أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشديدي - أغاني بابلية للموت العراقي














المزيد.....

أغاني بابلية للموت العراقي


سعد الشديدي

الحوار المتمدن-العدد: 1298 - 2005 / 8 / 26 - 08:16
المحور: الادب والفن
    


(أغنية الرقيم الطيني الأول)

سأسميكَ ما شئتَ
يا وطنَ الغيبِ . .
فأهدأ قليلاً
وخذ ما تريد من الاضحياتِ.
سأسميك نورَ ألعراقينِ،
أور الذبيحةَ.. ..بابلَ مرفوعةً للسماواتِ
أرضَ السوادِ.
وأعطيكَ من لهفةِ الماءِ
كأسَ ألنبّواتِ مترعةً.. بالندى،
والعنادِ.
ولكن تمهلْ قليلاً ولا تحتفي بزمانِ الغزاةِ
ودُرْ فوق بابِ الجحيمِ ثلاثاً،
ولا ترتمي لوحةً
عُرضتْ في المزادِ.
ليشتعل الوردُ في راحتيكَ
ويمتّدُ فوقَ تضاريسِ عينيكَ
مازلتَ حياً..
ومازالتِ الروحُ فيكَ
فكن ما تريد..لأسميكَ ما شئتَ..
لكن تمهلْ قليلاً ولا تحتفي بالغزاة.

(أغنية الرقيم الطيني الثاني)

اليومُ يأخذنا الدخانُ
إلى مقاهي الموتِ
في بغداد...
ما بين الشوارعِ،
نستظلُّ بقامةِ الجدرانِ.. عاليةً.
ويحملنا البنفسجُ في قطار الموتِ..
يسرعُ في متاهتهِ الى النفسِ الأخيرِ.
إلى أور المعابدِ والعيونِ السودِ..
مأخوذين بالموتى
وبالصوتِ العراقيّ البسيطِ.
مختلفين في كلّ التفاصيلِ الصغيرةِ
مجتمعينَ في الموتِ الكبيرِ.
* * *
هنيئاَ موتكِ العاديَّ.. يا بغداد.
هنيئاً..لا مراثيَّ..
لا صحافة تنقل الأسماءَ في عجلِ،
سوى ألأرقامُ،
تحسبها الرياضياتُ والإحصاءُ يومياً لقتلانا.
نرى وجه البلادِ هناكَ
من ثقبٍ يغورُ بجرحنا الممتدّ أشكالاً وألوانا.
ونرفع راية الأحياءِ،
مازلنا على قيد الحياة.ِ
مأخوذين بالوعدِ الإلهي الجميلِ،
وحرقةِ الترتيلِ..
ما بين الظلام وصمتِ إينانا.
* * *
اتخذي جداراً آخراً
هذا الذي يمتّدّ بينكِ والفرات
مطرزٌّ بالنارِ والجفصينِ..
هذا ساقطٌ لا خير فيه،
باعَ ضميره للعابرينَ الى تخوم العالمِ السفليّ.
وأتخذي جداراً آخراً.

(أغنية الرقيم الطيني الثالث)

مبروكٌ..لكسرى يزدجرد..
أذ عادت مدائنهُ اليه.



#سعد_الشديدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دستور العراق.. أبو طبر جديد؟؟؟
- عراقنا المغدور ما بين الحجاب والسفور
- تصريحات الحكيم.. عشرة عصافير بحجر واحدة
- هل تدعم إيران الإرهاب السلفي في العراق؟
- السادة والعبيد في العراق الجديد
- من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه
- لمحمد الوردي..والنار التي في قلبه
- عاشِروا الأكراد بالمعروف.. أو.. طلّقوهم بالمعروف
- سجّل أنا شيعي...
- كولاج عراقي لسماء قاتمة
- سوناتا القيامة
- قصيدة: اور..الناصرية..اوروك الورقاء


المزيد.....




- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...
- الانفصاليون اليمنيون يرفضون الانسحاب من حضرموت والمهرة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشديدي - أغاني بابلية للموت العراقي