أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود السلمان - واذا الاطباء سُألوا !!














المزيد.....

واذا الاطباء سُألوا !!


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 5016 - 2015 / 12 / 17 - 23:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أي عراقي يقتل على يد كائنا من يكون ، فقتله يعتبر جريمة نكراء ، وخسارة فادحة لا تعوّض ، لذوي القتيل وللعراق ايضا . ولكن ثمة فرق بسيط ، هو أن الانسان العراقي الذي يشغل مكانة مرموقة في المجتمع العراقي ، كأن يكون طبيبا ، او عالما ، او مهندسا ، او استاذا جامعيا ، او صحفيا ، فأن الجريمة تكون اكثر استنكارا ، و الخسارة اكثر عظمة قياسا الى المواطن البسيط . والسبب أن هؤلاء طاقات فاعلة في بناء المجتمع ، ولولاها لما تبنى المجتمعات ، فهم اللبنة والركيزة معا ، وبهم مقومات الحياة المجتمعية ، فهؤلاء لم يتكونوا في ليلة وضحاها ، ووصلوا الى ما وصلوا اليه من مراكز مرموقة ليخدموا المجتمع الذي هو بأمس الحاجة لهم والى خبراتهم في ديمومة الحياة ، والارتقاء بها نحو الشموخ ، فهم ثروة لا تعوض .
وطالما حديثنا منصبا حول الاطباء وخدمتهم العظيمة ، ورسالتهم الجليلة في خدمة المجتمع ، فأن هذه النخبة من المجتمع العراقي هي اليوم في خطر ، حيث ازدادت التهديدات في الآونة الاخيرة التي يتلقاها الأطباء والعاملون في المجال الطبي من قبل الاقارب الساخطين للمرضى بشكل علني ، وهو ما يدل على ضعف اداء الدولة ، وبالخصوص وزارة الصحة ، وعلى انعدام الوعي لدى فئة من الناس ، وعدم الشعور بالمسؤولية القانونية والاخلاقية والوطنية .
علاوة على ذلك فأن بعض التقارير التي نشرتها العديد من وسائل الاعلام تشير الى إن “اكثر من 2000 طبيب عراقي لقوا حتفهم منذ الغزو الامريكي للبلاد عام 2003 فيما اكدت التقارير الاعلامية على تزايد التهديدات والاعتداءات على العاملين في هذا المجال وخصوصا من قبل المقاضاة القبلية التي يستخدمها اقرباء المرضى”. وهذه الحالة يمر بها العراق اول مرة ، فهي ظاهرة طارئة على مجتمعنا العراقي ، وتقع المسؤولية الكبرى على الحكومة ، وذلك بتوفير الحمالة اللازمة لهم ، وأن تفرض احكاما قاسية بحق هؤلاء الجهلة الذين يهددون الاطباء أو يتعرضون لهم بأي اذى .
وترى التقارير ان “هذه الظاهرة تعكس التنامي المتزايد للحكم القبلي في مواجهة الحكومة المركزية مما يدفع الاطباء احيانا الى رفض معالجة الحالات المرضية او السعي للعمل في الخارج بأعداد متزايدة وهو ما اصاب نظام الرعاية الصحية في البلاد بالشلل فيما هو يعاني بالفعل من الفساد وسوء الادارة ونقص الكوادر والأدوية”.
نعم ، أن المجتنع العراقي بدأ بالانزياح نحو التقهقر والرجوع الى القرون الوسطى ، والتثقف بثقافة الجهل ، والسبب وهو الوضع السياسي العام ، والادارة الفاشلة التي تترأس مركز القرار السياسي في العراق .
وهذه نقابة الاطباء العراقيين تقولها بمرارة أن “الاعتداءات تحدث على اساس يومي في المراكز الطبية كلها تقريبا بسبب انعدام الامن على الصعيد الوطني ” داعية الى ” اتخاذ اجراءات سريعة من قبل الحكومة لحماية الاطباء”. و أن ” هناك حوالي 60 الى 70 طبيبا اغلبهم من الخريجين الجدد في كل شهر يقدمون لنقابة الاطباء من اجل الحصول على الوثائق للعمل في الخارج”.
[email protected]



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موزة الانتظار(قصة قصيرة)
- ماذا تقصد السعودية بتحالفها الجديد ؟
- ضياع الانسان في (مؤتمر حقوق الانسان)
- سُخرية السّوط
- لماذا رفضت المانيا طلبا للولايات المتحدة ؟ !
- جريمة ختان المرأة
- طائفة -القرآنيين- وحكم الارتداد
- قتل اطفال اليمن جهاد في الفقه السعودي !
- السعودية،قطر ، تركيا ..واللعب على المكشوف
- غريبٌ في مدينة
- جرائم داعش لا يحتملها العقل
- سد الموصل : لا عاصم اليوم من الماء !
- البطاطا داعشية
- لماذا تركيا لا تحترم جارتها العراق !
- هل سيسمح العراق بدخول قوات امريكية لأراضيه ؟
- من اسرار التحليل النفسي(2) : البكاء علاج فاعل للصدمات النفسي ...
- المانيا .. ما معنى : سياسة -الاندفاع والتسرع- ؟
- دخول بريطانيا لمحاربة داعش هل نعده طريقا نحو الخلاص ؟
- من اسرار التحليل النفسي (1) :العلاج بالغناء
- نحن في الجنة والغرب في النار


المزيد.....




- اتهامات بـ-التحريض على العنف-: احتجاجات طلابية تدفع هرتسوغ ل ...
- شاهد: أوكرانيا وروسيا تتبادلان 205 أسرى لكل طرف في صفقة تباد ...
- -مخطئ من قال إن الحرب الإيرانية ليست حرب أوروبا- – في عرض ال ...
- وثائق رسمية تكشف استثمارات ضخمة لترامب في 2026 وتثير جدل تضا ...
- كوريا الجنوبية تفتتح منتزه غالاكسي للروبوت في سيول بعروض كيب ...
- -خطط جديدة-.. سموتريتش وبن غفير يدعوان إلى ضم الضفة وتوسيع ا ...
- حكم أمريكي بـ655 مليون دولار ضد السلطة الفلسطينية في قضية تع ...
- بعد انتكاسة روسيا في مالي.. هل حان وقت رهانات بديلة لواشنطن؟ ...
- 36 دولة والاتحاد الأوروبي توافق على إنشاء محكمة خاصة بأوكران ...
- بين تونس والعالم: أين تتجه بوصلة الطالب التونسي في زمن الذكا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود السلمان - واذا الاطباء سُألوا !!