أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشديدي - ريّا تعودُ اليومَ من موتِها














المزيد.....

ريّا تعودُ اليومَ من موتِها


سعد الشديدي

الحوار المتمدن-العدد: 1374 - 2005 / 11 / 10 - 09:40
المحور: الادب والفن
    


هل عادَ هولاكو وريّا لم تزل
في كرنفالِ الموتِ
تخبرها التلالُ.
أن اطواق البنفسجِ والرياح وآية الكرسيّ
متعبةٌ تنامُ
فيستريحُ على وسادتها هلالُ.

هل عاد هولاكو؟

تتباعدين بلهفةِ العشّاقِ يا ريّا
وتحترقين كالموتى..
ليأتي البحرُ من بين الغمامِ وخوذةِ الجنديّ
يأتي شاحباً
مطرٌ على كفّيهِ..
في مقهاه حيث تغيب في دمهِ الظلالُ.
وفي بقايا الهيكلِ العظميّ..
في لغةِ الحوارات الطويلة..
حين يحتدمُ القتالُ..
تمضينَ زاحفةً الى وطنٍ يمدّ جناحه الورقيّ
في أفقٍ من الكلماتِ.. يا ريّا..
وعند مقابر الشهداءِ
بين المسرحيةِ والحقيقةِ
في ثنايا غرفةٍ مأهولةٍ بالجندِ والغرباءِ.

ما لون الحقيقةِ في الظلامِ؟
وكيف تعرفنا نجومُ الصيفِ.. بالأسماءِ؟
هذا اليومُ.. يومٌ رائعٌ للموتِ..
فأختصري طريقكِ نحو قلبي.

من انتِ يا ريّا؟
سألتكِ قبل هذا اليوم.
من أنتِ؟ أكتبي بالنارِ قصتنا
وعودي.. قبلَ أن يأتي جنود الاحتلالِ
من لجّةِ البحرِ البعيدِ.
يعبرون على شواطئنا وزهرِ البرتقالِ
ويصادرونَ ظفائر الفتياتِ
اوراقَ الجرائدِ..
صورة الوطنِ الجميلِ..
وثورةَ العشرينِ..
والزقورةَ الأولى،
فتجتمعُ النصالُ على النصالِ.
ويراودون الطقسَ..
يخترقون، في صمتٍ، مواقدنا
وأضرحةَ الأئمةِ
والمدارس والمجالسِ والدكاكين الصغيرة والصواري.

أي عجلٍ تعبدين اذا اتوا ليلاً..
وفوقَ سروجِ دباباتهم أبنائنا؟

ها قد أتوا في الصبحِ.. يا رياّ
وفي وضح النهارِ.
وتكاثرت سرّاً، واحياناً علانيةً،
عجول البرّ والبحرِ الأليفةِ
فأعبدي ما شئتِ
وأمضي من جدارِ الموتِ نحو الأحتضارِ.

من أنت يا ريّا؟؟ أجيبي..
وأكتبي تاريخك الوطنيّ ثانيةً..
ستعرفكِ الشواطئُ من ترددكّ الجميلِ
ومن خلاياكِ التي تعمدتِ العصورُ بها..
ويعرفكِ السفرجلُ من أصابعكِ النحيلةِ
فأكتبي من أنتِ..
وابتدأي زماناً آخراً..
يمتدّ في قلبي الى الزمن البديلِ.



#سعد_الشديدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجامعة العربية تأتي متأخرة كالعادة
- رمضان العراقيين.. هلال بلون الدمّ
- شمس الدين: الحقيقة والأسطورة
- صورة دافئة من ألبوم عراقي
- كتيبة أمريكية تصممّ العلَم العراقي الجديد؟
- عثمان الأعظمي.. ألكاظمي.. العراقي
- تصبحون على أمان
- أغاني بابلية للموت العراقي
- دستور العراق.. أبو طبر جديد؟؟؟
- عراقنا المغدور ما بين الحجاب والسفور
- تصريحات الحكيم.. عشرة عصافير بحجر واحدة
- هل تدعم إيران الإرهاب السلفي في العراق؟
- السادة والعبيد في العراق الجديد
- من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه
- لمحمد الوردي..والنار التي في قلبه
- عاشِروا الأكراد بالمعروف.. أو.. طلّقوهم بالمعروف
- سجّل أنا شيعي...
- كولاج عراقي لسماء قاتمة
- سوناتا القيامة
- قصيدة: اور..الناصرية..اوروك الورقاء


المزيد.....




- مهرجان لوكارنو 2026: مراهنة على السينما المستقلة واهتمام وا ...
- مهرجان لوكارنو 2026: مراهنة على السينما المستقلة واستثمارات ...
- تشيبوراشكا يبلغ الستين.. كيف أصبح بطل أفلام الأطفال الروسية ...
- لماذا تحمل حلوى -بافلوفا- اسم راقصة الباليه الروسية آنا بافل ...
- نادي الشعر يحتفي بتجربة الشاعرة د. راوية الشاعر
- الموروث الشعبي في فن الكاريكاتير ندوة حوارية للفنانين عبد ال ...
- غياب الكلية ونقص التدريسيين يهددان مستقبل الفنون الجميلة في ...
- مليون كتاب نادر ومخطوطة أرشيفية.. حكاية أشهر بائع كتب في حلب ...
- هل كان أوديسيوس حقيقيا؟ الآثار تكشف ما حفظه هوميروس من العصر ...
- 5 مبادرات مجتمعية بدعم من مؤسسة ACT لتعزيز ثقافة الوساطة و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشديدي - ريّا تعودُ اليومَ من موتِها