أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق جباري - موعد مع القمر














المزيد.....

موعد مع القمر


مشتاق جباري
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 5009 - 2015 / 12 / 10 - 00:55
المحور: الادب والفن
    


زينب
نظراتها تكاد تزلزل عروش الكبار.دمع عينها يزيل منائرمساجد كبرت ترحيبآ بقاطعي الرؤوس ومعابد ابتسمت لحزن القدس .لها من العمر عشرة اعوام تحمل جدائلها فوق كتفيها وهي تطرق الابواب بحثآ عن الدفء والامان .عراقية هي من قلب الصبر وسورية من عمق الضياع. ويمنية لقبت بألسعيدة وجسدها يتقطع من شدة الجوع والالم.وهي غصن زيتون من فلسطين التي تنتظرعودة المسيح المخلص .زينب العربية ستقص جدائلها وترتدي ملابس الابطال وترمي الظلام بشمعة
.....
اشرقت الشمس من فلسطين ..في رثاء الشهيدة اشرقت قطناني ذي الستة عشر عامآ :
اشرقت من خلف اسوار القدس .اجتازت سواتر الدمع والالم الذي تجاوز حدود الدماء . وفي قلب غرفتها كلمات لمحمود درويش تقول (على هذه الارض ما يستحق الحياة ) وهي الحياة التي نستحقها والحلم الجميل المكلل بألياسمين .صوتها يردد (القدس عروس عروبتكم ) وكربلائها تستنشق عطر الحسين ,تنهض لأنها ما تعودت الجلوس خلف النوافذ لتراقب تساقط حبات مطر مختلطة باللون الاسود .واشرقت (اشرقت ) فكانت عراقآ من الصبر.وكانت قدسآ يعم الارجاء .وغصن زيتون ورصاصة ,وخبز ام تقدمه قربانآ للشهداء .
.....
انتظرها وان حل مساء ,وتساقطت اوراق عشق عمره نبض قلب حين يشتد البعاد , ستأتي وعناء الدرب تحمله اكف الحالمين, والبحر الذي حملها يضرب سواحل الصمت ,متخليآ عن عالمه المليء بألمعجزات .ســتأتي وان ضاق صدر وابتلع الحزن مقدمات اللقاء ,لتحكي لنا كيف هربت من براثن الليل ,وكيف تحملت كل الصعاب لتفي بوعد قطعته ذات يوم للصباح بأنها ستشرق من جديد ...
.....
هو ذا الليل احتراق ,والدمع يتم ,يفترش القيض ,ويلتحف البرد, وفي الشفتين ازرقاق ,هناك حط طير,كان بينه وبين الجناحين فراق .
....
لون الغروب كأنه اكف المودعين لحظة انتهاء اللقاء , تلاشت ملامحها مع وعد قطعته النسائم للربيع بعودة الروح لجسد انكيدو المحمول نعشآ منذ اول فراق الى اخره ,هي حورية نال انسي عشقها ,تركت شغف البحار ,وباحت بكل اسرارها لجزر القمر حين اغرتها الهة الحب بموعد تحت السماء تتلاقى فيه اكف العاشقين ,وفي الثلاثين كتبت قصائد وحكايات عن الانتظار تحت ظلال الشجر




#مشتاق_جباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقاب رومانوف
- خريف الحلول المؤجلة
- الذئاب المنفردة
- ليلة سقوط الداعية
- معالم على الطريق
- ثم اهتديت
- هذه الارض لاتشيخ
- حين يعتزل القلم
- العودة الى الذات
- العالم يشيخ مبكرآ
- سياسة الانبطاح الايرانية
- لاتحلموا ...
- والصبح اذا تنفس
- امتي الشريدة
- الامبريالية الاسلامية
- العشاء الاخير
- حوار العبيد
- قرن الشيطان
- دولة الانسان
- القبر الابيض المتوسط


المزيد.....




- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق جباري - موعد مع القمر