أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشديدي - سوناتا القيامة














المزيد.....

سوناتا القيامة


سعد الشديدي

الحوار المتمدن-العدد: 1256 - 2005 / 7 / 15 - 04:20
المحور: الادب والفن
    


بغتةً يفتحُ الشهداءُ توابيتهم..
يفلتون من الغيبِ بعد انتهاءِ الطريقِ.
يطلبون قليلاً من الماءِ ..
سيجارةً ..
حبة الأسبرينِ التي ستداوي صداع الهدوء الطويلِ.
ويمتشقون خناجرَ إسفارهم،
والحقائبُ خاليةٌ،
غير بعض الترابِ، ولون العقيقِ.
سنيناً وليس لهم غير صمت النهاياتِ في زحمةِ الأرض،
ثمّ لا يذكرون سوى آخرَ الطعناتِ..
آخر الصفعاتِ..
آخر الطلقات.
يعيشونها كلّ يومٍ على وقعِ أقدامنا فوقهم.
يلوكونها ثمّ لا يلفظوها.
ينامون في ثوبها حين يهطلُ ماء السماءِ،
لتدفأهم ، ثمّ يحترقون على وهجها.
بغتةً..يخرجون من الموتِ.
يرفعون أصابعهم .. واحداًً.. واحدا.
يدورون حول البيوت التي لم تنم ساعةً،
منذ يوم القيامةِ،
يفترشون الشوارعَ في صمتها،
والحكاياتِ بين شفاهِ الخلائقِ،
حتى تعود الملامح ثانيةً للوجوهِ النحيلةِ.
يبتدعونَ حروفاً تناسبُ أصواتهم..
لغةً تستعيدُ الشموسَ التي هجرت ظلّها بعدهم..
واستراحتْ.

* * *
ههنا يشربون فناجين قهوتهم
ثمّ ينصرفون.
ويقتسمون العشاءَ الذي تأكلون،
بعد أن يطفئوا نجمةَ في سماءِ العيون.
* * *
ساعة النومِ حلّت..
ونحن نقلّمُ أظفارَ بغدادَ،
نمشّط شعرَ الحكاياتِ في ظلها المتوّجسِ.
نرمي بأسمائنا فوق إسفلت بابلَ، والثكنات الغريبةِ.
نستنطقُ الوردَ حتى يجيبُ،
فماذا تريدون في ساعةِ الفجر يا أيها الأنبياءُ،
احتموا بالجدارِ الأخيرِ،
وناموا على وقعِ أصواتنا.
قادمون من الماء..
من لجّةِ الماءِ..
نقطرُ موتاً.. وعافيةً، فانظروا ما تريدون منّا.
يمزّقنا النهر بين هجيرِ الرصاصةِ في الصدغِ،
والاستواء على قامة الليلِ.
ماذا تريدون؟؟
* * *
لم يكن في جبين الحدائقِ
غير امتدادٍ لأجملنا، وسؤالٍ أخير.
- لماذا تلّونُ أجسادُنا غابةً نبتتْ في بلادِ السعير؟؟؟



#سعد_الشديدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة: اور..الناصرية..اوروك الورقاء


المزيد.....




- بيت المدى يستذكر -أبو سرحان- ابرز شعراء الاغنية السبعينية
- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟
- رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية وال ...
- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...
- -مدينة من ورق-.. مكتبة في نيويورك تضم 3.5 ملايين صفحة من ملف ...
- فنانة أمريكية تواجه بلوحاتها إقصاء الأمريكيين السود
- 6 شهداء و4 جرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوب ل ...
- تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد-: دمار واس ...
- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشديدي - سوناتا القيامة