أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح محسن جاسم - كثيرة هي التنهدات غير المجدية














المزيد.....

كثيرة هي التنهدات غير المجدية


صباح محسن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2301 - 2008 / 6 / 3 - 08:58
المحور: الادب والفن
    



كجراد أهدرَ صيفـَه بالغناء
كسمكة ذهبية في حوض للزينة
كدستور على رفوف الترياق
يوم يسودُ العدلُ
نسْودّ ُ كما الإسفلت
بانتظار هبوبِ الشوارع
نتنفسُ آهات الخيّامين
ترحلُ أرجلـُنا وعيوننا
وأباريقَ البراري
نلوذ ُ بالسكينةِ
عل ّ الوقادين يشعلون مدافعَهم
فتفجّرُ دماملُ كآبتنا
لنحتمي بالفرجةِ

حين يستنشقُ وطنُنا جبالـَه
حين يزفرُ وديانَه
ويبكي فرِحاً
دجلتـَه والفرات
نتطلعُ والصغار
إلى كسوفِ الشمس ِ
من خلل ِ كسرةِ زجاج

يوم يغزونا الجرادُ النطّاط
تُسقط ُ أشجارُ الجوزِ ثمالتـَها الفجّةِ
وتنزعُ الجذوعُ أثوابَ اللحاء
" ديرماً " يخضّبُ الشفاه
فتستذكرُ أراملُ الجنوب
عوانسَ الشمال.
إذ يتعكزُ الوطنُ على خَواءِ أشجارهِ
ثم يقعي على كرسي العجزة
لأن جيفارا ما عاد يدخن سيجاره المألوف
ولأن البارودَ أصابه اخضرارُ الدولار.
ما أحوجنا
إلى فوضى من نوع خاص
كي ننسى !
أننسى صور طفولتنا
بانوراما وطننا
في الخيال؟

المقامرون من حول الروليت
ينتظرون
يستبشرون
تفاحة نيوتن
قد قاربت النضوجَ
ستحملُ اسمَها الجديد
المعفـّر
برائحة النفط
وسنلهو بخلافاتنا
وتقاطعاتنا المفتعلة
وعفونتنا المبيتة
نطمس عذوبتنا المعتقة
من ثم
نُذرّ ُ مع الرياح
فتشمت بنا السلحفاة

أما آن لنا أن نعود
نلقي قدورَ الطين *
نضربُها طازجة ً بالمقلوب
على عنق ٍ لساقية
ننشدُ للشقّ المضرّج بهجة ً
شأفة َ طين ٍ لخَرْم ِ بكارتها
ضريبة ً لانتصاراتنا
المتفائلة !
أما آن للتلاقي
أن يكون
فنستعيدُ زمنَ براءتنا
ونكون ؟


* تعوّد صبْية المناطق الوسطى والجنوبية من العراق – منتصف القرن الماضي – أن يلعبوا بكتل الطين (الحرّي ) النقي يعملون منها أشكالا أشبه بالطنجرة أو القدر الصغيرة يلقون بها أرضا وهي مقلوبة كي تنفجر بفرقعة محببة وبذا يتحقق لللاعب فوز يمنحه منافسه قطعة من الطين تقابل حجم الخرم الذي أحدثه فعل الرمي بالقدر الصغير.



#صباح_محسن_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزل التراب
- باول العرب .. قبل أن يغبطك الغرق
- رصاصٌ راجع
- خطابات في الضد من الحرب: خمس سنوات كثير جدا لحرب!
- كو أن ، الأدب والانتصار على لعبة الألم
- أحلى ما في ضحكتها
- مالِكُ الحزين
- هل ستشهد عملية الموصل القضاء على مهنية المقاومة بذريعة القضا ...
- تميمة ٌبأمرالفقر
- كزار حنتوش : دعهم يقولون الشعر.. ليتطهروا !
- هلاّ تجالسني...
- خمسة مليون شكرا
- معلّقات في معلّقة
- خطأ ما
- سركون بولص – حين ترتاح الفرائس
- ليست بقدم ٍ للماموث*
- يعلّبوننا ثانية !
- دمدمي نارنا الأزلية وأَُريهم
- نزهة ُرغيف القمر
- أمريكا- إيران ووليمة الثعلب واللقلق


المزيد.....




- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح محسن جاسم - كثيرة هي التنهدات غير المجدية