أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - بَيْنَ يَدَيْ أُمِّي مِثل قَلَم الرّصاصِ أوْ أهْون














المزيد.....

بَيْنَ يَدَيْ أُمِّي مِثل قَلَم الرّصاصِ أوْ أهْون


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4866 - 2015 / 7 / 14 - 01:03
المحور: الادب والفن
    


عَيْنُ أُمِّي بَعِيدَةٌ عَنْ دُمُوعِي

كَفُّــهَــا، نَــجْمُهَــا، وِشَاحُ الخُــرُوجِ،

يُنْعِشُــنِــي نِــدَاؤُهَــا حِينَ هُــجُوعِي

بَيْنَ شُــقُــوقِ الحُــلْمِ كالأصْــدَاءِ

تَــكْــظِمُهَــا شِغَــافُ كَهْفٍ عَتِيقِ؛


كَمَنَـــارَاتِ البَــحْرِ

أعْلَى مِنْ عُــرَى البُــرُوجِ

سَــهِـــرِتْ مِــثْــلَمَــا تَــحَلَّتْ بِعَقِيقِ

الصَّــبْرِ عَــلَى تَشْذِيبِ أشْرِعَتِي،

رَحْمَــةً مِــنْهَــا عَلَّقَــتْنِي كَقِنْدِيلِ

بِــقَــناةِ الدِّمَـــاءِ

رَحْــمَــةً أسْكَــنَتْ خَمِــيرَةَ رَوْعِي

سَــلَّــةَ الفِــرْدَوْسِ الأَسِيلِ،


كُنْتَ كَــإسْــفَنْــجٍ مِنَ البِــلَّوْرِ

فِي مِحْــرَابِكَ المُكيَّفِ كالغَيْمِ

كُنْتُ أَبْرِي شُــطْآنَــكَ الوَحْشِيَّـة

أُقْــرِئُـــكَ العَــالَمَ والأَمْــلاَحَ؛

مَــا أَقْسَــى زِلْــزَالَـــكَ الوَضَّـــاحَ

لَــمَّــا أُنْــزِلُ الخُيُــولَ السَّمَــاوِيَّةَ

زُمَـــرًا كالنُّـــجُومِ، كَالجَمْرِ

وَأنْتَ عَــاكِفٌ كالنَّــــــخِيـــلِ،

كُنْتُ أَخْشَــى عَلَيْكَ صَلْصَــلَــةَ

النَّــارِ واجْتِيَــاحَ الشُّــمُــوعِ

مِـــنْ عَـــلْيَـــائِي؛

كُنْتُ أخْشَى عَلَيْكَ عُنْفَ الأسْمَـــاءِ


بَـــارَكْتِ الأَلْواحَ فِي رِئَـــتِي

وَبَصَمْتِ الأَيْــلَ المُحِيطَ كَظِلِّي

وانْتَــظَرْتِ الجُرْحَ الأَخِيرَ بِخَصْرِي،

أيَّ نَـــايٍ صَــقَلْتِ؟

هَــلْ أسْــرَجْـــتِهِ لِيُــطْعَنَ كالغُصْـــنِ

بِــأَبَــابِيلِ الفَــجْــرِ؟

أيَّ أُفْقٍ يَـــمَّــمْتِ؟


لَــمْ تَــكُــنْ أمِّــي فِي انْتِظَــارِ فُصُولِي

حَسْبُــهَـــا مِنّـــــــي بَيْــدَرُ الحَمْــدِ:

قُـــبْلَــةٌ فَوْقَ كَــفِّهَــا عِنْدَ البُعْدِ

دَمْعَــةٌ فَــوْقَ صَدْرِهَا عِنْدَ الوَجْدِ

فَــرْحَةٌ فَوْقَ عِطْرِهَــا عِنْدَ العَوْدِ

وانْكِــسَـــارِي بَعْــدَ العِنْــدِ،

حَسْبُــهَــا ألاَّ أَزْحَــمَ

يَــدَهَــا فِي الأطْبَــاقِ عِنْدَ العَشَــاءِ

أنْ أَغُــضَّ الطَّــرْفَ وَلاَ أَغْنَــمَ

قَبْلَــهَــا ثَــمْرَةً تَبَــرَّجَــتْ فِي إغْــرَاءِ،

يَكْفِيـــهَــا فَـــخْرِي بِــوَشْمٍ عَلَى الخَدِّ

وارْتِــحَالِي فِي لَيْلِــهَــا الشِّــتْــوِيِّ

مَــعَ لَغْــوِ الشَّــايِ المُعَسَّــلِ الدَّوْرِيِّ،

كَــانَتْ تَـــكْتَــفِي بِـــغُــرْبَـــتِي

وَاحْـــتِـــــــــــــــــرَاقِي كَعُشْبَــةٍ فِي خُشُــوعِي...



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إرهابٌ بالقانون
- ظاهرة الهجرة السرية بين الواقع والتبرير الإيديولوجي
- جدال
- أيْنَ طَمَرُوا الشّراع؟
- رُبَّ طوْقٍ للنَّجَاةِ يَخْذِلُ
- جَبَلُ الزُّجَاجِ
- من مخطوطات جابر بن حيّان: رسالة في التريّث
- وَقُبَّتُهَا، حَمَّالةَ النَّهْدَيْنِ (هَوَسٌ دِمَشْقِيٌّ)
- قَرَاصِنَةُ النَّار
- فُوَّهَةُ القِمَار (على هامش رواية المقامر لديستوفسكي)
- الرّوحُ، يا حبيبتي، سِجْنُنَا المفتوح!
- رسالَةٌ فِي بَوْصَلَةِ الآلامِ (من مخطوطات جابر بن حيان)
- الذِكْرَى خطِيئَتُنَا الأُولَى
- اللَّيْلُ
- حَبِيبَتِي، هَوْدَجُ العُطُور !
- عَنِ الشَّوْقِ (من مخطوطات جابر بن حيّان)
- يَا رَفِيقِي! أرْثِيكَ أمْ أُثْرِيكَ؟
- ...والثَّائِرُونَ للثَّائِرَاتِ كالبُنْيَانِ المرْصُوصِ
- نَجَاة
- السلطة امرأة متعددة الأزواج


المزيد.....




- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - بَيْنَ يَدَيْ أُمِّي مِثل قَلَم الرّصاصِ أوْ أهْون