أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - داود السلمان - من اسرار التحليل النفسي (3) الكتابة تعالج الضعوطات النفسية














المزيد.....

من اسرار التحليل النفسي (3) الكتابة تعالج الضعوطات النفسية


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 5035 - 2016 / 1 / 5 - 18:28
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


مقولة شائعة ، لا ادري هل هي حكمة ام عبارة فلسفية ام كلام مأخوذ من الواقع ، اعني العبارة (إن التجربة اكبر برهان) وهذه العبارة جدا صحيحة ولا يختلف عليها اثنان .
فمن القضايا التي جربتها على نفسي ، وانا الآن في عقدي الخمسيني ، كثيرة ومتعددة ؛ وهنا اتحدث عن ممارسة الكتابة ، فحينما اشعر بقلق نفسي ، نتيجة امور كثيرة جدا في مجتمعنا الحاضر ، من الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وغير ذلك ، تنتابني حالات القلق والاكتآب فتصل الحال بي الى تهيج القولون ، والكل على دراية تامة من أن امراض القولون هي نفسية اكثر مما هي عضوية ، فألتجئ الى الكتابة ، اما اكتب مقال سياسي ، واما مقال ادبي ، واما اشرع بكتابة قصيدة شعرية ، والصحيح ان هذه الضغوطات هي من تحفز المبدع الى هذا اللون من الكتابة ، ويقال ان الروائي الكبير دستوسفسكي كتب معظم اعماله تحت تأثير ضغوطات نفسية تصل به احيانا الى حد الهستيرية والقلق النفسي ، واحيانا هو الذي يتعمد الى اثارة تلك الضعوطات حتى تتهيئ له الاجواء التي تحفزه وتشحذ من همته حتى يسطر ما يروم قوله ؛ وقد تمخضت كل هذه الاعمال العظيمة التي تركها لنا هذا الكاتب العملاق ، حتى ان فرويد صاحب نظرية التحليل النفسي والمؤسس الاول لهذه المدرسة يقول في كلام له ، انه قد تعلم التحليل النفسي من خلال ما كتبه هذا الروائي الكبير ، وبالخصوص ملحمة (الاخوة كرامازوف) .
وهذا يدل دلالة واضحة على ان دستويفسكي كان عالم نفساني بالاضافة الى انه روائي وكاتب قصص . اذن نستفيد من هذا الرأي من ان الكتابة لها تأثير ايجابي على الحالة النفسية لدى جميع البشر حتى على الذين لا يجيدون هذا الفن ، فيمكن لهم ان يتعلموا الكتابة ، مثلا ان الذي يشعر بحالة قلق نفسي او توتر في الاعصاب لا ضير من ان يلتجئ الى كتابة اي شيء يشغل به نفسه ، كأن يكتب مثلا خاطرة او شيء آخر يجول في خاطره ، مقال يعتقد انه صالح للنشر وغير ذلك . فأن الدقائق او الساعات التي يقضيها في ذلك اعتقد انها كفيلة بأن تنسيه وتشغله عما هو فيه حيث يغوص في عوالم ممتعة هي اكثر متعة وفائدة ، اضف الى هذا انه يشعر بشعور لا يدرك معناه الا الذين لديهم الخبرة والممارسة بفن الكتابة ، ولا اكثم القارئ الكريم سرا من انني خلال كتابة هذه السطور البسيطة اشعر وكأنني ملك متوج على عرش لا يوجد بعد ، عرش اعظم من عرش بلقيس ، وان معظم كتاباتي اكتبها في وضع غير طبيعي ، واذا كنت يوما مسترخيا فأنني لا استطيع كتابة سطرا واحدا ، فالتجئ الى القراءة ، وهي ايضا علاج فاعل وناجع للحالات النفسية ، وهذا ما ساوضحه في مقالي المقبل .
وخلاصة القول ان الكتابة قد توصلت اليها الى انها اعظم علاج للاكتآب والقلق وتهيّج القولون والاضطرابات النفسية ، وعليه انصح جميع القراء الذين قرأوا مقالي هذا ان يجربوا فن الكتابة حتى يتأكدوا من صحة ما اقول ، واوجه كلامي هذا ايضا الى المهتمين بالتحليل النفسي ، من باحثين وممارسين لهذا اللون من الطب بوصف هذا العلاج مجرب ، وهو العلاج بالكتابة ، وكيف بالتالي سيخرجوا بحصيلة ممتازة ، ونتائج غير متوقعة . واعتقد ايضا ان آلآف الكتاب يلتجأون الى الكتابة حين ينتابهم القلق والاضطراب النفسي ، وهو نوع من الهروب الى عالم شاسع مترام الاطراف ، لكنهم من دون الادراك بأن هروبهم ، هذا الهروب الجميل هو بحد ذاته علاج نفسي يأتي أوكله في الحين .



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظام السوداني يتداعش
- النظام السعودي سرطان فاستئصلوه
- اعدام النمر ماذا يعني ؟
- الا يكفيك ما سرقته يا نصٍّاب؟
- عجول ميتة يا مفترين
- من خرافات واساطير التاريخ(6)
- فراغٌ متعطشٌ للضوء
- الصين تعلن الافراج عن الطفل الثاني !
- لا تلوموني عن بيع احد اولادي
- نشرة انواء جنونية
- العراق والسعودية .. بلا ديمقراطية
- انشودة الخبُاز*
- روسيا .. محو قطر وتركيا
- فضائح التحرش تسقط السياسيين
- حكومتنا : (لاخبر لا جفية لا خامض حلو)
- ميركل وزواج المتعة
- إنقاذ (الجراو) أم انقاذ البشر ؟!
- واذا الاطباء سُألوا !!
- موزة الانتظار(قصة قصيرة)
- ماذا تقصد السعودية بتحالفها الجديد ؟


المزيد.....




- وسائل إعلام إيرانية تلمح إلى -نقاط خلافية- خلال محادثات أمري ...
- فوز أوربان المحتمل… اختبار جديد للتوازن السياسي داخل الاتحاد ...
- تواصل المفاوضات بين واشنطن وطهران في باكستان
- هل يستمع ترامب لنتنياهو هذه المرة أم أن المصالح ستقول كلمتها ...
- إعلام أمريكي: هل تتسبب حرب إيران في تصدع بيت ترمب؟
- رئيس الوزراء الباكستاني السابق: مفاوضات إسلام آباد -تحدي الق ...
- نتنياهو: دمرنا كافة منشآت تخصيب اليورانيوم وأزلنا -الخطر الو ...
- على خلفية حرب إيران.. هل بدأ الانقلاب على إسرائيل من داخل ال ...
- فانس على خط النار: هل ينجح رجل ترمب في فك عقدة إيران؟
- 8 شهداء بغزة والضفة اليوم وحماس تدعو لردع المستوطنين


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - داود السلمان - من اسرار التحليل النفسي (3) الكتابة تعالج الضعوطات النفسية