أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - إغراءُ أغادير














المزيد.....

إغراءُ أغادير


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 5050 - 2016 / 1 / 20 - 03:12
المحور: الادب والفن
    


كنتُ محظوظاً، ولا شك، بزيارة مدينة " أغادير " لمرتين خلال صيف 2014 وشتاء هذا العام. بالنسبة لي، أنا المُداوم على السفر إلى المغرب منذ عام 2008، فإنّ ثمة سبباً لتأخري في التعرّف على تلك المدينة، التي استحقّت لقبَ " عروس الجنوب ". ولعلّ تعليل الأمر، هوَ معلوماتي عن زوال أغادير القديمة بفعل الزلزال المدمّر عام 1960 وأنها بالتالي باتت خالية مما أشغفُ به من الأوابد العتيقة؛ كالأسواق والدروب والقصبات.
في المقابل، فإنّ الكثيرَ من أهل الغرب جُذبوا إلى هذه المدينة، المشهورة والفاتنة، بفضل إغراءات عدّة، ففضلوها عن شقيقاتها المستلقيات على شواطئ الأطلسي. إغراءُ الشمس، المشرقة في أغادير خلال 300 يوم من العام، يُعتبر الأكثر جذباً ولا مِراء. فما بالكَ بشاطئٍ من الرمال الذهبية، يمتدّ على طول كيلومترات عدة متخللاً بأشجار النخيل والأوكاليبتوس وتحوطُهُ الجبالُ المشعّة بخضرة أشجار الأرز والأرغانة. فضلاً عن ذلك، تعدّ عروس الجنوب المغربي مثالاً للمدينة الحديثة، المنظّمة والآمنة والنظيفة. عاملُ إغراءٍ آخر، لا يمكننا إغفاله، يجذبُ بعض الغربيين وغيرهم: السياحة الجنسية وسهولة الحصول على المخدرات.
أغنياء الخليج، من جهتهم، جذبتهم مدن مغربية أخرى ( خصوصاً طنجة وأصيلة والدار البيضاء )، كما نرى من مساهماتهم بإعمار وتمويل المراكز التجارية والثقافية علاوة على قصورهم وفيلاتهم ومزارعهم. ذلك أنّ أغادير هيَ أيضاً عاصمة الإقليم الأمازيغي الجنوبيّ؛ ثمّة حيث يمكن بسهولة ملاحظة النفور من المتكلمين باللغة العربية. من ناحيتي، تفاجأتُ ذاتَ مرة خلال زيارتي الأولى للمدينة، حينما رفض أحد باعة " السوق البلدي " إجابة سؤالي عن ثمن الخبز. لاحقاً، علمتُ إنهم هناك يمحضون مشاعرَ السخط والإزدراء لأشقائهم من بربر مراكش بسبب تكلمهم باللهجة المغربية الدارجة وعدم تمسكهم باللغة الأم. على عكس هؤلاء الأخيرين، فإنّ بربر إقليم أغادير يمتازون عموماً بالبشرة البيضاء والشعر الأشقر والعيون الخضر. على ذلك، يجوز القول بأنّ أغادير تستحقّ إسمها، الذي يعني بالأمازيغية " الحصن المنيع ". إلا أنّ هذه الحاضرة العريقة، شأنها في ذلك شأن شقيقاتها، هيّ نتاجٌ لثقافات متنوّعة. بل إنّ تاريخها يرقى إلى زمن الفينيقيين، ممن جعلوها إحدى مستوطناتهم البحرية المهمّة. أما تاريخ بناء المدينة، فإنه بدأ مع المحتلين البرتغاليين في القرن السادس عشر، فبنوا أولاً قلعتها البحرية ثمّ اتخذوها قاعدة للتوسّع في أفريقية. ولعلّ أول اسم لأغادير هوَ Santa Cruz، البرتغاليّ. وإذا كان للسوريين إسهامٌ في تاريخ هذه المدينة، فإننا نحن الكردُ لنا في أحد أسمائها القديمة نصيبُ: عين العرب..!

( للرحلة صلة.. )



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيرَة أُخرى 12
- الجيفة
- قصتان
- سيرَة أُخرى 11
- سيرَة أُخرى 10
- ثلاث قصص
- أثينا
- سيرَة أُخرى 9
- المُخلّص
- سيرَة أُخرى 8
- مجنون الكنز
- الحكايات الثلاث
- سيرَة أُخرى 7
- أمثولتان
- مجنونة الجبل
- سيرَة أُخرى 6
- الحكايتان
- من أمستردام إلى مالمو
- سيرَة أُخرى 5
- حكايات


المزيد.....




- ظلالٌ تتبدّل حين يطول الغياب
- تحولات ريف مسقط وعُمان.. -شيكاغو- تتوّج محمود الرحبي بجائزة ...
- معرض تونس للكتاب في دورته الـ40: مشاركة قياسية لـ38 دولة وحض ...
- كيانو ريفز وكاميرون دياز يواجهان الماضي في فيلم -النتيجة-
- قراءة مبسطة في قصة (عيناها… حياة لي)للقاصة فاطمة النجار: قرا ...
- قراءةنقدية للمجموعة القصصية (شجرة اللحم) للقاص/ سعيد عبد الم ...
- حين تكتب الآلة.. الذكاء الاصطناعي يهدد صناعة الرواية
- مهرجان الكتاب الأفريقي في مراكش يوفر مساحة للقاء الأصوات الأ ...
- تراجع مستوى التمثيل الأمريكي في مفاوضات إسلام آباد وغياب فان ...
- التاريخ السياسي للدولة العلية.. جسر عثماني يربط القاهرة بأنق ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - إغراءُ أغادير