أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زكريا كردي - خرافة الإعتدال في الإسلام..














المزيد.....

خرافة الإعتدال في الإسلام..


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 4994 - 2015 / 11 / 23 - 01:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إثر كل عملية يقوم بها المسلمون الأصوليون تنبرى أقلام وحناجرالجيش العرمرمي من المسلمين الذين يسموا بالمعتدلين ، للدفاع عن هذه الغزوة الجديدة ولكن يأخذ ذاك الدفاع شكلان من التعبير الأول يستنكر ولكن يقول هذا ليس من الاسلام في شيء ، ويبدأ في الحديث عن اسلام ميتافيزيقي خاص لايعلمه الا هو ، ويقوم في مبادئه على الأماني والرغبات في الشكل الذي يتمناه للدين المولود عليه أو الذي نشأ عليه ولا يعلم لا حدوده ولا ضوابطه ولا حقيقة عقيدته ، وهؤلاء يسمى إسلامهم الاسلام الشعبي ، وهم أصحاب دين تبرز عليه العادات والتقاليد والأعراف أكثر مما تسوقه تعاليم الدين الاساسية،
وأما الشكل الثاني من المسلمين فهم ينقسمون إلى فريقين : الفريق الأول يعلم ما هو الدين ويعلم أن ما فعله أولئك الإرهابيون المسلمون من صميم الاسلام ومبادئه السمحة، ولكن يأخذون على المقاتلين لإعلاء كلمة الدين أنهم لا يراعون الزمان والمكان الصحيحين للإقامة حدود الله و حكم الشريعة ، وهؤلاء إذا ما كانوا في جدال مع العامة من المسلمين أو الخاصة من الغربيين تجدهم منافقين منافحين عن المجاهدين وذاكرين للأيات المكية وسماحتها ومن قتل نفساً بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا ولكم دينكم ولي دين و و و الخ .
أما القسم الآخر منهم فتجده يؤيد الجريمة، ويمتلأ نشوة مع كل عملية أو غزوة جديدة ويبدأ في التهليل للرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ... و إذا ما التقى هؤلاء المبررين المهليلين مع العامة من الناس المسلمين ، الذين هم أحياناً في حال ذهول لفظاعة الغزوة والقتل المثخن بالأبرياء، كما حصل في غزوة باريس أو مالي أو ... الخ وغير مصدقين أن المسلمين يفعلون ذلك ، يبدأ أولئك الفرحين المستبشرين بالقتل والجهاد بذكر رزايا الاستعمار الفرنسي وجرائم الأمريكي مع الهنود الحمر والانكليزي في العراق والأسباني في الاندلس ووووو الخ أو نبش ماضي الجرائم الذي حصلت من أجداد الضحايا ليوغروا صدور الناس بالحقد على الضحية، ولكي يمسكوا في أفئدتهم الغلظة التي نادى بها القرآن بان محمد والذين معه أشداء على الكافرين رحماء فيما بينهم .. وبهذه الطريقة يطمروا بذور أي تعاطف إنساني أو استنكار عند عوام المسلمين ..
إنه النفاق أيها السادة ، وإنحدار بالأخلاق إلى درجة لايتأثرون بما يصيب ذراري الكفار أو الضالين كما يسمونهم . لأن هؤلاء الاطفال والنساء والشيوخ الذين يموتون في هذا العمل الاجرامي أو ذاك ، إنما هم منهم، أي من الكفار المشركين ...
لذا الحقيقة لا يجب أن يستغرب أحداً من هذه العقول الجهولة من المسلمين، التي لم تتعاطف مع ألام الآخرين ومصائبهم سواء آلام السوريين أو الضحايا في فرنسا أو لبنان أو الطائرة الروسية، فهذا الأمر ليس بمستغرب لكونهم ربوا وعاشوا ضمن أفكار كراهية علمتهم دائماً أن الآخر محتل وأنهم فاتحون ..والآخر غازٍ مستعمر بينما هم حملة القيم الإنسانية والعلم والحضارة ، انها النرجسية في أوضح صورها ، والإقصائية في أبشع حالاتها ‘ عندما يتعالون بأنهم أصحاب الدين الحق والوحيد المقبول عند الله ، بينما الآخرون على دين الباطل ، وأمامهم ثلاثة حلول : الإسلام أو القتل أو الذل والهوان والصغار فيما يسمى الجزية.. يتزوجون المسيحية ولايسمحون للمسيحي أن يتزوج المسلمة.. وكل متأمل عاقل في كتب المسلمين ومصادرهم ورسائلهم سيجد فقه التكفير والتطهير وأحكام الحرب وأحكام أهل الكتاب هي ذاتها التي يمارسها المسلمين فيما يسمى دولة الاسلام والخلافة على منهاج النبوة على الأرض...لكن لايريد أحداً منهم أن يعترف ، ويقف موقف الناقد مما يحصل ، ويدعو إلى حذف نصوص الكراهية أو تجميدها وإبعادها عن عقول الناشئة ومناهج التعليم، لقد أصبح الإنكار عند المسلمين معضلةٌ فريدة يلمسها من يتناقش مع أحد من هؤلاء الغارقين في بنية الخطاب الديني والمسكوكة عقولهم داخل المؤسسات الدينية.. بكلمات أخيرة :
ليشهد الله أني لا أحب أن أكتب وتؤخذ الكتابة عليَّ ، من منطلق الكره في هذا الدين أو ذاك أو لمجرد الطعن أو تدفعني رغبة التشفي أو حماقة الكراهية لأي عقيدة أو معرفة .. إنما أردت النصح و الإصلاح ما استطعت ، سعياً في إنقاذ عامة المسلمين الضحايا قبل غيرهم من هذا الفكر المعادي لكل قيم إنسانية حقيقية ...والنصح يتوجب الصدق مع النفس الناصحة والمنصوحة .. أما أن يعاد النظر في التاريخ الاسلامي والتراث من نصوص تكفيرية وهابية وما إلى ذلك .. وأما سيضطر العالم غير آسف ، أن يعيد النظر في وجودنا في الجغرافيا الأرضية.ككل .... يتبع



#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- داعش منا ونحن منها ..
- انتظروا القيامة ..
- من هو عدو المرأة ..؟ّ
- الإنهيار المدوّي للعقد الإجتماعي السوري
- فيينا (1) بداية النهاية
- أفكار في الحب
- أسافل القوم..
- أفواه مريضة .. تكشف عن أن للجهل أكثر من عنوان
- رسالة من رجل شرقي ..
- رجم الجهل أولى .. أفلا تفكرون..!
- البراغماتية فلسفة العصر (الفلسفة المنتصرة)
- (الفوقية) ومأزق النقد الحديث
- فن القصة عند العرب
- المسلمون والنداء الحداثي الأخير ..
- في العنف كتاب (حنّه آرندت) - فهم ومراجعة
- قناصو الوهم ..!
- التملق مركب الحقيقة الأفضل
- يعيشون بين ظهرانينا..!
- المسلمون يواجهون ...أزمة نص لا أزمة شخص..


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...
- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...
- مراسل العالم: رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي يصل إلى ا ...
- الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعا ...
- بعد سنوات من الحظر.. تونس تواصل تفكيك إرث -أنصار الشريعة-
- -المسجد طوق النجاة الوحيد-.. رسالة إيمانية من لاعب منتخب الب ...
- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...
- شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية تشارك في مراسم تشييع قائد الثو ...
- اختتام المراسم التاريخية والحاشدة لتشييع قائد الثورة الإسلام ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زكريا كردي - خرافة الإعتدال في الإسلام..