أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح محسن جاسم - مَنْ أسرَّ إلى الرغيف ؟...














المزيد.....

مَنْ أسرَّ إلى الرغيف ؟...


صباح محسن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 4999 - 2015 / 11 / 28 - 22:20
المحور: الادب والفن
    


مَنْ أسرَّ إلى الرغيف ؟...

جيرانُنا الجُدُد
حلّ بهم المقامُ إثْرَ تشرّدٍ غبيّ
صَياحُ صبيٍّ مزعجْ
صُراخُ اطفالٍ ،
أَحضانةٌ اُقيمت مقابلَ بيتنا!؟
فجْرَ صباحنا الجديد
تتثاءبُ اغصانُ شجرةِ النارنج غيرَ واضحةِ المعالم،
تتوارى قنابُلها اليدويّة المدوّية
وراءَ ستارةٍ تكشفُ عن سيقان ليلٍ أَزِفَ
خلفَ سياجٍ وجدارٍ وشبّاك،
ارقدُ معانقاً الصيفَ وَسْطَ شتاءٍ ملوّثٍ حديثِ العهدْ
يخترقُ الفضاءَ صوتُ اذانِ الفجر،
يغالبُ اصواتَ قصفٍ بعيد
كذلك اعتَدْتُ الأستيقاظَ متلمساً صوتَ زوجِ العندليب
لكنَّ خفقَ الـ ( شُنَكِ) ينداحُ مرتّلاً تواشيحَه
يدقّ على مسمعيّ ايقاعُ خفقِ العجين
فأتيهُ وَسْطَ ترنيمةٍ سحرية !
لغةُ رغيفِ التنانيرِ صلاةٌ بلحن شجيّ
لم أرَ جارتَنا بطراوةِ ساعديها،
ما شَمَمْتُ عطرَ حنّةِ شعرها
هل حلّت امّي بيننا ؟!
لكنّي انسى كلّ ايقاعٍ سوى خفقِ خامةِ الرغيف،
كلَّ عطرٍ عدا شميمَ رغيفِ الخبز
اَنشيدَ أُمّي وحبيبتي وأهلي وقد عافوا تنانيرَهم،
القريةَ .. زرعَهم .. ابنَهم الغريق
و( ابو صالح) - طبيبَهم –في قعرِ مظلمةٍ؟
ما عدت أرى الدمعَ ،
ولا تتلقف مسامعي آهاتِ النازحين
ما عدت أرى صورَ عمالقةِ الحروبِ ينهبون البيوت
بل، لحنَ خافقِ الرغيفْ
يضجُّ في فضائي من جهاتي الأربع !
صوتُ الإيقاع ، ما أطربني
واعداً دون ريب.
النازحون إليّ
العائدون إليّ
التائهون إليّ ...
تعالَ موجَ الرافدين ،
تهادَيْ إنشادَ العراق السرمديّ
خافقُ رغيفِ خبزِنا الهنيّ
القادمُ الأزليّ،
وصوتُ القطار!
يا لَبهجتي والرغيف
سرعان ما يحلُّ بيننا !
مَنْ اسرّ إليه انّي عاشقُ خفقِهِ !
حتى تتجسّدَ أرغفةٌ مُنَدّاةٌ بندى الضياء
عابرةً الجدرانَ بساخن دفء،
حانيةً على اوراقِ شجرتنا
مارةً من شباكنا النعسان
لتحطَّ باجنحتها في غرفتي
من يدها العراقيةِ ذاتِها
"أمُّ علي"!



#صباح_محسن_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - سأسأة- الشبيب وميديا السرد
- بَصْمَة
- آخذُنا إليه
- الخطوةُ الأخرى - استكناهٌ للغربة وتثويرٌ للسرد المضاد
- همسني - هوهوبا- ثم اختفى
- -عربةُ يالطا -.. تقانةُ صورِ المخْيالِ صوبَ تخومِ الشِعْرية
- شيّ الطين في -شياطين- غالب الشابندر ، منحى للأرتقاء
- هداياك في مزاد
- -وديعة إبرام- للروائي طه حامد الشبيب ، جوابٌ على ما ضُيّعَ د ...
- بي كادُد ..القرنفلة السوداء ، مائة عام وإصرار على الغناء
- دون رجْع
- المربد الشعري في دورته السادسة .. لما يزل حنجرة الديك
- مرام المصري في كرزة حمراء على بلاطة بيضاء
- كفاح الأمين يدعو لما بعد زمن الكتابة !
- هل من تساؤل ٍ للبرق ؟
- الصحافة العراقية .. إعادة اكتشاف أبي القاسم الطنبوري
- لذاذة
- يا ليَ من ’ توم ‘.. يا ’جيري‘ !
- كثيرة هي التنهدات غير المجدية
- غزل التراب


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح محسن جاسم - مَنْ أسرَّ إلى الرغيف ؟...