أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود السلمان - سد الموصل : لا عاصم اليوم من الماء !














المزيد.....

سد الموصل : لا عاصم اليوم من الماء !


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 5007 - 2015 / 12 / 8 - 20:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الغرق والسيول والكوارث الطبيعية كثيرة جدا وعلى مدى تاريخ البشية منذ أن وجد الانسان على سطع الارض ؛ ولعل اشهر غرق في التاريخ ، والاكثر مأساة انسانية هي قصة غرق قوم نوح التي ذكرتها الكتب السماوية . فقد انذر النبي نوح قومه أن الارض ستغرق وستحدث كارثة لا مثيل لها في التاريخ ، فصدقه البغض وكذبه البعض الآخر ، فصار الذي صار بحسب التوراة والانجيل .
والغرق الموعودين به العراقيون اليوم اذا فعلا حدث ، بحسب ما نقلت هذا التوقع بعض وسائل الاعلام ، وهو ما يخص سد الموصل والتنبؤ بانهياره ، فهي لكارثة ستحل بنا – لا سمح الله- فالخبر يقول أن مخاطر انهيار سد الموصل قد بلغت ذروتها الآن ، اذ أن وصول التخسفات الأرضية تحت جدران السد قد وصلت إلى مراحل متقدمة أدت إلى تزايد الشقوق في جدران السد ، حتى أن السفارة الأميركية في بغداد ، أنهت الشهر الماضي ، استعداداتها ووضعت ثلاث خطط طوارئ لإخلاء منتسبي سفارتها ورعاياها الذين يفوق عددهم الثلاثين ألفا ، إضافة إلى رعايا ومنتسبي سفارات غربية أخرى .
يعني أن الامريكان على علم بالامر ومتوقعين ذلك لا محالة ؛ لكن حكومتنا الى هذه الساعة (ضاربين السكتة) وكأن الامر لا يعنيها بالمرة ، واعتقد انها اذا فعلا تم الامر وصار الطوفان ووصل الى بغداد فسيفرون جميعا الى الدول الاوربية ، ويتركوننا نحن والطوفان نلاقي مصيرنا ، بأنتظار سفينة نوح لعلها تنقذنا من الغرق .
وما يزيد من مصداقية التوقع فأن الخبر اضاف بالقول: «فإن السفارة شكلت خلية أزمة من المتخصصين تجتمع أسبوعيا لمعاينة وتقدير آخر التطورات ، وكانت إحدى توصياتها إرسال فريق متخصص من أفراد البحرية الأميركية ليغوصوا إلى قاع السد ومعاينة التخسفات والتشققات عن كثب ، وبعدها خلصت خلية الأزمة في توصياتها الختامية إلى ضرورة الاستعداد لسيناريو الانهيار ووضع خطط طوارئ لإخلاء منتسبيها ورعاياها من العراق».
ولا ندري ماذا اعدت الحكومة العراقية من استعدادات لازمة بهذا الخصوص قبل أن تحدث الكارثة ؟ وهي الى الآن لم تفعل اي شيء يذكر ، ولو اردنا أن نسأل اي مسؤول في الحكومة فسيكذب الخبر ، اما أنه لا يريد أن تحدث ضجة وردود افعال ، واما فعلا أنه لا يدري ، لأن جُل ساستنا هو في جانب والشعب العراقي المسكين في جانب آخر ، فهو لايهمه الشعب بقدر ماتهمه نفسه ومصلحته ، واما اشعب فالى القير .
وفي حالة انهيار السد ، بحسب الخبر ، فان مترا مكعبا من المياه سيتدفق بسرعة 3.5 كلم في الثانية وبارتفاع 25.3 مترا في الساعات الـ(9) الأولى من الكارثة، وهو ما يعرض أكثر من نصف مدينة الموصل إلى الغرق بمياه يصل ارتفاعها مترا و إن الكارثة البشرية والاقتصادية سوف لا تشمل الموصل فحسب بل ستؤدي إلى مقتل وتشريد أكثر من مليوني عراقي ، فضلا عن اكتساح مياه السيول لمسافة تقدر بـ كم ضمن امتداد مجرى نهر دجلة ، وضفافه لتغمر المياه أجزاء كبيرة من العاصمة بغداد تصل لارتفاع أربعة أمتار».
فما علينا ، نحن الشعب الا أن نقول إنا لله وإنا اليه راجعون ، فماذا نفعل بعد هذا وحكومتنا واضعة رجل على اخرى ، وضاربة الامور عرض الحائط ، لكن ايضا فأن الذنب ذنب الشعب الذي هو راضٍ عما مايجري في دهاليز الوضع السياسي ، ويستطيع أن يغير ، لكنه لا يغير . فالسد من امامنا والحكومة من خلفنا .

[email protected]



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البطاطا داعشية
- لماذا تركيا لا تحترم جارتها العراق !
- هل سيسمح العراق بدخول قوات امريكية لأراضيه ؟
- من اسرار التحليل النفسي(2) : البكاء علاج فاعل للصدمات النفسي ...
- المانيا .. ما معنى : سياسة -الاندفاع والتسرع- ؟
- دخول بريطانيا لمحاربة داعش هل نعده طريقا نحو الخلاص ؟
- من اسرار التحليل النفسي (1) :العلاج بالغناء
- نحن في الجنة والغرب في النار
- الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين .. ومناصرته انقرة
- المرنيسي .. لا نقول وداعاً
- ماذا يعني فرض عقوبة روسية على انقرة ؟
- القُبرة والفيل .. وساستنا
- صورة المرأة في (أنتِ صباحي ) للشاعر فوزي الاتروشي
- ابو ظبي هل لعبت صح ؟
- الاتفاق الروسي – الفرنسي هل سيصيب الهدف ؟
- هل أردوغان يريد اشعال حربا في المنطقة ؟
- مدينتي يغتالها الارهاب
- الغداء مع النبي والعشاء مع علي
- ماذا بعد حادث باريس ؟
- الكونجرس ... قرار التقسيم والرفض العراقي


المزيد.....




- لقاء عفوي في المطار يتحول إلى قصة حب صمدت نحو 30 عامًا
- عراقجي يحدد موعد رد إيران على أمريكا بشأن أحدث مقترح للتفاوض ...
- الدفاع المدني السعودي: أضرار مادية بسقوط شظايا جراء اعتراض ص ...
- مشاهد متداولة توثق أعمدة الدخان تتصاعد من مطار الملك خالد في ...
- احتجاجات الطلاب في فرنسا مستمرة.. فماذا نعرف عنها؟
- الحوثيون يواصلون استهداف المطارات السعودية.. وزعيمهم يوجّه ر ...
- مطار الملك خالد في مرمى الحوثيين مجددًا.. ما الذي يجعل استهد ...
- موانئ وأنابيب وقطارات .. كيف تحاول الإمارات تقليل اعتمادها ع ...
- الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للآداب 2026 لنتاجها -الجر ...
- انفجار هاتف في فم دب ينقذ حياة مراهق في روسيا


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود السلمان - سد الموصل : لا عاصم اليوم من الماء !