أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد البهائي - البرلمان المصري وتحصين العقود














المزيد.....

البرلمان المصري وتحصين العقود


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 5044 - 2016 / 1 / 14 - 21:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تنص المادة 156 من الدستور المصري على أنه "إذا كان مجلس النواب غير قائم، يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرارات بقوانين على أن يتم عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال 15 يوما من انعقاد المجلس الجديد، فإذا لم تعرض وتناقش، أو إذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون"، حيث أصدر كل من الرئيسين، السابق المستشار عدلي منصور، والحالي عبد الفتاح السيسى ما يزيد على 400 قانون، واعتبر خبراء أنه يستحيل على البرلمان مراجعتها فى تلك الفترة، ما يضع المجلس في مأزق حقيقي، ويتوقع محللون وخبراء سياسيون أن يتم تمرير معظم القوانين.

من القوانين التي صدرت في عهد عدلي منصور، قانون تحصين العقود الإدارية للدولة من الطعن، فقبل صدور هذا القانون أصدرت محاكم مجلس الدولة أحكاماً متعلقة ببطلان خصخصة شركات عمر أفندي وطنطا للكتان والنيل لحليج الأقطان، وكذلك بطلان عقد مدينتي وبالم هيلز، ما وضع الحكومة وقتها في مأزق، وطاردت أحكام الحبس رئيس الوزراء لعدم تنفيذه الأحكام، كما حدث مع رئيس الوزراء السابق، هشام قنديل.

قانون تحصين العقود يمنع أي طرف ثالث من الطعن فى العقود المبرمة بين الحكومة والمستثمرين، بزعم دعم اقتصاد البلاد المتعثر، في تنظيم إجرائي جديد، ينطلق من رغبة الدولة في استعادة الثقة في تعاقداتها وإرسال رسالة طمأنة للمستثمرين والممولين، وغيرهم من الراغبين في التعاقد مع الدولة، في إطار المشروعية وسيادة القانون. وهنا نأتي إلى الأهم، ما قد يؤدي إلى إسقاط الدعوى القضائية التي تطالب ببطلان عقد حصول شركة "سنتامين" على حق إدارة منجم ذهب السكري فى الصحراء الشرقية.
من هنا نقول إن قانون منع الطعون صدر في غفلة من الشعب المصري، وهو مخالف للدستور، ويهيئ لتفكيك أصول مصر وبيعها، أي بيع مصر بالقطعة، فهذا القانون المثير للجدل يعيدنا بالذاكرة إلى فرمان 1867 الذي منح الأجانب حق تملك الأراضي في مصر، ولم تقتصر ملكية الأجانب على الأرض، بل ملكوا أيضا المباني والبيوت والمصانع والشركات، وأصبحت الأعمال المالية كلها في أيديهم، بامتلاكهم وسيطرتهم على البنوك.

يوجد في مصر من ينتمون إلى المدرسة القديمة التي عفا عليها الزمن، وبلغت من الكبر عتياً، إذ تجدهم يهاجمون الاحتكار والرأسمالية المتوحشة، وبعد دخول المطبخ تجدهم أول من يصدرون قوانين وتشريعات لحماية المحتكر والمسيطر الأجنبي، ففترة الخمسينات والستينيات كانت ليست فقط فترة تحرر التراب الوطني من الاحتلال، بل تحرير الاقتصاد الوطني من السيطرة والاحتكارات الأجنبية أيضا، وذلك بصدور قرارات وقوانين مصيرية كثيرة حاولت إعادة الاقتصاد، ليكون وطنياً في خدمة الجمهور، أي منه وإليه. ولكن سرعان ما عاد النفوذ والاحتكار للاقتصاد، بفعل تحالف البورحوازية الكبيرة مع البورجوازية الإدارية، لتتشابك مصالحهما مع مصالح المحتكر الأجنبي، تحت مسمى الانفتاح الاقتصادي والرأسمالية السوقية والخصخصة، فمع مرور الوقت، اتضح أن ما يحدث في مصر هو صراع اقتصادي بامتياز، فالاقتصاد الوطني مازال يرضخ تحت احتلال السيطرة الأجنبية، السيطرة التي تمثلت في ثلاث مشاهد: الأول الديون التي تنشأ غالباً عن القروض المالية. والثاني تملك الأراضي الزراعية والعقارية، والثالث الاحتكارات الأجنبية في مجال الصناعة والتجارة والمال. وهذا أخطرهم، ويدور حوله الصراع في مصر الآن بشدة، إذ يحاول المحتكر التوغل أكثر لتزداد السيطرة وحشيةً، ليس فقط في زيادة نسبة رؤوس الأموال الأجنبية مقابل رؤوس الأموال المصرية التي تكاد تكون معدومة، لتكون أضعافاً مضاعفة فحسب، بل الامتلاك والإنفراد باستغلال مرافق معينة من دون وجود مزاحم لها، تمكّنها من فرض إرادتها على الجمهور فرضا، أي المرافق التي لها صفة المنفعة العامة، والتي لها صلة وثيقة بحياة الجمهور وصحته ومعاشه، كالكهرباء وماء الشرب والنقل وغيرها، حتى ملح الطعام، فتلك القوانين وكيفية التعامل معها تعتبر بمثابة أول اختبار حقيقي للمجلس.



#احمد_البهائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لجوء سياسي في ألمانيا
- الانتخابات المصرية..قمع الإنتلجنسيا عنوانها
- السلطان اردوغان..الدب الروسي في المياه الدافئة
- سعر الفائدة والاحتياطي الالزامي جراحة سريعة
- أردوغان وشبح إتفاقية لوزان
- الدولار واليوان..معركة كسر عظم
- المشهد الثالث من خريطة الطريق المصرية
- وكالات التصنيف.. الاقتصاد المصري تحت المراقبة
- ايميل (2) الى سيادة الرئيس. عبد الفتاح السيسي-مصر بدون اعلام ...
- الدب الروسي .. صدق رومني واخطأ اوباما
- رفع الفائدة..مواجهة الدولرة في مصر
- الحكومة المصرية من الاسكان الى البترول
- اليورومنى والبورجوازية الكبيرة
- هيكل .. والذات العارفة
- الى السيسي احتكار المرافق العامة هذا ما نخشاه
- الرحلة المقدسة على خطاها فتحت مصر
- المستشار الزند ..سقطات وانتلجنتسيا السلطة
- الخليج..من البروباغندا الى شراكة مع إسرائيل
- حكومة محلب.. كسابقاتها
- رد على مقالة (العفريت الأصولي)لطارق حجي


المزيد.....




- -إنها مروعة-.. روبيو يعلق على الحرب في أوكرانيا قبل رحلته ال ...
- أوكرانيا: هجوم روسي واسع بمسيّرات يضرب ميناء أوديسا ومنشآت ل ...
- انتقادات أوروبية لتصريحات فرانشيسكا ألبانيزي.. وفرنسا تعتزم ...
- واشنطن تطلق حملة تجنيد علنية لجواسيس من الصين
- وزير ثالث يغادر حكومة ستارمر بسبب ملفات إبستين
- حاملة طائرات أميركية ثانية إلى الشرق الأوسط
- وثائق: -دكتور أوز- وجه دعوة لإبستين لحضور حفلة عيد الحب
- مقتل شخص في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان
- خطة لتمويل غزة وتفاصيل قوة الاستقرار في أول اجتماع لـ-مجلس ا ...
- الرئيسة الفنزويلية بالوكالة تتعهد إجراء انتخابات حرة


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد البهائي - البرلمان المصري وتحصين العقود