أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح محسن جاسم - لذاذة














المزيد.....

لذاذة


صباح محسن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2401 - 2008 / 9 / 11 - 05:36
المحور: الادب والفن
    



في غيهبٍ مدْلهمّ بالغبار
تتوارى الشمسُ خجلة ً
يتوارثُ الفجرُ الرماد
تغزو الأفقَ
سُحُبٌ فجاجٌ
تسفّ ُ الجباه
ما سرّ ُ ذلك الجنيّ
معتكفا
داخل مصباح ؟
يخرجُ بأمر
ويعود به
إلى مَ يبقى
عبدا لحراك ؟
- في دعك زنزانته
مآلٌ للشفاء - !

ما بال من كبا
يخشى الضياء؟
عبدُ الظلمةِ
من دونه
تركضُ الدروبُ / عاصفُ الريح ِ
والبقاع
نسوة ٌ وصغار
شيوخٌ متزنرين
بمشالح من جلد الذئاب
وعصيّ غلاظ
تضجّ ُ بالسواعد
الأفاقُ
تتفصّدُ الجباه
الكلُ في سباق!

من الجنوب ابتداء
ونجوم ظاعنة في السماء
فيما تعزفُ الجنادبُ
صريرَ الغفلةِ
والخسة
تُعرّى الأشجارُ
تَجْردّ ُ الحقولُ
وأي اغتصاب!
أسرابُ الجراد
تمورُ من كل صوبٍ
تقرضُ الحياة
فيما البعضُ يبكي
حلاله المُضاع


في الجوار صخبٌ
دخانٌ ولهبٌ
تزاحمٌ لفتيةٍ يتلمظون
ينغزون النارَ بالسّفودِ
تحفّ ُ الظلالُ
رؤوسَ السنان
تنبجسُ وجوه ٌ
أبنوس / نحاس
بفوهات
تلببُ طمعا بمكسرات!

ما بال الأصفر ِ النطاط
يعتلي الحرباءَ
مرتعدة ٌ فرائصُه
إن جابَ قرانا
ودياننا والسداد
يلوذ بظل خؤون
قاطورٌ جبان *
أية حربٍ ضروس ٍ
لمن استمرأ المهانة َ
فخان؟
ذلك مسعى البغاة
تلك خاتمة الوهم
إن اُضطر الغيارى
ما من خَيار ،
كلما كثف الجرادُ من ظلهِ
وتعرّت الحقولُ من غلالها
تشتدّ ُ السواعدُ
فتضمّخُ الأنوفُ
بفساد البيض ِ
وتسوحُ مهتوكة ً
في الدروب والزقاق
رائحة ُ الشِواء **

* قاطور alligator : تمساح أميركا

** في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي كانت ترد على العراق موجات كبيرة من جراد كبير الحجم صحراوي اللون يهدد المزارع والحقول ، يسمى بالجراد النجدي. فيهب أهالي القرى والبوادي في حملات كبيرة لأصطياده .. تُسجرُ النيران فيشوى بأكداس ويسلق القسم الآخر بالآلاف ، يجفف ثم يخزن ليؤكل بطعم البيض.



#صباح_محسن_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا ليَ من ’ توم ‘.. يا ’جيري‘ !
- كثيرة هي التنهدات غير المجدية
- غزل التراب
- باول العرب .. قبل أن يغبطك الغرق
- رصاصٌ راجع
- خطابات في الضد من الحرب: خمس سنوات كثير جدا لحرب!
- كو أن ، الأدب والانتصار على لعبة الألم
- أحلى ما في ضحكتها
- مالِكُ الحزين
- هل ستشهد عملية الموصل القضاء على مهنية المقاومة بذريعة القضا ...
- تميمة ٌبأمرالفقر
- كزار حنتوش : دعهم يقولون الشعر.. ليتطهروا !
- هلاّ تجالسني...
- خمسة مليون شكرا
- معلّقات في معلّقة
- خطأ ما
- سركون بولص – حين ترتاح الفرائس
- ليست بقدم ٍ للماموث*
- يعلّبوننا ثانية !
- دمدمي نارنا الأزلية وأَُريهم


المزيد.....




- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 
- الدوحة 35.. معرض كتاب يكبر في زمن ينكمش فيه القراء
- مهرجان كان: حضور محترم للأفلام العربية وتكريم للممثل المصري ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح محسن جاسم - لذاذة