أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زكريا كردي - يعيشون بين ظهرانينا..!














المزيد.....

يعيشون بين ظهرانينا..!


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 4746 - 2015 / 3 / 12 - 22:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مشاهدات هولندية..
وقفت بقربي إحدى الشابات العاملات مجاناً في منظمة مساعدة اللاجئين، ترقب بضع عشرات من اللاجئين الذكور المسلمين وهم يؤدون صلاة الجمعة في باحة الكامب، ثم سألتني عدة أسئلة استفهامية عما يفعل هؤلاء بالضبط .. فأخبرتها ببعض العبارات السريعة والمقتضبة، أنها صلاة رئيسة يقوم بها المسلم الذكر من ظهر كل يوم جمعه، يتخللها عظة ،غالباً ما يكون موضوعها، حديث عن أصل من أصول الدين، من فقه وبيان للعقيدة أو شرح لمواقف وأمثال من السيرة النبوية .. وهي بالإضافة للصلوات الخمس التي يؤديها كل يوم .. فزاد اهتمامها لتطلب مني أن أنقل لها بأمانة، ما يقوله الخطيب الشاب حينها، فرحبت ومن خلال انكليزيتي المتواضعة وبدأت بالفعل، أهمس لها بالترجمة بعد كل فكرة أو عبارة يقولها الخطيب، وهو بالمناسبة أحد اللاجئين الفلسطينيين القادمين من ليبيا.. وكان ذو سحنة غامقة، تزيدها لحية كثة مرسلة ، يقبض بيده على سبحة غليظة متدلية ، يشدد على الحروف العطشى ، ولغته العربية ذات نبرة خطابية تشي بأن قيام الساعة قريب ..وازداد فضول تلك السيدة أكثر عندما عرفت ان فحوى الخطبة يقوم على أخلاق الاسلام السمحة والطهارة
وأثار استغرابها أمران :أولهما ، انه لايوجد بين المصلين إمرأة، وثانيهما أن حديث الخطبة إلى الآن لا يتضمن أية أشارة إلى دهشة هؤلاء المؤمنين من وضع اللاجئين المزري الذي كانوا يعانون منه ، قبل أن يأتوا هولندا فتطعمهم من جوع وتأمنهم من خوف ، لا بالنسبة إلى الله ولا حتى إلى الدين بأية عبارة تساؤل بسيطة...
وحدث أن أصابها الذهول، عندما وصل الخطيب الشاب المتحمس إلى النظافة الشخصية قائلاً: يا أخوان انتم تعلمون أنهم، أي الغربيون ، لايغسلون أدبارهم بالماء بل يمسحونها بالورق فقط...ومهما لقيتم من بيوتهم النظيفة ومدنهم النظيفة وحتى ألسنتهم وعبارات أحاديثهم النظيفة،لايغرنكم فهم ليسوا بمسلمين، وكل ذلك لايجعلهم طاهرين مثلكم..!!
وهنا ، حاولت أن اتحاشى الترجمة الحرفية لما قيل، لكن المصيبة وقعت، عندما أصرت عليَّ ترجمة ماقال الإمام اللاجئ من أحاديث عن النظافة عند المسلم وتماماً حين أتى بشاهد من القرآن (يا أيها الذين آمنوا إنما المشركين نجس ..) عندئذ لم تستطع أن تحتمل أكثر، فجحظت عيناها، وودعتني مذهولة شاكرة، وهي تقول متمتمة: ياسيدي اللاجئ ..كل هذا الاهتمام بالدبر دون وساخة العقل يؤكد أن البعض مازال يعتقد أن الانسان يفكر بدبره وليس بعقله، ثم أردفت : الآن لقد خف قلقي بسبب جهلي لحقيقة ما ماحدث معكم في الشرق بشكل أوضح .. ولكن وللأسف زاد قلقي بشكل كبير أي نوع من البشر نحن نستقبل بين ظهرانينا. ..



#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسلمون يواجهون ...أزمة نص لا أزمة شخص..


المزيد.....




- المغرب: إحباط -مخطط إرهابي- لخلية تابعة لتنظيم -الدولة الإسل ...
- سؤال عميق يؤرق اليهود الأمريكيين اليوم
- كلفة أن تكون شيعيا في الخليج بعد حرب إيرانبعد الحرب مع إيران ...
- من عمر بن الخطاب إلى الثورة السورية.. الجامع العمري على قوائ ...
- الجزائر: جبهة التحرير الوطني تتصدر نتائج الانتخابات التشريعي ...
- تشييع خامنئي من النجف العراقية.. كيف احتفظت المدينة الشيعية ...
- شقيقان من نابلس يحرسان إرث صناعة أهلة المساجد ومآذنها في فلس ...
- الناشط الإعلامي الأمريكي جكسون هينكل: خطة أمريكا للإطاحة با ...
- فنيش: لولا دعم الجمهورية الإسلامية ما كانت المقاومة لتحظى به ...
- الحوار أم الردع؟ موريتانيا تعيد تفعيل الحوار مع السجناء السل ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زكريا كردي - يعيشون بين ظهرانينا..!