أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زكريا كردي - داعش منا ونحن منها ..














المزيد.....

داعش منا ونحن منها ..


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 4989 - 2015 / 11 / 18 - 01:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


النفاق لم يعد يُجدي نفعاً ..
ومازال البعض يتساءل من أين أتت أفكار دولة الاسلام والخلافة (داعش ) وكيف ظهرت بيننا وكيف انتشرت بهذه السهولة وكيف أوجدت الحاضنة من شبابنا وبين أبناء شعبنا .
هذه قصص أبطالنا ورجالاتنا في التراث الاسلامي ( الشيعي والسني ) وهم يقطعون رؤوس المشركين والكفار ، ويذبحون وينكحون ويغنمون ويحرقون ، و هم في غاية التقوى والورع ، ونحن كنا ومازلنا نبكي من الخشوع عند ذكرهم حتى تبتل لحانا ،ونفرح ونحن نقص على أطفالنا بطولاتهم ، ونحشو رؤوسهم بهالات القدسية والعصمة والقدوة الحسنة عنهم ، ونقدسهم على أفعالهم الشنعاء، بل ونحرّم نقدهم ونمنع مناقشة سيرتهم العنيفة، التي تتنافى مع أبسط حقوق الإنسان حالياً ..أيها السادة العقلاء إن داعش منا وفينا، إنها بضاعتنا ردت إلينا .. أنها في سرديات الدين الذي نقرأه ونرتله ونصلي عليه ، ولا داع لإتهام الغرب أو الصهيونية والماسونية و ,, ,الخ أنا لا أنكر دور الدول والشعوب الآخرى في الاستفادة مما نحن عليه من هول وتفتت أو أرهاب أو سوء خلق ، لكن أولئك الآخرون ليسوا هم من ابتدع ما نحن عليه من أفكار ودين وقدسيات ونصوص إيمانية ، الآخرون فقط استغلوا ما لدينا من جهل كي يسوقوا مصالحهم الاقتصادية والسياسية ، ولكن على مركب جهلنا وجهالات تراثنا ..
إن كل عملية ارهابية يقدم عليها بعض من الشباب المسلم ، ويقوم بها ضد الشعوب الأخرى تؤكد أكثر فأكثر على ضرورة الإصلاح الديني في الإسلام ، وضرورة إزالة أو تجميد بعض النصوص الدينية وحذف كثير من الكتب الصفراء في التراث الديني التي تعتبر النسغ الأهم في تغذية العنف في سلوك المسلمين وهي التي خلقت في أعماقهم كراهية مستمرة لغير المسلمين، وجعلتهم في حالة لعن متواصل أو في نفاق اجتماعي إلى أن يصلوا ويتمكنوا في نتيجته إلى قتل أؤلئك الضالين والمغضوب عليهم وتدمير حضارتهم ..
وأعتقد، إن غض الطرف عن توسّع الحاضنة الشعبية للفكر الوهابي السني المتطرف، وتسربه من خلال مناهج التعليم الديني، إلى المجتمعات العربية والشرقية والتي كانت في أغلبيتها تدين بالاسلام الشعبي والصوفي المعتدل،هو الذي أوصلها إلى هذه الدرجة من الاستهانة بالوطن ووجوده ككل، لقد علمنا فيروس الاسلام الوهابي ان المسلم لا وطن له سوى الاسلام وان الشعوب والاوطان مباحة لنا لانهم عبيد الله والارض بلاد الله ...
ولا شك ان التعليم وتحسين مناهج التعليم هي الحصن الأهم للوقوف ضد وحشية الفكر الديني المتطرف الذي أوصل مجتمعاتنا الى مستوى من الجاهلية لم تعرفها منذ قرون وساهم ومازال في تفتيت الأوطان على أساس الالايمان والكفر وتقسيم الشعوب الى فسطاطين والبلدان الى دار حرب ودار سلام
وما يدمي القلب أننا نعلم عن أجدادنا المأثور الذي يقول : الجاهل يفعل بنفسه كما يفعل العدو بعدوه وأكثر .. وأكثر ..وأكثر



#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتظروا القيامة ..
- من هو عدو المرأة ..؟ّ
- الإنهيار المدوّي للعقد الإجتماعي السوري
- فيينا (1) بداية النهاية
- أفكار في الحب
- أسافل القوم..
- أفواه مريضة .. تكشف عن أن للجهل أكثر من عنوان
- رسالة من رجل شرقي ..
- رجم الجهل أولى .. أفلا تفكرون..!
- البراغماتية فلسفة العصر (الفلسفة المنتصرة)
- (الفوقية) ومأزق النقد الحديث
- فن القصة عند العرب
- المسلمون والنداء الحداثي الأخير ..
- في العنف كتاب (حنّه آرندت) - فهم ومراجعة
- قناصو الوهم ..!
- التملق مركب الحقيقة الأفضل
- يعيشون بين ظهرانينا..!
- المسلمون يواجهون ...أزمة نص لا أزمة شخص..


المزيد.....




- بابا الفاتيكان في إسبانيا.. مهاجرون واستقطاب وفضائح مسكوت عن ...
- نزيف الكنيسة مستمر.. لماذا يفقد الألمان إيمانهم؟
- مستشار قائد الثورة والجمهورية الإسلامية علي أكبر ولايتي: مخا ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمّعاً لآليات وجنود -جيش- الع ...
- كاتدرائية ساغرادا فاميليا، مهاجرون... ما هو برنامج البابا خل ...
- مشروع ثقافي جديد بطنجة.. حركة التوحيد والإصلاح تعيد الاعتبار ...
- أردوغان يعلن اندماج بنوك تركيا الإسلامية ويشيد بالتمويل بالم ...
- مسئول فلسطيني لـ الشروق: مشروع القانون الإسرائيلي لتقييد الأ ...
- الوقف السني يوجّه خطباء المساجد للإشادة بملف حصر السلاح
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بمحلقة أبابيل الانقضاض ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زكريا كردي - داعش منا ونحن منها ..