أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - إغراءُ أغادير 3














المزيد.....

إغراءُ أغادير 3


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 5054 - 2016 / 1 / 24 - 08:23
المحور: الادب والفن
    


حول سبب ازدهار مدينة " أغادير "، ثمة أسطورة طريفة أضحَتْ كحكاية حقيقية عند كثيرٍ من المغاربة. وهيَ، أنه بعد بضعة أعوام على اندثار المدينة القديمة بفعل كارثة زلزال 1960، فإنّ الملك الحسن الثاني قام ببناء قصر فخم في أحد الأحياء الحديثة. في كلّ مرة كان يقيم فيها العاهلُ بقصره، كان النملُ يبدأ بالتغلغل في حجراته وصالاته ومرافقه. ولأن أهلَ السوس ( أي إقليم أغادير ) مشهورون بالسّحر، فقد كان على صاحب القصر أن يرسل بطلب وجهائهم. قالوا له، أنّ رعيته هناك يشكون من الإهمال والبطالة وأيضاً يطلبون تعويضَ ممتلكاتهم المندثرة بالزلزال. أنفكّ السّحرُ على الأثر، ثمّ صارت أغادير لاحقاً إحدى أهم الوجهات السياحية العالمية.
لعلّ عبارة " الله الوطن الملك "، المكتوبة بحروف كبيرة في قلب الجبل، هيَ من واردات الأسطورة آنفة الذكر. تلك العبارة، تسطعُ في الليل مهيمنةً خصوصاً على العابرين والمتسكعين من روّاد الكورنيش. بدَوره، فإنّ الكورنيشَ يَجدُ تألّقه في أوان المساء. عندئذٍ يبدو هذا المكان أشبَهَ بكرنفالٍ سحريّ، تختلطُ فيه كلّ الألوان والأنوار. فما بالكَ والمدينة على موعدٍ مع مهرجانها السنويّ الأشهر، " تيميتار ". أصوات الموسيقى والغناء، كانت تتناهى من الساحة المحاذية للكورنيش؛ وهيَ إحدى الساحات الأربع، التي تقام فيها فعاليات المهرجان. قبل قليل، كنا نتناول العشاء في ترّاس المطعم اللبنانيّ. صاحبُ المطعم، وكان من طرابلس، أظهرَ تأييده للثورة السورية حال معظم أهالي مدينته. عندما أبديتُ له إعجابي بالمأكولات، فإنه أشارَ إلى رجلٍ أسمرَ وربع القامة: " ذاكَ شيف مطبخنا؛ وهوَ من مواطنيكم! ". الشيف، كان فلسطينياً من مخيم اليرموك الدمشقي. سرعان ما دخلنا في حديثٍ حميم عن ذكريات الوطن، وأيضاً حول حاضره الأليم.
صباحاً، ركبنا سيارة أجرة للتبضّع من " السوق البلدي ". بحَسَب عمارة السوق، الأشبه بالحصن ذي البوابات العديدة، فإنني خمّنتُ كونه من الأوابد القديمة، الناجية من الزلزال. قبلاً، علمتُ أنّ قلعة المدينة، المتبدّية أسوارها على قمة الجبل، كانت أيضاً من الناجين بفضل عمارتها الحجرية وأساساتها المحكمة. في المقابل، فإنّ تلك القلعة كانت تضمّ الحيّ اليهوديّ، " الملّاح "، الذي اندثر خلال الكارثة وقتل معظم ساكنيه. وعودة إلى سوق المدينة الأكبر، المحتوي على أقسام عديدة تلبي حاجات الزوار من لحوم وخضار وفواكه وحلوى ونقل وزيوت، وأيضاً مختلف الحاجيات الأخرى كالملابس والتحف والمصنوعات الجلدية. منتوجات الأرغانة، من زيوت وعطور وصابون وشامبو، كانت محلاتها تتموضعُ جنباً إلى جنب وتشهدُ إقبالاً كبيراً من المواطنين والسيّاح على حدّ سواء. الأسعار مقبولة عموماً، وإن كانت أغلى من مثيلاتها في مراكش. رأيتُ هناك دكاناً لبيع الحلوى السورية، إلا أنني لم أشترِ شيئاً على الرغم من منظر أصنافها المسيل للعاب. ففي الأمس، وقعتُ في خيبةٍ حينما اشتريتُ كيلوغراماً من " الحلوى التركية " من محلّ على الكورنيش. صاحبُ المحل، وكان تركمانياً عراقياً على الأغلب، زعمَ لي أنه بالأصل من مدينة أنطاكية. لدى خروجنا من السوق، أوقفنا سيارة أجرة. عند إحدى المستديرات، تقدّم من سيارتنا عددٌ من الأطفال مع والدتهم. كانوا يتكلمون باللهجة العراقية، فيما بعضهم قد حمل لافتة كتب عليها بالعربية والفرنسية: " ساعدونا، نحن من سورية! ".

( للرحلة صلة.. )



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إغراءُ أغادير 2
- إغراءُ أغادير
- سيرَة أُخرى 12
- الجيفة
- قصتان
- سيرَة أُخرى 11
- سيرَة أُخرى 10
- ثلاث قصص
- أثينا
- سيرَة أُخرى 9
- المُخلّص
- سيرَة أُخرى 8
- مجنون الكنز
- الحكايات الثلاث
- سيرَة أُخرى 7
- أمثولتان
- مجنونة الجبل
- سيرَة أُخرى 6
- الحكايتان
- من أمستردام إلى مالمو


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - إغراءُ أغادير 3