أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - عازفةُ الكَمَانِ














المزيد.....

عازفةُ الكَمَانِ


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4909 - 2015 / 8 / 28 - 21:33
المحور: الادب والفن
    


(استيقظت لتوقظ الطيور، فألفَتْه بعدما ألِفتْهُ يُسرجُ دِفْأَه ويرحل ولم يترك لها سوى تضاريس جسد كالرخام. قررت ألا تبكيَه، فألّفَتْهُ لحنًــا. يزعمون أن قوس الكمان اشتعل عندما لامست شغاف الأقحوان؛ لكنها تمادت في العزف، ومازالت...)

الخانةُ الأولى:

كَيْفَ يَــدْنُو دُونَ إذْنِ

مِنْ دِنَــانِ الأَوْثَـــانِ

بَيْنَ أَنِيـــنِ الصَّنْــدَلِ

وَغُــرُورِ السِّنْــدِيَــانِ؟

كَيْفَ يَشْتَـــاقُ إِلَى حَقْنِ

نَـــزِيفِ القَــلْبِ بِلاَ عَــهْدِ؟


تسليم:

غَــيْرَةً غَــادَرَ أضْغَــاثَ الغَمَــامِ

فِي عَيْنَـــيْــهَــا،

كَــانَ سَــرِيعَ الغَــضَبْ

لَــوْ تَغَنَّتْ خَصْلَةٌ مِنْ شَعْرِهَــا

بِتَــرَاتِيلِ الفَــرَاشِ العَــابِرِ،

كَانَ صَــرِيعَ الغَضَبْ

لَوْ تَــلَوَّى فَوْقَ مَرْسَى خَصْرِهَــا

طَيْفُ وَعْلٍ عَـــاثِرِ،

كَــانَ مُــرِيعَ الغَضَبْ

غَضَبًــا

كَانَ سَرِيعَ العَطَبْ.


الخانةُ الثانية:

بَــعْــدَكَ لَـــمْ أَحْفَـــلْ بِالحُزْنِ

فَـــأَنَــا لَسْتُ ظِلاًّ لِلْيَــمَــامِ

أوْ بَــجَعًــا مَسْحُــور،

لَــكِنِّي حِينَ عَــانَقْتُ الكَمَــان

واقْتَفَيْتُ الرَّيْـــحَـــانَ

فِي حَــنِيــنِ الرَّعْــدِ الهَـــادِرِ

لَــمَحَتْكَ شَــفَتَــايَ تَـــعْدُو،

تَــنْهَـــضُ مِنْ رَأْسِ القَوْسِ

صَهِيـــلاً مِنْ لَحْمِ الذِّكْرَيَـــاتِ !

يَــوْمَ أمَّـــتْــنَــا أسْمَــاكُ البَحْــرِ

وَأنَــــا ذَائِبَـــةٌ كاللَّـــحْنِ

عَــلَــى زِنْــدِكَ،

يَــوْمَ سَـــوَّيْتَ رِوَاقًــا لِلشَّمْسِ

(فَوْقَ سَفْحِ نَهْدَيْهَــا)

مِنْ غُبَـــارِ الأُغْنِيَـــاتِ،

مَـــا أشْقَـــى صَــدْرًا يَــحْمِلُ

عِـــطْرَكَ..


تسليم:

كَــانَــا جُرْحًــا فِي نَــحْرِ القَهْــرِ،

كُنْتَ لِي هَــوْدَجَ نِسْرِين

ولَهُ كَـــانَتْ

طَوَافًــا حَوْلَ مُحَالٍ يُقْبِلُ،

مَــا أشْهَى صَــرْخَــتِي

وعِظَـــامِي تُهْشَمُ كالأَصْدَاءِ

عَـــلَى صَخْرَةِ أنَّــاتِكِ !

هَــكَذَا كَانَ يَشْدُو

كُلَّمَـــا تَــرْشُــقُهُ بالعِطْرِ الآثِمِ.


