أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - ذِكْرَى أمِّ البَنِين














المزيد.....

ذِكْرَى أمِّ البَنِين


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4935 - 2015 / 9 / 24 - 22:33
المحور: الادب والفن
    


(عُثر على هذه السطور منقوشة على زجاجة في دمشق. نسبها بعضهم إلى وضاح اليمن، زاعما أنه لمح أم البنين نائمة على جنبها الأيسر، فلاحت حجبة خصرها شامخة مثل وكْر نسر. ولما حاول لمسه ظهر مارد ليخبله. يقول الراوي إن أم البنين لم تنم على جنب بعده أبدا).

خَصْرُهَــا المُثْقَلُ بِالأَجْرَاسِ والصَّبَّارِ

فُنْــــــدُقٌ مَسْقُوفٌ بِالْيَــــمَــامِ،

خَصْرُهَــا المُثْخَنُ كَالعَبْرَةِ بِالأَشْعَــارِ

مَــرْفَـــأٌ مَرْصُوفٌ بِالأَوْهَــامِ،


خَصْرُهَــا مُــنْـــحَــدَرٌ أَمْلَسُ كالحَقِّ

وَهَــــوَاجِسِ الشُّطْـــآنِ

غَــيْرُ مَــأْمُونٍ، نَــزِقٌ كالأَسْحَــارِ

مَفْتُــوحٌ كَـــشِــرَاعِ الأُفْــقِ

عَــلَى الطُّــوفَــانِ؛


وَأَنَــا بَيْنَ ضُــلُوعِ الإِعْصَــارِ

أَرْتِقُ مِنْ قَــلَقِي رَقْــرَقَــةَ البَخُــورِ

وَقِبَـــابَ القُنَّبِ الصَّــاخِبِ

وَنِيَـــاطَ القَمَــرِ الفَقِيــرِ،


حَسْبُــهُ نَــافِذَةٌ فِي هَذَا الجُرْفِ

كَيْ يُنَـــاجِي دَوْحَةَ الأَسْمَــاءِ

فِي زِنْدَيْهَــا،

لَمْ يَسْــأَلْ إلاَّ فُلْكَةَ مِغْــزَلِ

شَــرِبَتْ لَــغْوَ الطُّــيُــورِ

فِي كَــفَّيْهَــا،

لَمْ يَطْلُبْ ثَأْرَ الزَّيْتُــونِ

مِنْ أُمَيَّــةَ

فَــعَــلاَمَ النَّـــطْعُ؟

لَمْ يَــطْلُبْ إلاَّ جِذْرَ الأَضْوَاءِ

فِي نَهْــدَيْهَــا

وَعَفَــا عَنْ شَــانِقِ اللَّيْمُونِ

وَعَـــذَارَى السُّنْبُلِ؛

حَسْبُــهُ شُرْفَــةُ هَــذَا الطَّرْفِ

كَيْ يُحَــاذِي قَــافِلَةَ العُطُورِ

فِي شِعَابِ الوَشْمِ

عَلَى خَدَّيْهَــا،


مُــنْذُ هَــوَى كالظِّــلِّ

وَهْوَ يُسَــائِلُ رُعْيَــانَ الفَــأْلِ:

كَيْفَ أَمْسَى الحُلْمُ بَحْرِيًّــا

وَرِضَــا الجَلاَّدِ دُرِّيًّــا

وانْتِــحَــارُ النَّــايِ قَسْرِيًّــا؟

كَيْفَ يَصِيـــرُ الحُبُّ زَجْرِيًّــا

كالرُّمْـــــــــحِ؟


مُنْــذُ تَــوَسَّعَ كاليَــمِّ

وَهْــوَ يُنَــاجِزُ غِيلاَنَ الرِّقِّ

واخْتِـــلاَسِ النَّبْضِ،

حَــاصَــرَ أسْوَارَهُمْ

بِأَجِيجِ القَمْحِ

وغُرُورِ العِنَبِ النَّــاهِــدِ

عَــانَــدَ تَيَّـــارَهُمْ

مِلْءَ الجُــرْحِ

واقْتَفَــى حِلْمَ الأَرْضِ؛

لَمْ يَــدَعْ بِئْرًا مِنْ آبَارِ العِشْقِ

إلاَّ ابْتَلاَهَــا

مِنْ صَــلِيبِ الحُسَيْنِ

حَتَّــــى صَــرْخَةِ لُورْكَا

فِي حَلَمَاتِ الرُّمَّانِ الصَّاعِدِ،


يَعْلَمُ أنَّ لِخصْرِهَــا

نُكْـــهَــةَ القَهْــوَةِ حِذْوَ النَّهْرِ

وأنَّهُ كاللُّجَــيْــنِ

ذَائِبٌ بَيْنَ ذِئَــابِ الجَدَائِلِ

وَرَمَــــــادِ النَّــجْمِ...



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وَاحَةُ البُرْتُقَالِ
- بين يَدَيْ عشْتَار
- أَوْرَادٌ أُمَمِيَّةٌ
- غَدُ الطُّوفَانِ
- عازفةُ الكَمَانِ
- بَرْقٌ كاذِبٌ
- موازنة بين جُنودِ إبليس والبوليس
- رُمَّانَةُ المَوتِ
- جناحا الرجعية
- بورقيبة أيقونةً
- وضاح اليمن على مذبح البلاط
- مَجْلِسُ النَّوائِبِ المقَنَّعَة
- نَرْجَسَةُ يُوسُف
- اسْتِيهَامٌ حَامِضٌ
- أُحْفُورَةٌ فِي دَمِي
- تَابُوتُ وضاح اليمن
- تونس، بوابة العوالم الموازية
- شُعْلَةُ الكاهنةِ
- عُرْسُ النّسيان
- على رَصِيفِ ظِلِّهَا


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - ذِكْرَى أمِّ البَنِين