أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - اعترافات عمر المختار














المزيد.....

اعترافات عمر المختار


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 5031 - 2016 / 1 / 1 - 17:53
المحور: الادب والفن
    


(عُثر على هذه السطور في مغارة. يزعم بعضهم أن عمر المختار قد حفرها على جدار في أثناء كفاحه، وهي رسالة موجهة إلى الأم الليبية يعتذر فيها عن تأجيل المواجهة. يقول الراوي إن الشمس ترسل بشعاع مزرقّ كل أصيل حتى تجففها).

أَشْهَــدُ أَنِّي قَــدْ بَـــالَغْتُ

فِي انْتِظَـــارِ الشُّهَـــــــدَاءِ

وَامْتِلاَءِ الآبَـــارِ

وَسُــعُوفِ النَّــخْلِ والأرْحَــامِ،


أَشْهَــدُ أَنِّــي قَــدْ بَــارَكْتُ

بِــرْكَــةً رَاكِــدَةً كالكَــرْبِ الآرِي

فِي ضُــلُوعِ الفُقَـــرَاءِ

وَحَــنِيــنًــا يَــثْخُــنُ فِيــنَــا

مَــا اسْتَــمْرَأْنَــا سَــرِيرَ الصَّــبَّــارِ

والكِلْسَ الحَــالِكَ كالجُــثَــامِ؛


بَيْــنَ أَنِيــــنِ الثَّــكْلاَنِ

وطُبُـــولِ الطّلْــيَــانِ

بَــوْنُ،

هُــمْ لِلْبُــنْدُقِ يَــبْرُونَ الأَمْـــوَاجَ

وَمِـــجَــنَّ الأَمْجَــادِ


أَمَّـــا نَـــحْنُ ...؟


هُمْ لِلْفَــرْقَــدِ يُــدْنُــونَ المِعْــرَاجَ

مِنْ جَنَــاحِ الأَجْنَــادِ

ويُبِيـــحُــونَ الخَــوَافِي والفِجَــاجَ

لِجُنُـــــونِ الرُّوَّادِ

أمَّــا نَــحْنُ ...؟


أَمَــلٌ هُمْ فِي لَــمَــى البُــرْكَـــانِ،

مِطْــرَقَــةٌ نَــحْــنُ

وَالعَــذَارَى

ظِلُّ سِنْــدَانِ ...

قَــدْ عَــرَكُوا الدَّعصَ بالفُولاَذِ

وكَــرَعْنَــا فِي نَقِيعِ الكُهَّــانِ،

أَحْزِمَـــةُ اللّهِ

مِنْ فُــسفُــورٍ وَنُحَــاسٍ وحَــدِيدِ

أرْسَــلُوهَــا كالرَّذَاذِ


أمَّــا نَحْــنُ ...

فَــنُــعِدُّ الإثْمــِدَ والدِّيــــبَـــاجَ

لِمَـــرَايَـــا الأجْــدَادِ؛


أشْــهَــدُ أَنِّي قَــدْ أوْغَلْتُ

فِي احْتِـــضَــارِي

وَاحْتِفَـــائِي

بِزُيُـــــوتِ الدُّخَـــلاَءِ

واخْتِـــفَــائِي

فِي جُيُــوبِ الجَــلاَّدِ

وَرَمِيمِ الرُّتَيْــــلاَءِ،


أشْــهَــدُ أنِّي قَــدْ غَــالَبْتُ

عَــرْبَــدَةَ الوَاحَــاتِ

فِي عَيْنَــيْــهَــا

والهَـــجِيـــرِ الطَّــرِيدِ،


لَــمْ أَكُنْ أَدْرِي قَبْلَ اعْتِلاَئِي

صَـــهْوَةَ الإعْصَـــارِ

أنَّ فِي كَــفِّي دَرْبَ الزِّلْــزَالِ

وعَــنَـــاقِيدَ الشَّــهِيدِ،


لَمْ أَكُنْ أَدْرِي أنَّ انْتِظَــارِي

خِدْرُ قُــعُــودِي

عَــنِ التِّــــرْحَــالِ؛

فَشَــتَّــانَ

مَــا بَيْنَ النَّــجْوَى

والجَدْوَى

شَتَّــانَ

مَــا بَيْنَ الاحْتِمَــالِ

والاحْتِــلاَمِ


أشْهَـــدُ أنَّ حُلْمَ الشُّهَــدَاءِ

كالوَشْمِ

كُلَّــــمَــا غَــارَ الجُرْحُ

أبْلَـــجَ فِيـــهِ القَــمْحُ


فَــاكْتِحِــلِي يَــا مَــدَاكَ الأَقْمَــارِ

حَــتَّــى تَصْفَحَ عُصْمُ الجِبَــالِ...



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبو القاسم الشابي: صورة ساتِليَّة
- قَيْس مُنشَقًّا
- نجاة (النسخة النهائية)
- البُحَيْرَةُ
- نَحْنُ العُمَّالُ
- رُخَامٌ بَهَاء (وَدِيعَةُ عُمر بن أبي ربيعة)
- سَلَفِيٌّ تحتَ المِجْهَرِ
- عُيُونٌ
- أنشودَةُ النَّهْدِ
- شَفَتَاهَا رَبِيعٌ
- في زمن اللصوص، الحبُّ سقوطنا الأخير
- بُوذَا
- المَسِيح
- لِلوطَنِ حِكْمةٌ !
- الطفلُ الفلسطينيّ
- أنى يكون لي اشتياق والوطن دهليز أجوف.
- حُلْمٍ زِنْجِيٍّ أوْ تراتيل عليّ بن محمد
- نَهْدُكِ فَقِيهُ الثوْراتِ
- خَزَفُ الأَشْوَاقِ
- ذِكْرَى أمِّ البَنِين


المزيد.....




- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...
- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - اعترافات عمر المختار