدن-العدد: 4801 - 2015 / 5 / 9 - 01:04
المحور: الادب والفن
    


الحُب الروحي أو ما يُعرف بالارتباط الروحي الذي يُجسد اعلى قيم نكران الانا القابعة في الذات المنفردة , سجلت لي الحياة مجاميع كلامية شعرية كانت أم نثرية , وضمتْ امشاج المشاعر والأحاسيس بنفس طواقة لحفل من الامتزاج الشعوري اللامتناهي في اعلى صفات الإخلاص الوجداني , وإذا وجدتَ قارئي الأول شيئًا من التباين فمن هنا أتى .
دعني هنا أكون مع هذا البُوح خالية من شوائب الأيام وضناها , وهنا يكمن أول الطريق الذي سلكتهُ بروحٍ دائبة على المضي قدمًا نحو الضوء المُنبعث نهايته , عند السير فيه أسألُ نفسي في الصبح والمساء هل نحن مرتبطون ظاهريًا ؟ أم نحن نعيش ارتباطًا روحيًا يختلف عن تلك العقدة التي تجمع بني الإنسان وتكمن بعقدة الدم أو عقدة القرابة المختلقة والتي عندي لا تعني شيء سوى تشابه جينيّ فقط , ودعني أبُح بشيء مغاير لما سبق , في تكويناتي الفسلوجية أو الخلقة ذات الفطرة المقدسة , مقسومًا لي أن أرافق روحك الملازمة لروحي , وأكمل الطريق معها بنكران لذاتي والامتزاج بذاتك .
ليس من عاداتي أن أفلسف الامور واسوقها لمناحي أخرى كالولوج في الأمور الغيبة أو ما وراء الطبيعي والمعهود لكني بدافع كشف سرّ هذه المشاعر التي أعجز عن معرفة ما هي ؟
إنّ نكران الذات من أجل سعادة ذات أخرى يرتبط بعمق الاتصال الروحي الذي لا يخص علم الغيب لكنه عبارة عن ارتباطٍ خفيٍ يبعث بشعور غريب لمَنْ تتأصل له مشاعرنا رغم بُعد المسافة التي قد تفصلنا عنه , وكأنه يُكلمنا روحيًا حيث يرسل بأرواحنا واعز قلق شديد يأخذنا صوب أحساس مجهول يلحّ ويلحّ علينا , فأعتقد أنّ هذا الشيء يكمن عند نوعية نادرة من البشر تجمعهم أواصر مشتركة .
والشيء الملفت للنظر أو من الامور المصاحبة لهذا النوع من الارتباط , شعورنا بتسارع بنبضات قلوبنا من دون سابق تفكير ويرافقها آلم مُوجع ليس لسبب عضوي بل ألم داخلي قوي يشل باقي أجزاء الجسد ومجموعة أحاسيس خفية تشدنا نحوه وتهز كياننا ونصبح أسرى له لأيام وشهور وربّما لسنين .
أما في حالات الاتصال المباشرة يعطينا طاقة روحية عجيبة تتخلل كل خلايا اجسادنا وتلامس عمق دواخلنا ونبقى معها نشعر بالحياة لمدة غير متناهية , لطالما كان هذا الشعور يشدنا نحوه فلا أعرف حينها تفسير مشاعر الفرح أو الحزن التي تظهر علاماتها واضحة علينا وأحيانا نشعر بأنها تصله عبرَ الاثير , أو عبرَ مجموعة كلمات نفرد بها دون سائر الناس .
وعند التفكير بمدى عمق هذا نوع من الارتباط خُلدتْ لنا قصص وحكايات تروي أحداث واقعية عن حبٍ كُتب له عدم الاكتمال لكنه عاش خالدًا مدى الدهر , ومن خلال قراءاتي المتواضعة وجدتُ أن ما يحدث بهذا اليوم هو نسخة عن ماضٍ , على الرغم من رفضي لنهايات بعض القصص التي تجعلني أسيرة لحزن لا يُحتمل , فمن أيام قرأتُ أن الكاتبة الفلسطينية مي زيادة أحبت الأديب اللبناني جبران خليل جبران حبًا جمًا , وعاشت حياتها تحلم برؤية وجهه وتكتب له أروع الرسائل حتى صارت مثلًا للحب الطاهر , أما عن القصص القديمة فتعلق قيس بليلى ليس من فراغ والذي أطلق عليه بالمجنون ليلى وحب عنترة لعبلة بنت عمه وحب أمرئ القيس لليلى الاخيلية , كذلك قصص الحب المبثوثة بين صفحات قصص ألف ليلة وليلة وعلى رأسها حب شهريار لشهرزاد , وفي الغرب قصص كثيرة من أشهرها قصة روميو وجوليت التي حضت بشهرة متناهية النظير, كما وهناك ملايين الحكايات التي أغفل عنها التاريخ ولم يذكرها الأدب لكن جاء السرد الروائي ليخلد البعض منها كإحدى رائعات ماركيز روايته (حب في زمن الكوليرا) التي جسدت حبٌ من أجل الحب ذاته وعاش فلورينتينو من أجل فرمينا داثا عمرًا بلغ خمسين عامًا حتى يحقق هدفه في الزواج بحبيبته , وهذه النماذج حقيقة وابطالها حقيقيون مثلنا , إذن هم دليل على أن الحُب الروحي حبًا حيًا مستمرًا مع استمرار الحياة الإنسانية , مهما اختلفت الظروف واستبدت الحياة وقسيت وظلمت , فالإنسان إذما عشق بحبٍ خالص وبنفس راضية وقانعة بأن هذا الشخص هو سبيلها لتعش الحياة بسعادة أبدية فلا خوف ولا وجل ولا تردد في الاستسلام لهذا الحُب الروحي الطاهر والنقي مهما طالت الأيام وطالت الحياة .



#حنان_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فراشتي
- أحبكِ
- احتضن بك الحياة
- تجليات
- وتبقى (نسمات روحي)
- ما شاء الله فعل
- عرفتُ الهوى
- الزمن الاحمق
- على مرّ الأيام 2
- على مرّ الأيام
- تراتيل أنثى
- اعتراف
- في غرفة وحدتي
- اعترافات صامتة 13
- شهقة شهادة
- ولدتني أمّيّ
- اعترافات صامتة 12
- بعيدًا عنك
- خلسة
- خاطرة قلم


المزيد.....




- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - الحُب الروحي - ارتباطًا روحيًا -