الخانة الثالثةُ:

بَــعْدَكَ أسْرَيْتُ كَالهَمْسِ

فِي طَبَــقَـــاتِ المُـــزْنِ،

أخْــرِطُ الأغْصَــانَ

سُــلَّمًـــا، والرَّمْلَ أبْرَاجَــا،

أَعْصَابُ البَرْقِ بُرَاقٌ

وَالكَمَنْجَـاتُ لِأدْرَاجِ المَسَــاءِ

دُسُـــرٌ تَنْضُـــدُهَــا أَمْوَاجَــا،


تسليم:

هَــلْ تَـــرَانِي؟

فَــلْتَشْهَــدْ أنَّـــنِي لَمْ أرْتَــدِ

يَــوْمَ أُغْمِــدْتَ حِدَادَا

واشْهَدْ أنِّي لَمْ أُعْلِ

دَمْعِي فِي الجمْعِ مَــزَادَا،

لَــكِنِّي لَمْ أرْتَـــدَّ

هَــلْ هَـــذَا الرَّدُّ فِرَاقٌ

أمْ عِنَــــــاقٌ؟


الخانةُ الرابعةُ :

مُــذْ عَــاجَلْتَ الفَجْرَ المَهْجُــور

لَمْ أُعَدِّلْ أوْتَـــارِي، لَمْ تُخْلِ

حَيِّـــزًا، لَــمْ تَمْتَـــدَّ

أبْعَــدَ مِنْ قُبْلِتِكَ؛

تَنْهَشُ وَشْمًــا بِكَفِّي كالوَشَــقِ

وتشُدُّ الرّحْلَ إلَى كَبِدِي:

مَزَّقَـــتْهُ

شَــرَّدَتْهُ

فَـــرَّقَـــتْهُ

بيْنَ قُــرَى العُصْمِ جَدَائِلَ

دَقَّتْ مِسْمَارًا فِي أبَدِي

وغَــزَتْنِي بِطُبُـــولِ الطُّــرُقِ:

لَــوْلَبٌ مِنْ شَــطْحِ الجُنَيْــدِ

يَحْــذِفُ بِي مِصْطَــبَةَ الذَّبَائِحِ

وَسَـــدُومَ الخُلَــفَـــاء،


تسليم:

غَــادَرَ غُرْفَتَــهَــا،

غَــادَرَ غُــرْبَتَــهَــا

وسَـــهَــا عَنْ خَيْلِهِ كالنَّـــارِ

فِي أغْوَارِ الصَّفَــائِحِ،

كُلَّــمَــا ازْدَادَ دُنُوًّا مِنْ جِذْرِ

الجِرَارِ

رَجَّعَتْ أفْلاَكٌ غُصَّتَــهَــا

واكْتَــظَّ الطَّـــاوُوسُ

كالبُــرْكَــــــانِ...



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بَرْقٌ كاذِبٌ
- موازنة بين جُنودِ إبليس والبوليس
- رُمَّانَةُ المَوتِ
- جناحا الرجعية
- بورقيبة أيقونةً
- وضاح اليمن على مذبح البلاط
- مَجْلِسُ النَّوائِبِ المقَنَّعَة
- نَرْجَسَةُ يُوسُف
- اسْتِيهَامٌ حَامِضٌ
- أُحْفُورَةٌ فِي دَمِي
- تَابُوتُ وضاح اليمن
- تونس، بوابة العوالم الموازية
- شُعْلَةُ الكاهنةِ
- عُرْسُ النّسيان
- على رَصِيفِ ظِلِّهَا
- بَيْنَ يَدَيْ أُمِّي مِثل قَلَم الرّصاصِ أوْ أهْون
- إرهابٌ بالقانون
- ظاهرة الهجرة السرية بين الواقع والتبرير الإيديولوجي
- جدال
- أيْنَ طَمَرُوا الشّراع؟


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - عازفةُ الكَمَانِ